لبنان
سياسة

إسرائيل تضرب مطار أبو الظهور السوري: رسائل إلى تركيا واتفاق مكة

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٢ م0 مشاهدة
إسرائيل تضرب مطار أبو الظهور السوري: رسائل إلى تركيا واتفاق مكة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أول تماسّ إسرائيلي مع اتفاق مكة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شنت إسرائيل 8 غارات على مدارج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، وهو مطار متوقف عن الخدمة منذ سنوات ولا يمثل تهديداً عسكرياً مباشراً. أدانت دمشق العدوان ووصفته بأنه "بلا مبرر"، بينما اعتبر المبعوث الأميركي الرئاسي إلى سوريا، توم باراك، الحدث "لا ضرورة له"، مشيراً إلى أن الرسالة الإسرائيلية موجهة إلى تركيا وليس إلى سوريا وحدها.

تأتي هذه الضربات بعد زيارة وفد عسكري تركي للموقع ومساعٍ لإعادة تفعيله، وبعد مناورات جوية سورية محدودة. وتكشف هذه الرسائل النارية عن قلق إسرائيل من تمدد النفوذ التركي في سوريا، خاصة بعد تراجع النفوذ الروسي.

تستفيد إسرائيل من الوضع الحالي، حيث يسوق بنيامين نتنياهو وحلفاؤه الحاجة إلى "تمرد" على واشنطن لتسهيل حملة انتخابات الكنيست المقبلة. ورغم الاستعصاء في غزة ولبنان، فإن إسرائيل ترى في تمدد تركيا في سوريا تهديداً مباشراً لطموحاتها.

تزامنت الغارات مع اتصال بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس دونالد ترامب، مما يشير إلى أن إسرائيل تستفيد من الوقت الضائع. يعتبر نتنياهو أن العالم "يتفهم" ضرورة وقوف ترامب ضد ما يهدد أمن إسرائيل، ويستخدم ذلك لكسب أصوات اليمين واليمين المتطرف.

يصعب فصل المشهد عن اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا، والذي ينص على أن أي اعتداء على أحد أطرافه هو اعتداء على الجميع. يمنح هذا الاتفاق تركيا موقعاً مركزياً، ويضيف إليها الردع النووي الباكستاني والثقل المالي السعودي. لكنه أعاد خلط الأوراق في حسابات إسرائيل، التي لطالما ارتخت لغياب التوازنات العسكرية العربية. ترى إسرائيل في هذا الاتفاق جداراً يرتفع ضدها، ويحد من طموحاتها في المنطقة. وبالتالي، فإن ضربات أبو الظهور تحمل رسائل إلى الضلع التركي من اتفاق مكة، الذي قد تتمدد أضلاعه لتشمل سوريا بأكملها.

شارك الخبر: