30 سبتمبر: رهان العراق على السيادة بين الدولة والسلاح والنفوذ الخارجي


هذا الخبر بعنوان "30 سبتمبر... الرهان المتبادل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إن موعد 30 سبتمبر 2026 في العراق لم يعد يُنظر إليه كوعد حكومي عادي بحصر السلاح بيد الدولة، بل تحول إلى ساحة حرب باردة وصراع نفوذ بين واشنطن وطهران. أصبح هذا التاريخ اختباراً لقدرة الدولة على التحرر من سطوة السلاح الذي شكّل واقعاً سياسياً فرض قرارات مسّت السيادة، بما في ذلك قرار الحرب، والتحكم بالعلاقات الخارجية، ورفض إنهاء فوضى السلاح الموازي. يمثل هذا الموعد لحظة حاسمة لرهان على إثبات إرادة الدولة مقابل إرادة السلاح، أو الولايات المتحدة الأميركية، أو إيران.
وضع رئيس الوزراء علي الزيدي مستقبل حكومته ومستقبله السياسي على المحك، معلناً أن 30 سبتمبر هو الموعد النهائي لتفكيك السلاح، وأن ما بعده سيشهد إجراءات مختلفة للتعامل مع السلاح الخارج عن سيطرة الدولة، حتى لو كلفه ذلك حياته. يدرك الزيدي أن سلاح الميليشيات لم يعد مجرد أزمة داخلية، بل أصبح تعقيداً والتزاماً خارجيين، خاصة بعد الاشتراطات الأميركية والهجمات على دول الخليج العربي.
في مواجهة التحدي الذي أبدته فصائل مسلحة رفضت مشروع الزيدي، يواجه رئيس الوزراء ثلاثة خيارات: إما المواجهة العسكرية المكلفة، أو البحث عن ذريعة لتأجيل حسم مصير السلاح عبر إجراءات شكلية وتفاوضية لا تعالج المشكلة الأساسية، وهي عدم احتكار الحكومة للسلاح وقرارات الحرب، أو تقديم الاستقالة.
بالنسبة للفصائل المسلحة، أصبح موعد 30 سبتمبر مسألة وجودية، حيث يرونه محطة لإثبات قوتهم أمام الدولة وحكومة الزيدي، التي يعتبرون تمسكها بالموعد تحدياً عقائدياً وإقليمياً. تخشى هذه الفصائل أن يؤدي التعامل مع هذا التاريخ إلى تنازلات قد تفقدهم نفوذهم المؤسساتي، وقاعدتهم الشعبية، وتعرضهم للملاحقة القضائية أو الاستهداف الخارجي. لذلك، قد تلجأ هذه الفصائل إلى خطوات تصعيدية قبل نهاية سبتمبر، كرسائل متعددة الاتجاهات، مثلما حدث عند اعتقال أحد قياداتها وما تبعه من تصعيد انتهى بتسوية أو بوضع اشتراطات تعجيزية أمام الزيدي، منها الانسحاب الأميركي
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة