آيزنكوت يدعو لتشكيل حكومة طوارئ وطنية بأربعة شروط أساسية


هذا الخبر بعنوان "آيزنكوت يدعو للانضمام إلى حكومة طوارئ بشروط أربعة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، جميع الكتل البرلمانية وأعضاء الكنيست إلى الانضمام لحكومة طوارئ وطنية برئاسته، شريطة الالتزام بأربعة مبادئ أساسية. وأعرب عن أمله في تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة مطلع الأسبوع المقبل، بعد حصوله على توصيات 67 عضواً في الكنيست، مقابل 46 عضواً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.
وأوضح آيزنكوت، في بيان أصدره الجمعة، أنه يعمل مع شركائه على تشكيل حكومة تستند في مرحلتها الأولى إلى أربعة أحزاب صهيونية من معسكر التغيير، على أن تكون مفتوحة لانضمام أحزاب وأعضاء كنيست آخرين، فوراً أو في مراحل لاحقة، وفق المبادئ التي حددها. وأكد أن المفاوضات الجارية أحرزت تقدماً ملموساً واختراقات لم يُعلن عنها بعد.
حدد آيزنكوت أربعة شروط للانضمام إلى حكومته، تشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال الإسرائيلية، وإقرار واجب الخدمة للجميع، سواء العسكرية أو الوطنية أو المدنية، بهدف تعزيز الجيش وزيادة عديد قواته. بالإضافة إلى الاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية والسلطوية.
وأوضح أن هذه المبادئ ستشكل الأساس السياسي للحكومة التي يسعى إلى تشكيلها، مشيراً إلى اعتزامه التواصل مع جميع الكتل البرلمانية ودعوة أعضائها إلى الانضمام إليها تحت قيادته، في حال موافقتهم على الشروط الأربعة.
واتهم آيزنكوت حكومة نتنياهو بتهديد الديمقراطية الإسرائيلية، محذراً من أن إسرائيل تواجه أزمة سياسية وأمنية خطيرة، في ظل استمرار جبهات الحرب المفتوحة وخضوع القرارات المتعلقة بها، بحسب تعبيره، لاعتبارات سياسية وشخصية. وقال إن إسرائيل تعيش "وقت طوارئ حقيقياً وملموساً وخطيراً"، وإن الحكومة الحالية تهدد الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية الإسرائيلية، بالتزامن مع ما وصفه بأنه "تسونامي سياسي خطير"، يستدعي الإسراع في تشكيل قيادة مستقرة ومسؤولة.
شدد آيزنكوت على أن الأولوية تتمثل في تشكيل حكومة تؤدي اليمين الدستورية بأسرع وقت ممكن، لتجنب إجراء انتخابات جديدة ومنع نتنياهو من البقاء في منصبه على رأس حكومة تصريف أعمال. وأضاف أن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، رغم فقدانه الأغلبية البرلمانية، يمثل خطراً تتزايد تداعياته، معتبراً أن إسرائيل تدفع أثماناً باهظة نتيجة استمرار الوضع السياسي الراهن.
واستند آيزنكوت إلى نتائج المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ مع الكتل البرلمانية، قائلاً إنها أظهرت وجود أغلبية واضحة تؤيد تغيير السلطة وتوليه رئاسة الحكومة. وأشار إلى أن 67 عضواً أوصوا بتكليفه، مقابل 46 عضواً أيدوا استمرار نتنياهو، فيما لم يمنح 74 عضواً في الكنيست تأييدهم لرئيس الحكومة المنتهية ولايته.
واعتبر أن هذه النتائج تعكس رغبة الناخبين في تغيير القيادة، وتمنحه تفويضاً سياسياً للعمل على تشكيل حكومة جديدة، محذراً من استمرار حكومة أقلية لا تتمتع بثقة أغلبية أعضاء الكنيست، في ظل تراجع الثقة الشعبية بإدارة المنظومة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون.
في ما يتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة، كشف آيزنكوت عن عقد اجتماعات مكثفة خلال الأيام الماضية، بعضها معلن وبعضها الآخر بعيد عن وسائل الإعلام، مؤكداً استمرار الاتصالات مع شركائه للتوصل إلى تفاهمات تتيح الإعلان عن ائتلاف حكومي. وقال إن المفاوضات حققت "تقدماً ملحوظاً واختراقات"، مشيراً إلى أن حجم التفاهمات التي أُنجزت بعيداً عن الأضواء يفوق ما ظهر في التصريحات العلنية، ومؤكداً أنه سيعلن بنفسه أي تطورات حاسمة في مسار تشكيل الحكومة.
وتأتي تصريحات آيزنكوت في ظل استمرار الخلافات بين أحزاب المعسكر المناهض لنتنياهو بشأن تركيبة الائتلاف المقبل وشروط المشاركة فيه، ولا سيما قضية تجنيد اليهود الحريديين وموقف الأحزاب العربية من دعم الحكومة. وكان رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، قد أبدى استعداداً لإظهار مرونة في ملف تجنيد الحريديين، مع تأكيد رفضه المشاركة في صيغة تناوب على رئاسة الحكومة أو تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.
وتبرز هذه المواقف حجم التحديات التي تواجه آيزنكوت في تحويل التأييد الذي حصل عليه خلال المشاورات الرئاسية إلى ائتلاف حكومي قادر على نيل ثقة الكنيست، إذ لا تعني توصيات النواب بتكليفه بالضرورة موافقتهم على المشاركة في حكومته أو دعمها عند التصويت على الثقة. وفي ختام بيانه، حذر آيزنكوت من محاولات عرقلة تشكيل الحكومة بدوافع شخصية، معتبراً أن من يقف وراء تعطيلها سيتحمل مسؤولية سياسية وتاريخية عن عدم الاستجابة لما وصفه بمتطلبات المرحلة. وأكد عزمه الوفاء بالتفويض الذي منحه إياه الناخبون، والذي يتوقع أن يمنحه إياه الرئيس الإسرائيلي، مشدداً على أن إسرائيل تحتاج إلى حكومة مستقرة وموحدة ومسؤولة تحظى بدعم واضح من أعضاء الكنيست، وتكون قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة