لبنان
سياسة

الكشف عن محادثات سرية بين واشنطن وطهران لترحيل أكثر من 100 إيراني رغم العداء المستمر

المدن٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٠ م0 مشاهدة
الكشف عن محادثات سرية بين واشنطن وطهران لترحيل أكثر من 100 إيراني رغم العداء المستمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثر من 100 إيراني رُحّلوا بتنسيق بين واشنطن وطهران!" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وثائق قضائية أميركية، حصلت عليها وكالة "أسوشييتد برس"، عن محادثات سرية أجرتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مع مسؤولين إيرانيين بشأن ترحيل مواطنين إيرانيين من الولايات المتحدة إلى بلادهم. تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الإدارة دعوى قضائية تتهم أجهزة الهجرة بانتهاك القواعد الفيدرالية المتعلقة بحماية بيانات طالبي اللجوء وتعريضهم لخطر الاضطهاد.

أظهرت الوثائق، التي رُفعت عنها السرية الخميس، أن الإدارة الأميركية كانت لا تزال، حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تعمل على ترتيبات لترحيل إيرانيين عبر دولة ثالثة لم تُكشف هويتها، دون تحديد موعد لتنفيذ عمليات الترحيل. وبحسب الوثائق، استمرت الاتصالات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين خلال فترة العداء، وشملت تقديم وثائق السفر وبحث "المسارات المحتملة للترحيل".

قاضية أميركية تحذر:

أمرت القاضية الفيدرالية آنا رييس الحكومة الأميركية بإبلاغ المحكمة قبل 24 ساعة من اعتماد أي خطط نهائية لترحيل إيرانيين إلى إيران أو إلى أي دولة أخرى، وتقديم إشعار خطي قبل خمسة أيام من تنفيذ أي عملية ترحيل. وخلال جلسة عقدت في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أعربت رييس عن استغرابها من إصرار الإدارة على إعادة أشخاص إلى دولة تخوض الولايات المتحدة حرباً معها، في ظل تصريحات ترامب بشأن طبيعة النظام الإيراني وممارساته. وتساءلت عما إذا كانت الحكومة الأميركية تعتزم بالفعل إعادة أشخاص إلى منطقة يُدرك الجميع أن عودتهم إليها قد تعرضهم لخطر جسيم يصل إلى الموت.

رد محامي وزارة العدل ديميتار جورجييف-ريميل بالإيجاب، مؤكداً أن الحكومة تنفذ أوامر ترحيل قانونية، لكنه أوضح أنه لم يُحدد موعد لتنفيذ أي عملية ترحيل. وحذرت رييس محامي الحكومة من أنها ستباشر إجراءات قضائية بتهمة ازدراء المحكمة إذا خالفت الإدارة الأمر الصادر عنها بشأن الإخطار المسبق برحلات الترحيل.

إخطار 12 إيرانياً بترحيلهم عبر باكستان:

أعلن صندوق الدفاع القانوني الإيراني الأميركي، الجهة التي رفعت الدعوى القضائية، أن ما لا يقل عن 12 إيرانياً محتجزاً لدى سلطات الهجرة الأميركية تلقوا خلال الأسبوع الماضي اتصالات من قسم رعاية المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية بواشنطن، أُبلغوا خلالها بترتيبات لرحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. ولم تحدد المنظمة موعد الرحلة، مشيرة إلى أن المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقوا أي إشعارات خطية من سلطات الهجرة الأميركية بشأن الترحيل. وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، ياسمين تشوبين، إن أحد المحتجزين حاول الانتحار بعدما علم باحتمال إعادته إلى إيران.

اتهامات بتبادل معلومات سرية:

تأتي هذه التطورات في إطار دعوى قضائية مستمرة تتهم أجهزة الهجرة التابعة لإدارة ترامب بتبادل معلومات سرية تخص طالبي لجوء إيرانيين مع الحكومة الإيرانية، في انتهاك محتمل للقواعد الأميركية التي تحمي سرية طلبات اللجوء. وتقول الجهة المدعية إن تبادل هذه المعلومات قد يعرض أعداداً كبيرة من الإيرانيين للخطر، ولا سيما أولئك الذين تقدموا بطلبات حماية على أساس تعرضهم للاضطهاد السياسي أو الديني في بلادهم. وتصور الدعوى القضائية ما تصفه بحملة منسقة بين الحكومتين الأميركية والإيرانية لتحديد هويات الإيرانيين المحتجزين لدى وكالة الهجرة والجمارك والضغط عليهم للعودة إلى إيران. في المقابل، نفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية مشاركة سجلات طلبات اللجوء مع الحكومة الإيرانية. وكشفت مئات الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين مسؤولي الهجرة الأميركيين عن تنسيق بين البلدين لترتيب إعادة أكثر من 100 إيراني على متن ثلاث رحلات ترحيل نُفذت في أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر 2025، وكانون الثاني/يناير 2026.

شارك الخبر: