لبنان
عاجل

مسؤول ببرنامج الأغذية العالمي يحذر: المجاعة تضرب غزة والحرب تهدد بتوسيع دائرة المتضررين عالمياً

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٠ م0 مشاهدة
مسؤول ببرنامج الأغذية العالمي يحذر: المجاعة تضرب غزة والحرب تهدد بتوسيع دائرة المتضررين عالمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي يتحدّث لـ"النهار"... سامر عبد الجابر: في غزة بلَغ الوضع حد المجاعة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، سامر عبد الجابر، من تفاقم الأزمات التي تخنق الأمن الغذائي لملايين البشر في المنطقة، مشيراً إلى أن الوضع في غزة بلغ حد المجاعة. وأوضح عبد الجابر في حديث خاص لـ"النهار" أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يوسع دائرة المتضررين لتشمل نحو 45 مليون شخص إضافي حول العالم.

وأشار عبد الجابر إلى أن المنطقة تمر بـ"أسوأ فتراتها"، حيث تجاوزت الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والتمويل المتاح قدرة الاستجابة، ليصبح الجوع خطراً إقليمياً يتجاوز حدود دول النزاع. يقدم البرنامج حالياً المساعدة لأكثر من 30 مليون شخص، منهم 5.5 ملايين في الشرق الأوسط، وهو رقم يعكس حجم الأزمة.

لبنان: خطر حاد وتلوث بيئي

في لبنان، يواجه 1.24 مليون شخص أزمة أمن غذائي حادة، أي ما يعادل شخصاً من كل أربعة. يتأثر النظام الغذائي بالحوادث في الجنوب والنزوح الذي يعيق وصول العائلات إلى الأسواق وتأمين السيولة. منذ مارس الماضي، وصل البرنامج إلى مليون شخص عبر الوجبات الساخنة والطرود الغذائية والمساعدات النقدية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ونجح في إيصال 47 قافلة مساعدات إلى الجنوب. كما يعمل البرنامج مع وزارة الزراعة لتقييم أضرار القنابل ومخلفات الحرب على الأراضي الزراعية، لكن عدم قدرة المزارعين على العودة وتلوث الأراضي قد يؤثر على الأمن الغذائي على المدى البعيد.

قطاع غزة: تحسن هش في ظل حصار مستمر

في قطاع غزة، تسببت الحرب بتحويله من منطقة منتجة إلى منطقة تعاني من نزوح واسع واحتياجات متفاقمة. رغم التحسن الطفيف في وصول المساعدات، يبقى الوضع هشاً ويعتمد بشكل أساسي على معبر كرم أبو سالم. ذكر عبد الجابر، الذي سبق أن أدار برنامج الأغذية العالمي في فلسطين، أنه خلال الحرب تعذر الوصول إلى شمال غزة لفترات طويلة، مما أدى إلى تفاقم الجوع ووصول الوضع إلى المجاعة. حالياً، ورغم تحسن الأرقام نسبياً، فإن أي تعطل في دخول المساعدات قد يعيد الأزمة سريعاً. يقدم البرنامج الدعم لـ 38 مخبزاً ويقدم مساعدات نقدية مع تحسن محدود في حركة الأسواق، لكن هذا التحسن قد يتغير بسرعة.

سوريا: تراجع التمويل يهدّد العودة

في سوريا، اضطر البرنامج في مايو 2026 إلى خفض مساعداته من 9 ملايين شخص إلى نصف مليون حالياً بسبب نقص التمويل. يواجه أكثر من 8 ملايين نازح داخلياً وعائدون نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية. يحذر عبد الجابر من أن عدم دعم سوريا قد يدفع السكان إلى موجات نزوح جديدة، داعياً إلى جهد دولي لإعادة تشغيل الاقتصاد وإحياء البنى التحتية.

مصر: شريان حياة وملاذ للنازحين

في مصر، تستقبل البلاد أعداداً كبيرة من الفارين من حرب السودان. البرامج الأساسية لبرنامج الأغذية العالمي تعود للسودانيين، بينما تتعامل مصر معهم كـ"زوار" وتمنحهم إمكانية الوصول إلى المدارس والمراكز الصحية. تشكل مصر أيضاً شرياناً حيوياً لنقل المساعدات إلى غزة والسودان عبر موانئها الشمالية.

السودان: "سلة الغذاء العربي" تعاني المجاعة

في السودان، تسبب النزاع بتشريد الملايين وقطع إمدادات الغذاء عن البلاد التي كانت تُعرف بـ"سلة الغذاء العربي". يصنف عبد الجابر السودان كأحد أكبر البؤر المهددة بالمجاعة، حيث يعاني أكثر من 700 ألف شخص من المجاعة الفعلية. يؤكد عبد الجابر على أهمية استمرار تسليط الضوء على الوضع السوداني نظراً للحاجة الماسة للمساعدات.

خاتمة

يخلص عبد الجابر إلى أن الخطر لم يعد محصوراً في دول النزاع، بل امتد إلى المنطقة بأكملها عبر ارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطراب سلاسل الإمداد. يدعو إلى دعم الدول لبناء أنظمة قادرة على حماية الناس واقتصاداتهم، وصولاً إلى السلام والاستقرار الذي يسمح للمنطقة باستعادة قدرتها على إنتاج غذائها وتأمينه.

شارك الخبر: