آيزنكوت يتسلم مهمة تشكيل الحكومة ويدعو الليكود للمشاركة في حكومة طوارئ وطنية


هذا الخبر بعنوان "آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة ويمد يده لليكود" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، يوم الأحد، عن نيته تشكيل حكومة طوارئ وطنية، وذلك بعد تسلمه رسمياً تكليف تشكيل الحكومة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. ودعا آيزنكوت جميع الكتل البرلمانية، بما في ذلك حزب الليكود والصهيونية الدينية، للمشاركة في الحكومة الجديدة، سواء كأحزاب أو كأفراد، استناداً إلى أربعة مبادئ حددها مسبقاً.
وفي كلمة له خلال مراسم التكليف في مقر الرئاسة الإسرائيلية بالقدس، أكد آيزنكوت أن إسرائيل تمر بـ"حالة طوارئ صعبة ومصيرية"، وأن الحاجة لقيادة جديدة باتت ملحة في ظل استمرار جبهات الحرب مفتوحة وعدم تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى ما وصفه بأزمة سياسية ودبلوماسية مدمرة أدت إلى مطالبة أقرب حلفاء إسرائيل الاستراتيجيين بإعادة النظر في العلاقات معها.
وحذر من أن الديمقراطية الإسرائيلية تمر بمرحلة هشة للغاية، مع تصاعد حملات نزع الشرعية عنها وتراجع الثقة بمؤسسات الدولة، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع إسرائيل نحو "نقطة اللاعودة"، مما يجعل استعادة الاستقرار السياسي والاجتماعي أمراً صعباً.
وأكد آيزنكوت أن المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي مع الكتل البرلمانية أظهرت أغلبية واضحة من أعضاء الكنيست تؤيد التغيير وتوليه رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن 74 عضواً لم يعودوا يمنحون الثقة للحكومة المنتهية ولايتها ورئيسها بنيامين نتنياهو. وأضاف أن هذه النتائج تعكس موقف الناخبين، وتفرض على القوى السياسية العمل على تشكيل حكومة جديدة تحترم نتائج الانتخابات، مؤكداً أنه سيبذل قصارى جهده لإقامة حكومة تمثل جميع الإسرائيليين.
أربعة شروط للمشاركة في الحكومة
وأوضح آيزنكوت أن تشكيل الحكومة الجديدة سيتطلب "خطوات سياسية مبتكرة وغير اعتيادية"، نظراً لتعقيدات المشهد البرلماني، مؤكداً أن إسرائيل لا تملك ترف إضاعة الوقت أو الدخول في جولات انتخابية متكررة. وأعلن عن نيته توجيه دعوات رسمية قريباً لجميع كتل الكنيست للمشاركة في تشكيل الحكومة والتصويت على منحها الثقة.
وحدد أربعة مبادئ أساسية لقبول الشركاء المحتملين في حكومته: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، الالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، فرض واجب الخدمة على الجميع (العسكرية أو الوطنية أو المدنية) لتعزيز الجيش الإسرائيلي، والاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية والالتزام بتدمير قدراتها العسكرية وسلطتها الحاكمة. وأكد أن أي جهة تقبل التوقيع على هذه المبادئ ستكون شريكاً محتملاً في حكومة الطوارئ الوطنية.
ووجه آيزنكوت دعوة مباشرة إلى أعضاء حزبي الليكود والصهيونية الدينية، قائلاً إنه إذا كانوا يؤمنون بضرورة الوحدة الوطنية، فلا يرى سبباً يمنعهم من دعم حكومة برئاسته تلتزم بالمبادئ المطروحة. وأكد أن الوحدة قيمة أساسية تقوم على الشراكة الحقيقية، وأن بابه مفتوح أمام جميع أعضاء الكنيست المستعدين للمشاركة.
وحذر آيزنكوت من محاولات تعطيل تشكيل الحكومة لأسباب شخصية، معتبراً أن من يفعل ذلك "سيُذكر في التاريخ باعتباره من لم ينقذ إسرائيل في ساعة الطوارئ". وأقر بأن المهمة معقدة للغاية، واصفاً الوضع السياسي الراهن بأنه ربما الأكثر تعقيداً منذ قيام إسرائيل، وأن تشكيل الحكومة سيتطلب تنازلات متبادلة وتحديداً للأولويات.
وشدد على أنه يعتزم إدارة المفاوضات بصبر وتواضع وهدوء، بهدف تشكيل حكومة تمثل "إسرائيل يهودية ومتساوية وليبرالية وآمنة"، مؤكداً أنه لا يريد انتصار طرف على آخر داخل المجتمع الإسرائيلي.
هرتسوغ يكلف آيزنكوت رغم تصدر الليكود
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد أعلن، الأحد، تكليف آيزنكوت رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد انتهاء مشاوراته مع الأحزاب الممثلة في الكنيست السادس والعشرين. وقال هرتسوغ إن آيزنكوت حصل على دعم واضح من أغلبية أعضاء الكنيست، ما يجعله المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح أن قراره جاء استناداً إلى نتائج المشاورات البرلمانية و"القانون الأساسي: الحكومة"، مع الأخذ في الاعتبار أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو هو أكبر الأحزاب في الكنيست. وأضاف أن تصدر الليكود لا يمنع تكليف آيزنكوت، مستنداً إلى نتائج المشاورات وسوابق لرؤساء إسرائيليين سابقين.
ودعا هرتسوغ آيزنكوت إلى بذل كل ما في وسعه لتشكيل حكومة مستقرة في أسرع وقت ممكن، تكون قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتمثل جميع فئات المجتمع الإسرائيلي.
إيران وغزة ولبنان على جدول الحكومة المقبلة
تطرق هرتسوغ إلى الملفات التي تنتظر الحكومة الجديدة، مؤكداً أن إسرائيل تواجه تحديات تتطلب قرارات عاجلة، وفي مقدمتها التهديدات الإيرانية واستمرار الحرب في المنطقة. وأشار إلى ضرورة إحراز تقدم في تنفيذ خطة النقاط العشرين المتعلقة بقطاع غزة، ومواصلة المفاوضات مع لبنان والدول المجاورة.
وأضاف أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة أيضاً بمواجهة العقوبات والتهديدات السياسية، والتعامل مع الوضع السياسي الجديد في الولايات المتحدة، فضلاً عن معالجة أزمة التجنيد واحتياجات الجيش الإسرائيلي. كما دعا إلى تنظيم العلاقات بين السلطات الحكومية، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، ومكافحة الجريمة والعنف، والحفاظ على الاقتصاد الإسرائيلي، ومعالجة تداعيات هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وأكد هرتسوغ أن مواجهة هذه الملفات تتطلب حكومة مستقرة وقادرة على الاستمرار، داعياً الأطراف السياسية إلى إبداء المرونة خلال المفاوضات الائتلافية.
تحركات حزبية ومواقف من تشكيل الحكومة
في سياق التحركات السياسية، أفادت تقارير إسرائيلية بأن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، سيجتمع مع آيزنكوت لبحث المرحلة المقبلة. وفي المقابل، أفادت تقارير بأن القائمة العربية الموحدة قد تدعم تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت. وتحدثت تقارير أخرى عن اعتزام حزب "يهدوت هتوراه" عقد اجتماع لتحديد موقفه.
وفي تطور آخر، أعلن رئيس حزب شاس، أرييه درعي، تنحيه عن رئاسة الحزب وعدم تولي عضوية في الكنيست الجديد، فيما أعلن عضو الكنيست عن الحزب موشيه أبو طبول انسحابه من قائمة شاس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة