لبنان
سياسة

لبنان يواجه استفزازات طهران: السفير الإيراني بين الدبلوماسية والمواطنة

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٠ م0 مشاهدة
لبنان يواجه استفزازات طهران: السفير الإيراني بين الدبلوماسية والمواطنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شيباني يخرج سفيراً غير معتمد ويعود مواطناً إيرانياً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار مجدداً نحو العلاقة اللبنانية الإيرانية مع اقتراب انتهاء التأشيرة الممنوحة للسفير الإيراني المعين علي رضا شيباني في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. تأتي هذه التطورات وسط معلومات عن جهود حثيثة لاحتواء أي أزمة دبلوماسية محتملة، خاصة بعد رفض لبنان في نهاية آذار الماضي قبول أوراق اعتماد شيباني، واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية خلال أسبوع. إلا أن الجانب الإيراني رفض الانصياع لهذا القرار، وأبقى شيباني في السفارة، بل سمح له بالتنقل بحرية في خطوة اعتبرت استفزازية للبنان.

تواجه السلطات اللبنانية الآن خيارين: إما عدم تجديد التأشيرة ومطالبته بالمغادرة فوراً، أو تجديدها ولكن ليس بصفة دبلوماسية، مما يحوّله إلى مواطن إيراني يزور لبنان دون السماح له بممارسة أي نشاط دبلوماسي. يُذكر أن شيباني اضطلع بدور في الأشهر الماضية في تنظيم التواصل والتنسيق بين طهران وحزب الله، دون غطاء دبلوماسي، وقام بتحركات سياسية ضمن محور معين. ولا تستبعد مصادر دبلوماسية أن يستمر في هذا الدور دون الحاجة للمظلة الدبلوماسية، خاصة وأن السلطات اللبنانية تعاملت معه سابقاً بغض الطرف عن أنشطته تفادياً لأزمة دبلوماسية أكبر.

من جهة أخرى، ستحيي السفارة الإيرانية في لبنان ذكرى مرور 40 يوماً على وفاة الإمام السيد علي خامنئي، وسيُشارك شيباني في هذه المناسبة.

في سياق متصل، أكد الوزير رجي في تصريح لـ"النهار" أن أي بقاء لشيباني يخالف قراراً سيادياً، مشدداً على أن أي دبلوماسي يُعلن شخصاً غير مرغوب فيه يجب أن يغادر فوراً، ولا يعود لأي تأشيرة سابقة أي أثر قانوني يبرر استمرار وجوده.

وتشير المصادر إلى أن لبنان يسعى لإقامة علاقات طبيعية من دولة إلى دولة مع إيران، كما يفعل مع سوريا، لكن طهران تستمر في استفزاز السلطة اللبنانية عبر مواقف مسؤولة متكررة داعمة لحزب الله. وكشفت مصادر في وزارة الخارجية أن المسألة لم تعد مطروحة لديها بعد إبلاغ السفير بعدم قبول أوراق اعتماده، ورغم ذلك بقي في لبنان مخالفاً القرار اللبناني.

سيتم معالجة الملف اليوم من شقين: تقني يتعلق بالأمن العام اللبناني، وسياسي يتعلق بالتسوية السياسية. وقد جرى التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس لاحتواء أي مشكلة. ويبدو أن التسوية المتفق عليها تتعلق بالقائم بأعمال السفارة توفيق صمدي خوشخو الذي سيتم تمديد تأشيرته، بينما شيباني لا يحتاج لتأشيرة لكونه خدم سابقاً وينطبق عليه بروتوكول الإقامة الدائمة للسفراء السابقين، لكن كمواطن إيراني وليس بصفته الدبلوماسية المنزوعة. وقد تمنحه هذه الصفة حرية حركة أكبر، دون أن يكسر ذلك موقف لبنان الذي رفض اعتماده سفيراً وينتظر تعيين سفير جديد.

شارك الخبر: