ترامب يحث نتنياهو على تسريع خطة السلام لغزة بعد الانتخابات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "أكسيوس: ترامب طالب نتنياهو بالمضي قدماً في خطة السلام بغزة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مكالمة هاتفية جرت الخميس الماضي، إلى اتخاذ خطوات عملية للمضي قدماً في خطة السلام الخاصة بقطاع غزة. وصف مصدر مطلع على تفاصيل المكالمة، التي بادر بها نتنياهو، بأنها كانت بناءة، وأشار إلى أنها تطرقت أيضاً إلى التطورات والتصعيد مع إيران. ووفقاً للمصدر، شهدت المكالمة مشاركة واسعة من مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار ترامب جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. تأتي هذه التطورات عقب انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر، حيث سعت إدارة ترامب لتجنب تحويل الخطة إلى قضية سياسية حساسة خلال الحملة الانتخابية، التي أعلن فيها ترامب دعمه لنتنياهو قبل الاقتراع. وأكدت مصادر نقلها الموقع أن ترامب يرغب حالياً في المضي قدماً بالخطة بغض النظر عن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
دبلوماسية مكثفة
بعد يوم واحد من المكالمة الهاتفية، وصل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، بصفته عضواً في "مجلس السلام"، إلى إسرائيل في زيارة رسمية. التقى بلير خلال زيارته نتنياهو ومنافسه السياسي غادي آيزنكوت، الذي كُلّف مؤخراً بتشكيل الحكومة الجديدة. وأفاد مصدر مطلع على الزيارة بأن بلير حث القيادات الإسرائيلية على منح الخطة فرصة كاملة للتطبيق. وفي هذا السياق، صرح مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس": "سيكون التنفيذ صعباً، لكننا نعتقد أنها خطة جيدة لإسرائيل. ومع ذلك، لا يمكننا المضي قدماً ونحن مقيدون. نريد التقدم بشكل تعاوني، ونحتاج إلى تعاون وشراكة كاملة من الحكومة الإسرائيلية".
تدعو خارطة الطريق إلى نزع سلاح حركة حماس وتجريد غزة من السلاح، بالإضافة إلى نقل مسؤولية إدارة القطاع إلى حكومة تكنوقراطية فلسطينية جديدة. ظلت هذه الخطة معلقة لعدة أشهر بانتظار وضوح المشهد السياسي في إسرائيل.
مراحل نزع السلاح
تعود جذور الترتيبات الحالية إلى موافقة إسرائيل وحماس قبل عام على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي أدت إلى إقرار وقف إطلاق النار في حرب غزة وإطلاق سراح آخر 20 رهينة تم احتجازهم خلال هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. عمل "مجلس السلام" التابع لترامب، والذي أُنشئ كجزء من الاتفاق، لعدة أشهر على وضع خطة تنفيذية تفصيلية تشمل تشكيل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية وإنشاء قوة استقرار دولية. في تموز/يوليو الماضي، توصل المجلس إلى اتفاق مع حماس حول خطة من 15 نقطة لنزع سلاح الجماعات المسلحة ونقل السيطرة المدنية والأمنية إلى الحكومة الجديدة. إلا أن حكومة نتنياهو رفضت إلى حد كبير المضي قدماً في التنفيذ، لأسباب ارتبطت في الغالب بالسياسة الداخلية.
خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل في آب/أغسطس الماضي، أبلغ جاريد كوشنر نتنياهو بأن حماس وافقت لأول مرة على نزع سلاحها، وحثه على اتخاذ خطوات لاختبار جدية هذا الالتزام. غير أن نتنياهو أبدى تشككاً بالغاً واعتبر أن الحركة تعمل على إعادة تنظيم صفوفها وتسليح عناصرها في غزة.
خطة تعافٍ
على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، كثّف مجلس السلام عمله مع الحكومة والجيش الإسرائيليين لتعديل تفاصيل الخطة ومعالجة المخاوف الأمنية المتعلقة بنزع السلاح. وأكد مسؤول أمريكي أن العملية ستكون تدريجية، ولن تبدأ عمليات إعادة الإعمار إلا بعد التحقق الميداني من التقدم المحرز في تجريد السلاح. وكان مجلس السلام قد كشف خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي عن خطة إنعاش أولية لغزة مدتها ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار. تتضمن الخطة 66 مشروعاً تنموياً وإغاثياً، وتعد إحدى أكثر خرائط الطريق شمولاً لإدارة مرحلة التعافي والحكم في غزة بعد الحرب. ويرى المسؤولون الأمريكيون أن نجاح الخطة يظل مرهوناً بالشراكة المباشرة بين إسرائيل وحماس، حيث أكد مصدر مطلع أن إدارة ترامب ومجلس السلام وإسرائيل متفقون على أن الخطة تمثل المسار الأوحد والأفضل للمضي قدماً في غياب أي بديل موثوق.
سياسة
سياسة
عاجل
عاجل