سوريا تعزز التعاون العسكري مع السعودية: 600 مقاتل للقوات الخاصة على الحدود اليمنية


هذا الخبر بعنوان "36 عسكرياً سورياً يزورون غرفة عمليات سعودية يمنية في جدة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر سورية وإقليمية أن دمشق تستعد لإرسال قوة عسكرية أولية تضم حوالي 600 مقاتل من القوات الخاصة السورية إلى المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع المقبل. تأتي هذه الخطوة في إطار ترتيبات عسكرية تهدف إلى نشر قوات على الحدود السعودية مع اليمن، مع احتمال مشاركتها في العمليات ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وفقاً لما نقلته وكالة "أسوشييتد برس" يوم الأحد.
وقال مسؤول سوري إنه من المتوقع نشر القوة الأولية التي قوامها نحو 600 مقاتل من القوات الخاصة السورية في السعودية خلال الأسبوع المقبل. وكشف المسؤول أن وفداً عسكرياً سورياً برئاسة خالد خطاب، قائد الفرقة 82، أجرى مؤخراً زيارة إلى المملكة استمرت أسبوعين، وذلك في إطار التحضيرات للتعاون العسكري بين البلدين.
وأوضح مسؤول سوري ثانٍ أن 36 مسؤولاً عسكرياً سورياً زاروا غرفة للقيادة والعمليات في مدينة جدة السعودية، حيث يعمل مسؤولون عسكريون سعوديون ويمنيون، وتلقوا إحاطات حول مختلف خطوط الجبهة ومناطق العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول إقليمي مطلع على المناقشات إن سوريا نشرت بالفعل "عدداً قليلاً من المستشارين" العسكريين في السعودية، حيث شاركوا في تدريب قوات يمنية داخل المملكة، في خطوة سبقت الترتيبات الجارية لنشر القوة السورية المرتقبة.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على الخطط أن سوريا تستعد لإرسال مقاتلين إلى السعودية لنشرهم على امتداد حدودها مع اليمن، مع احتمال تقديم المساعدة في مواجهة الحوثيين. وأكد المسؤولون أن مستشارين عسكريين سوريين وصلوا بالفعل إلى المملكة، لكن لم يُرسل أي مقاتلين سوريين إلى الأراضي اليمنية حتى الآن.
وتحدث المسؤولون الثلاثة، وهم مسؤولان سوريان ومسؤول إقليمي، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، لعدم حصولهم على تصريح بالإدلاء بتصريحات علنية بشأن هذه الترتيبات. ولم يرد المسؤولون السعوديون على طلبات الوكالة للتعليق حتى وقت نشر التقرير.
تأتي التحركات العسكرية السورية في وقت تشهد فيه المواجهات في اليمن تصعيداً متزايداً منذ الصيف الماضي، بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، بالتزامن مع هجمات مباشرة شنها الحوثيون على الأراضي السعودية، وأسفرت عن سقوط قتلى.
وبحسب "أسوشييتد برس"، يشكل التصعيد في اليمن إحدى جبهات الصراع الإقليمي الذي بدأ في فبراير الماضي، مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، قبل أن تتسع تداعيات المواجهة إلى مناطق أخرى في المنطقة.
وأشارت الوكالة إلى أن السعودية تمتلك ترسانة من الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية، لكنها لم تتمكن من هزيمة الحوثيين خلال جولات الصراع السابقة، في حين أبدى حلفاء آخرون للرياض تردداً في الالتزام بإرسال قوات برية للمشاركة في المواجهات.
وفي المقابل، تمتلك سوريا أعداداً من المقاتلين الذين اكتسبوا خبرات قتالية خلال سنوات الحرب الطويلة، رغم أن دمشق بقيت حتى الآن خارج المواجهات العسكرية الإقليمية المباشرة.
ومن شأن نشر القوة السورية المرتقبة على الحدود السعودية اليمنية أن يمثل تطوراً في مستوى التعاون العسكري بين دمشق والرياض، مع بقاء طبيعة المهام التي ستُسند إلى المقاتلين السوريين، وحدود مشاركتهم المحتملة في العمليات العسكرية، غير واضحة حتى الآن.
ربط تقرير الوكالة بين الاستعداد السوري للمشاركة في دعم السعودية عسكرياً والعلاقات التي تربط الحكومة السورية بالرياض، مشيراً إلى أن المملكة قدمت دعماً مالياً لفصائل المعارضة السورية خلال سنوات الحرب، وتعهدت لاحقاً بتقديم مساعدات مالية تحتاج إليها دمشق لإعادة الإعمار بعد الحرب.
وأوضحت الوكالة أن الحكومة السورية ترتبط بعلاقات وثيقة مع السعودية، في وقت تسعى فيه دمشق إلى الحصول على الدعم المالي والاستثماري اللازم لإعادة بناء البلاد، بعد سنوات من الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد. إلا أن المسؤولين الذين تحدثوا إلى الوكالة لم يحددوا ما إذا كان انتشار المقاتلين السوريين سيقتصر على الأراضي السعودية والمهام الحدودية والتدريبية، أم سيمتد لاحقاً إلى المشاركة في عمليات عسكرية داخل اليمن.
وكان مصدر دبلوماسي قد كشف لـ"المدن" أن ست دفعات من الجيش العربي السوري، تضم نحو 650 عسكرياً، وصلت إلى المملكة العربية السعودية حتى الآن، في إطار التعاون العسكري بين البلدين، موضحاً أن عمليات نقل العسكريين جرت عبر رحلات انطلقت من مطار حلب الدولي.
وأوضح المصدر أن الاتفاقيات العسكرية الحالية مع السعودية تندرج ضمن إطار التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، مشيراً إلى أن الاتفاق بين الجانبين يركز على تدريب القوات العسكرية وبناء قدراتها، على أن تبدأ الزيارات التنسيقية من الجانب السعودي إلى سوريا الشهر المقبل.
ولفت المصدر إلى أن هذا التعاون قد يتطور مستقبلاً إلى اتفاقية دفاع مشترك أو انضمام سوريا إلى ما يُعرف بـ"حلف مكة"، وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة بين البلدين.
هذا ونفى مصدر دبلوماسي سوري في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، صحة الأنباء المتداولة عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن، مؤكداً أن أولويات سوريا خلال المرحلة المقبلة تتركز على ترسيخ الأمن الداخلي وإعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة