لبنان
سياسة

عشرات العسكريين السوريين في السعودية لتقديم الاستشارات والتدريب وسط تعزيز التعاون الدفاعي

المدن٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٠ م0 مشاهدة
عشرات العسكريين السوريين في السعودية لتقديم الاستشارات والتدريب وسط تعزيز التعاون الدفاعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رويترز: عشرات العسكريين السوريين في السعودية بمهام استشارية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدرين عسكريين سوريين، بوصول عشرات العسكريين السوريين إلى المملكة العربية السعودية خلال الأسابيع الأخيرة. تهدف هذه المهمة إلى تقديم المشورة والتدريب، مع وجود مؤشرات على احتمال توسيع نطاق مهامهم لتتجاوز الأدوار الاستشارية والتدريبية. يأتي هذا التطور بالتزامن مع تعزيز التعاون الدفاعي بين دمشق والرياض، وتصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة، لا سيما الحرب في اليمن.

وأوضح المصدران العسكريان أن العسكريين السوريين المشاركين في المملكة يقدمون خبرات عسكرية وتدريباً، وأن طبيعة هذه المهام قد تتطور مستقبلاً لتشمل أدواراً أوسع، دون تحديد طبيعة هذا التوسع أو ما إذا كان سيشمل مشاركة مباشرة في عمليات عسكرية.

واشنطن تحذر دمشق

من جهته، أكد مسؤول أميركي رفيع لرويترز أن مستشارين عسكريين وفرق تدريب سورية تتجه إلى السعودية للمشاركة في تدريب وحدات عسكرية سعودية ويمنية، بهدف تعزيز قدراتها القتالية ورفع مستوى جاهزيتها. وأوضح المسؤول أن الفرق السورية تضطلع بمهام تدريبية واستشارية تستهدف تطوير القدرات العملياتية للوحدات المستفيدة من التدريب، في إطار التعاون العسكري بين دمشق والرياض.

في المقابل، كشف المسؤول الأميركي أن واشنطن تحثّ الحكومة السورية على التعامل بحذر مع أي انخراط محتمل في الحرب الدائرة في اليمن، محذراً من أن أي انتشار عسكري سوري لمساعدة السعودية في تلك الحرب قد يؤدي إلى جرّ دمشق إلى مواجهة إقليمية أوسع. وتعكس التحذيرات الأميركية مخاوف من انتقال التعاون الدفاعي السوري السعودي من نطاق التدريب وتبادل الخبرات إلى المشاركة في العمليات العسكرية، في ظل استمرار المواجهات مع جماعة أنصار الله (الحوثيين)، واتساع تداعيات الصراع الإقليمي.

الحديث عن انتشار عسكري سابق لأوانه

في المقابل، نقلت الوكالة عن دبلوماسي سوري رفيع قوله إن الحديث عن أي انتشار عسكري سوري في السعودية في المرحلة الحالية لا يزال سابقاً لأوانه. وأكد أن التعاون الدفاعي القائم بين البلدين يركز على تقديم الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية. وأوضح الدبلوماسي أن اتفاق التعاون الدفاعي الموقع مع السعودية يضع إطاراً لتطوير العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين، ولا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بالمشاركة في عمليات قتالية خارج الأراضي السورية. وأشار إلى أن الاتفاق قد يتطور مستقبلاً ليشمل مجالات تعاون أوسع، على غرار "اتفاقية مكة"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الترتيبات العسكرية المحتملة أو الجدول الزمني لتوسيع التعاون. وشدد الدبلوماسي السوري على أن أولويات دمشق في المرحلة الراهنة تتركز على تعزيز الأمن الداخلي، وحماية الحدود، وإعادة الإعمار، في إشارة إلى التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها البلاد، والحاجة إلى تركيز الموارد والجهود على معالجة الأوضاع الداخلية.

الرياض: تدريبات مشتركة

من جهته، قال مسؤول سعودي رفيع لرويترز إن تبادل الخبرات العسكرية بين السعودية وسوريا يهدف أساساً إلى المساهمة في إعادة هيكلة القوات المسلحة السورية وتطوير قدراتها، في إطار التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين. وأضاف أن الشركاء السوريين يمتلكون خبرات قتالية يمكن أن تستفيد منها السعودية، ولا سيما في التعامل مع الميليشيات ومواجهتها، مشيراً إلى وجود مجالات متعددة لتبادل الخبرات والتعاون العسكري. وكشف المسؤول السعودي أن تدريبات مشتركة بين البلدين تجري بالفعل في المجالين الأمني والدفاعي، وأن هناك خططاً لتنفيذ تدريبات إضافية خلال المرحلة المقبلة، في إطار توسيع التعاون وتعزيز التنسيق بين المؤسستين العسكريتين والأمنيتين في البلدين.

وتأتي هذه التطورات عقب توقيع اتفاق للتعاون الدفاعي بين سوريا والسعودية، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين، وتوسيع مجالات التنسيق والتدريب وتبادل الخبرات.

شارك الخبر: