لبنان
سياسة

الخطيب يدين تدخل السفارات الخمس ويؤكد أن الانتخابات الأمريكية كشفت الانقسام الداخلي

المركزية٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٢٦ ص0 مشاهدة
الخطيب يدين تدخل السفارات الخمس ويؤكد أن الانتخابات الأمريكية كشفت الانقسام الداخلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخطيب يدين بيان السفارات الخمس" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم "أصدقاء لبنان"، واصفاً إياه بـ"التدخل السافر في الشؤون الداخلية اللبنانية". ودعا الدول المعنية إلى "التوقف عن هذه التدخلات"، لا سيما وأنها تتعلق بقضايا خلافية بين اللبنانيين وقد تثير الفتنة التي يسعى المجلس جاهداً لدرائها حفاظاً على السلم الأهلي.

وفي خطبة الجمعة، رأى العلامة الخطيب أن "نتائج الانتخابات الأمريكية والصهيونية خيبت آمال قادة العدوان، وكشفت حجم الانقسام والشرخ في المجتمعين الأمريكي والإسرائيلي". وجدد دعوته للسلطة اللبنانية إلى "مراجعة مواقفها واعتماد رؤية وطنية وبناء تفاهم وطني يحمي الدولة والمقاومة معاً في مواجهة المشروع الإسرائيلي".

وتطرق الخطيب إلى "سنة الاستبدال" في المجتمعات، مستشهداً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، مؤكداً أن الأمم التي تتخلى عن وظيفتها الإلهية في الدعوة إلى الوحدة وإقامة العدل ومحاربة الظلم تتعرض للاستبدال. وأشار إلى أن الرسول محمد (ص) أخبر بما سيكون عليه حال أمته من اتباع سنن من قبلهم من اليهود والنصارى، مما يؤدي إلى نزع الهيبة وإلقاء الوهن في القلوب بسبب حب الدنيا وكراهية الموت.

وأوضح أن محاولات مواجهة هذا الانحراف كانت متعددة، لكن لا بد للأمور أن تأخذ مجراها الطبيعي. وأكد أن استمرار المقاومة وتذكير الأمة بوظيفتها والخطر المهدد لوجودها هو ما أدى إلى استجابة ثلة آمنت بربها وزادها هدى، وغيرت التاريخ وصنعت المعجزات. وأشار إلى أن النصر الذي تحقق هو وعد إلهي، وأن ما حدث في الانتخابات الأمريكية هو جزء مما عجل الله به من مغانم كثيرة قادمة.

وأكد الخطيب أن الانتخابات الأمريكية كشفت حجم الانقسام والشرخ في صفوف الشعبين الأمريكي والإسرائيلي حيال حرب الإبادة التي شنها الأعداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان والفلسطينيين واليمن ومحور المقاومة. وأشار إلى أن الحرب على إيران لم تعد حرباً خارجية، بل أصبحت قضية ذات كلفة انتخابية واقتصادية وسياسية مباشرة، وأن الصمود الإيراني عامل مؤثر في هذه النتائج.

وشدد على أن التفوق العسكري لا يكفي وحده لفرض الإرادة السياسية، وأن قدرة الدول والشعوب على الصمود والاستمرار يمكن أن تفرض على القوى الكبرى مراجعة حساباتها. وأكد أن قوة محور المقاومة تكمن في قدرته على التأثير في حسابات إسرائيل والولايات المتحدة، ومنع اختزال الصراع الإقليمي في مواجهة ثنائية.

وأوضح أن الرسالة الأعمق من الانتخابات الأمريكية هي أن القوة العسكرية الأمريكية ليست بمنأى عن المساءلة الداخلية، وأن الحروب التي لا تحقق أهدافها وتفرض أثماناً باهظة على المجتمع يمكن أن تتحول إلى عبء على أصحاب القرار. وأشار إلى أن صمود إيران ومحور المقاومة، إذا ما استمر وترافق مع قدرة على إدارة المواجهة سياسياً ودبلوماسياً، قد يشكل عاملاً مهماً في إعادة رسم توازنات المنطقة.

وفيما يتعلق بموقف لبنان، أكد الخطيب أن لبنان يمكن أن يستفيد من هذه التطورات إذا أحسنت السلطة اللبنانية مراجعة مواقفها والخروج من رهاناتها السابقة على النصر الأمريكي الصهيوني وهزيمة إيران ومحور المقاومة. ودعا اللبنانيين إلى الاتفاق على أن إسرائيل هي مصدر التهديد الخارجي، وأن حماية السيادة مسؤولية مشتركة، وأن الخلاف حول استراتيجية الدفاع يجب أن يعالج بالحوار والتفاهم.

وختم العلامة الخطيب بالإشارة إلى البيان الذي أصدرته السفارات الخمس تحت اسم أصدقاء لبنان، مؤكداً أنه "تدخل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية"، وداعياً هذه الدول إلى التوقف عن هذه التدخلات.

شارك الخبر: