بيان "أصدقاء لبنان" يثير جدلاً سياسياً ويتهم "حزب الله" بفرض أجندته


هذا الخبر بعنوان "بيان "أصدقاء لبنان" يفجّر مواجهة سياسية مع حزب الله ويتهمهم بفرض خيارات سياسية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشعل بيان صادر عن سفارات دول مجموعة "أصدقاء لبنان"، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان، مواجهة سياسية مع "حزب الله"، حيث اتهم البيان الحزب بفرض خيارات سياسية على لبنان. ودعا البيان إلى حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وأن تكون هي الجهة الوحيدة صاحبة القرار في قضايا الحرب والسلم، مطالباً بالتزام علني من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب بهذا المبدأ. كما تطرق البيان إلى قضية متفجرات ضهر البيدر، داعياً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، خالٍ من أي تدخل سياسي، لضمان المساءلة الكاملة.
وأكد مصدر دبلوماسي لصحيفة "الشرق الأوسط" أن البيان يهدف إلى التأكيد على دعم مواقف الحكومة اللبنانية في ترسيخ سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها. من جهته، صرح مصدر لبناني رسمي بأن لبنان الرسمي ينسجم مع مضمون البيان، وأنه يتوافق مع مواقف رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة الأسبق نواف سلام، المتعلقة بضرورة عدم إقحام لبنان في صراعات المنطقة، خاصة في ظل تزايد المخاوف من انخراط "حزب الله" في حرب محتملة على إيران.
موقف "حزب الله":
أثار البيان غضب "حزب الله"، حيث وصف عضو كتلته البرلمانية، النائب علي عمار، البيان بأنه "قمة الإسفاف والوقاحة"، متهماً إياه بالتدخل السافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتجاهل سيادة لبنان واستقلالية قضائه والأصول الدبلوماسية وكرامة الشعب اللبناني، وفرض توجهات سياسية عليه. وشدد عمار على رفض السلطة اللبنانية للتغاضي عن هذه التدخلات، معتبراً أن الدول التي تدعي صداقة لبنان كان الأجدر بها أن تصدر بياناً يرفض الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ويدين الاعتداءات على السيادة اللبنانية، وجرائم الحرب، وانتهاك الاتفاقات الدولية، وأن تدعو للحوار الوطني بدلاً من تأجيج الانقسامات.
رسالة للسلطة اللبنانية:
يرى النائب الدكتور ميشال دويهي أن البيان الدولي هو رسالة للسلطة اللبنانية لاتخاذ خطوات فعلية بشأن ملف السلاح ودعم القرارات المتخذة. وأشار دويهي إلى أن لبنان لا يزال بإمكانه استدراك الوضع من خلال خطوات عملية وتغيير سلوك السلطة. وفيما يتعلق بملف متفجرات ضهر البيدر، أكد دويهي أنه لا يمكن تجاهل قضية بهذا الحجم، خاصة بعد تبني أحد نواب "حزب الله" للمتفجرات والمطالبة باسترجاعها، مما يستوجب قرارات قضائية وتوقيفات ومحاكمات، وعدم الاكتفاء بتوقيف من كانوا ينقلونها.
تناقض الموقفين الأميركي والفرنسي:
لوحظ غياب فرنسا وألمانيا عن بيان الدول الخمس، رغم متابعتهما للشأن اللبناني. فسر مدير معهد "الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية"، الدكتور سامي نادر، ذلك بأن الدول الموقعة على البيان تدور في فلك الولايات المتحدة الأميركية، وتطالب بخطوات عملية بشأن سلاح "حزب الله"، وترفض القول بأن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية. في المقابل، كان هناك تفهم فرنسي بأن الدولة اللبنانية غير قادرة على مواجهة "حزب الله" عسكرياً، مما قد يؤدي إلى انفجار داخلي. ويرى نادر أن المنطق الأميركي مناهض لهذا التوجه، ويعتبر أن هناك حداً أدنى يجب القيام به فيما يتعلق بملف سلاح الحزب، وأن الحجج اللبنانية لم تعد مبررة بل تشكل غطاءً لـ"حزب الله". وأضاف أن الفرنسيين أنفسهم بدأوا يتراجعون عن موقفهم السابق تحت ضغط الدبلوماسية، وفقدوا نفوذهم في لبنان لصالح دول أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة