لبنان
سياسة

مقدمات النشرات الإخبارية: تصعيد إسرائيلي، توتر إيراني-أمريكي، وزيارة الرئيس عون إلى روما

المركزية٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٠ م0 مشاهدة
مقدمات النشرات الإخبارية: تصعيد إسرائيلي، توتر إيراني-أمريكي، وزيارة الرئيس عون إلى روما

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقدمات نشرات الأخبار المسائية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض مقدمات نشرات الأخبار المسائية تطورات الأحداث على عدة جبهات، حيث يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، خاصة في الجنوب، وسط غياب رادع دولي جدي. وتشمل الاستهدافات الإسرائيلية مرتفعات علي الطاهر، بالإضافة إلى قصف جوي ومدفعي وعمليات تجريف وتدمير للبنية العمرانية واقتلاع للأشجار في المناطق المتاخمة للشريط المحتل. وقد اضطرت قوات اليونيفيل إلى الإفصاح عن حجم العدوان، مشيرة إلى إطلاق مئات المقذوفات يوميًا.

على الصعيد الدبلوماسي، لم تسفر محادثات الجنرال جوزيف كليرفيلد في لبنان عن اختراق لوقف التصعيد الإسرائيلي. وفي هذا السياق، يتوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى روما في زيارة رسمية تتضمن لقاءات مع الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء وبابا الفاتيكان، حيث ستتصدر تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أجندة المباحثات.

لم تقتصر الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بل طالت سوريا أيضًا بغارات على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب. ورغم عدم إعلان إسرائيل مسؤوليتها، أكدت وزارة الخارجية السورية أن الغارات الإسرائيلية تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها وتصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي. وقد أعرب المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توم باراك، عن قلقه البالغ إزاء هذه الغارات، التي تأتي في ظل تقارير عن رفض واشنطن منح تل أبيب الضوء الأخضر لضرب سوريا.

في غزة، يواصل بنيامين نتنياهو عرقلة خطة السلام، على الرغم من الغضب الأمريكي الظاهري. فقد أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، عن إحراز تقدم في محادثات نزع سلاح غزة، مؤكدًا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. في المقابل، تبرز تصريحات إيتمار بن غفير المتطرفة التي تدعو إلى قتل الفلسطينيين.

إيرانيًا وأمريكيًا، يترقب الجميع مسار المواجهة بعد انتهاء مهلة الستين يومًا لتفاهم إسلام آباد. وقد شددت إيران على تحويل سياستها من دفاعية إلى هجومية، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم استعجاله لتمديد مذكرة التفاهم، في ظل استطلاعات رأي مقلقة لأدائه.

في سياق متصل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية جنوبًا، بينما يواصل حزب الله تهديداته الداخلية، وسط تأكيد على أن إيران لا تريد حاليًا أي تصعيد على الجبهة الجنوبية. ويعكس تصريح نائب حزب الله، حسن عز الدين، حول غضب الشارع اللبناني، التوتر القائم، مع التأكيد على أن زمن التهديدات قد ولى وأن أي مغامرات داخلية جديدة ستكون ضربة قاضية للحزب.

دبلوماسيًا، تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس عون إلى روما، التي تأتي في ظل استحقاقات هامة، بما في ذلك التحضيرات لـ"روما 3" والوضع العسكري المتفجر في الجنوب ومرحلة ما بعد اليونيفيل. وتلعب إيطاليا دورًا هامًا في هذه الملفات، بالإضافة إلى الدور الدبلوماسي للفاتيكان في دعم لبنان.

إقليميًا، تميز اليوم الأول بعد انتهاء تفاهم إسلام آباد بسجال غير مباشر بين ترامب ومحمد باقر قاليباف حول مضيق هرمز. فقد أكد ترامب أن المضيق مفتوح ويعمل بصورة طبيعية، بينما أكد قاليباف أن المضيق سيظل مغلقًا لحين التزام أمريكا ببنود الاتفاق مع إيران. وأشعل ترامب الجدال بنشر خريطة للمضيق كتب تحتها "أرض أميركية جديدة".

في لبنان، ومع استمرار العدوان الإسرائيلي وتدمير القرى الجنوبية، يواصل الأمريكي دعمه وتبريره للعدوانية الإسرائيلية، بينما تتمسك السلطة اللبنانية بمفاوضاتها التدميرية للسيادة الوطنية. وفي ظل تمسك السلطة بمفاوضاتها، يتمسك الإسرائيليون بالمنطقة المحتلة ويدعون إلى ضمها إلى سلطة الكيان، وهو ما وصف بأوهام لا مكان لها إلا في عالمهم الافتراضي.

تتواصل التوترات بين واشنطن وطهران، مع تعثر المسارات الدبلوماسية واحتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة. وفي جنوب لبنان، يتواصل الاحتلال والاعتداءات والتهديدات، فيما اللبنانيون أسرى المجهول. وتواصل الحكومة اللبنانية الدوران في حلقة الفشل، مع عجزها عن مواجهة الخطر الخارجي ومعالجة الملفات السيادية. وفي هذا السياق، طالبت المعارضة اللبنانية بتحديد جلسة نيابية لمساءلة الحكومة ومحاسبتها على إخفاقاتها.

فيما يتعلق بمضيق هرمز، نشر ترامب خريطة تصفه بـ"أرض أميركية جديدة"، لكن إيران تؤكد سيطرتها عليه. وقد تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغًا عن استهداف سفينة في أثناء عبورها المضيق. وفي الإمارات، دعت السلطات السكان إلى الاحتماء بسبب "تهديد صاروخي محتمل"، ورصدت الدفاعات صاروخين بالستيين.

في لبنان، يرفض حزب الله تسليم موقع علي الطاهر للجيش اللبناني، معلنًا عن معادلة جديدة أساسها علي الطاهر بدعم إيراني. وفي هذه الأجواء، يتوجه الرئيس عون إلى روما لمباحثات تركز على مستقبل القوات الدولية في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.

تتجه الأنظار إلى إيطاليا، حيث سيستهل الرئيس عون زيارته بلقاء الحبر الأعظم، ثم المسؤولين الإيطاليين لبحث الدور الممكن لروما في دعم لبنان والإشراف على ملء الفراغ الميداني بعد انتهاء مهمات اليونيفيل. ورغم التحشيد العسكري الإسرائيلي، لم يتعد الحراك الأمريكي لضبط الوضع سوى تحركات تقنية دون التزام من نتنياهو. وتؤكد القيادة العسكرية اللبنانية مواصلة الجيش تنفيذ مهامه ضمن اتفاق الإطار.

في غزة، ضرب نتنياهو عرض الحائط اتفاق الإطار مع لبنان ومجلس السلام، وواصل الطريق نحو سوريا بغارات استهدفت مطار أبو الظهور العسكري، مما وصفته الخارجية السورية بأنه تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي. وأبدى المبعوث الأمريكي قلقًا بالغًا وحث على الحوار.

في ظل التوتر الثلاثي، يخوض نتنياهو معركته السياسية، بينما يخوض ترامب معركته افتراضيًا حول مضيق هرمز. وردت الخارجية الإيرانية على وهم ترامب بأن فتح هرمز مشروط برفع الحصار ورفع العقوبات.

شارك الخبر: