لبنان
سياسة

قمة المناخ "كوب 31" في أنطاليا: تركيا تركز على الكهرباء وتواجه انتقادات حول الفحم

النهار٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٣ م0 مشاهدة
قمة المناخ "كوب 31" في أنطاليا: تركيا تركز على الكهرباء وتواجه انتقادات حول الفحم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قمة "كوب31" في أنطاليا... تركيا تراهن على الطاقة الكهربائية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بينما استضافت البرازيل العام الماضي قمة المناخ مع التركيز على خفض الانبعاثات، تتجه تركيا، مستضيفة قمة المناخ "كوب 31" في أنطاليا، إلى تسريع التحول الكهربائي ووضع الطاقة المتجددة ومبادرة "صفر نفايات" في مقدمة أولوياتها للحد من انبعاثات الميثان. إلا أن النشطاء البيئيين في تركيا يرون أن الحكومة تتجاهل الاعتماد المستمر للبلاد على الفحم وتغض الطرف عن كونها "مكباً" لنفايات أوروبا البلاستيكية.

عند افتتاح قمة الأمم المتحدة في أنطاليا، سيسعى وزير البيئة التركي مراد كوروم، الذي يرأس المؤتمر، إلى تعزيز مبادرة أنقرة لرفع حصة الكهرباء إلى 35% من إجمالي الطلب العالمي على الطاقة بحلول عام 2035. يمثل هدف "35 بحلول 35" غير الملزم محور أجندة تنفيذية من عشر نقاط تراهن عليها تركيا لتسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة. وأكد كوروم أن أزمة الطاقة الحالية أبرزت أن الطاقة المستوردة خارجة عن السيطرة، وأن التحول الكهربائي هو الحل لحماية المجتمعات من تقلبات الأسواق العالمية وخفض الانبعاثات، مشيراً إلى أن هدف "كوب 31" هو "إطلاق عصر الكهرباء".

حققت تركيا تقدماً ملحوظاً في البنية التحتية للطاقة المتجددة، حيث كشف وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار عن خارطة طريق بقيمة 500 مليار دولار لكهربة الاقتصاد وتوسيع القدرة الإنتاجية لطاقة الرياح والشمس أربعة أضعاف لتصل إلى 175 غيغاوات. ومع ذلك، فإن اعتماد تركيا على الفحم لتوليد ثلث احتياجاتها من الكهرباء، وغياب جدول زمني للتخلي التدريجي عنه، بالإضافة إلى خطط توسيع محطات الفحم القائمة، يجعل من قمة "كوب 31" اختباراً حقيقياً لريادة تركيا في مجال المناخ، وفقاً للناشطين.

أمل توركر ألباي من منظمة "غرينبيس" في تركيا، أكدت أن الهدف الحقيقي للتحول الكهربائي هو وضع حد للارتهان للوقود الأحفوري. وحذرت من أن هدف "35 بحلول 35" لا يحدد ضرورة توليد الكهرباء بالاعتماد على الطاقة النظيفة، مما قد لا ينعكس إيجاباً على المناخ. ودعت إلى الالتزام بمبدأ "لا لمزيد من الفحم في تركيا" وتحديد موعد لعملية انتقالية عادلة للتخلي عن الوقود الأحفوري. وعلى عكس البرازيل، تجنبت تركيا النقاش حول التخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري، حيث أشار بيرقدار إلى أن التخلي عن الفحم سيعتمد على تكثيف إنتاج الطاقة النووية، مع بدء تشغيل أول محطة نووية قريباً.

رغم إقرار تركيا وأستراليا، الشريكة في استضافة القمة، بأهداف خفض الانبعاثات، إلا أن أياً منهما لم تتبنَ خارطة طريق وطنية تفصل خطط التخلي عن الوقود الأحفوري. وعلى الرغم من تحديد تركيا لهدف صافي صفر انبعاثات بحلول عام 2053، حذر مشروع "كلايمت أكشن تراكر" من أن أهدافها المؤقتة لا تزال دون المستوى المنشود، مصنفاً أداءها الإجمالي ضمن فئة "القصور حاد". وأشار المشروع إلى أن تركيا تواجه "أزمة تناقضات"، حيث تدعو إلى تسريع التحرك المناخي لكن أهدافها ضعيفة، داعياً أنقرة إلى تعزيز أهدافها لعامي 2030 و2035. وأكد ياغيز إيرين أبانوس من "شبكة المناخ التركية" ضرورة إعادة النظر بشكل جذري في الأهداف المناخية، مشيراً إلى أن تركيا تزيد من انبعاثاتها بدلاً من خفضها، وأن تعهدها بخفض الانبعاثات المتوقعة بنسبة 41% بحلول 2035 يترجم واقعياً إلى زيادة بنسبة 16% عن المستويات الحالية.

تروج تركيا أيضاً لمبادرتها "صفر نفايات"، بقيادة أمينة أردوغان، بهدف تعزيز التعاون الدولي للحد من انبعاثات الميثان الناتجة عن النفايات. ورغم أن خفض النمو العالمي المتوقع في النفايات بنسبة 50% بحلول 2035 يعتبر أمراً إيجابياً، إلا أن الناشطة أمل توركر ألباي لفتت إلى أن هذه السياسات تركز على إدارة النفايات بعد إنتاجها بدلاً من منعها من المصدر. وأوضحت أن صناعة البلاستيك تمثل "حصان طروادة" لقطاع الوقود الأحفوري، وأن الاعتماد على إعادة التدوير فقط لا يعني الكثير بالنسبة لتغير المناخ أو الانبعاثات.

شارك الخبر: