لبنان
اقتصاد

هواجس الدين الأميركي والتوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها الثقيلة على الأسواق العالمية

المدن٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:١٩ م0 مشاهدة
هواجس الدين الأميركي والتوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها الثقيلة على الأسواق العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرقام الأسبوع: هواجس "الدين الأميركي" تخيّم على الأسواق" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أسواق المال العالميّة أسبوعاً شديد الاضطراب، إذ تقاطعت المخاوف المتصلة بحجم الدين العام الأميركي، والشكوك بإدارة واشنطن لهذا الملف، مع تداعيات التصعيد المتجدّد في منطقة الخليج، بما فيها احتمالات وسيناريوهات "الحرب الاقتصاديّة" التي يتوعّد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي النتيجة، ظهرت آثار هذا الاضطراب على جميع المؤشّرات الماليّة الأساسيّة، من تراجع مؤشّر الدولار الأميركي، إلى ارتفاع أسعار النفط والذهب والفضّة، وصولاً إلى تأرجح عوائد سندات الخزانة الأميركيّة. وبذلك، كانت الأسواق محكومة هذا الأسبوع بتراجع الثقة بقدرة واشنطن على ضبط جبهتين حسّاستين في وقتٍ واحد: جبهة الدين الداخلي، والجبهة المواجهة مع إيران.

وتحديداً خلال يوم الثلاثاء الماضي، تجاوز الدين الحكومي الأميركي عتبة الـ40 تريليون دولار أميركي، للمرّة الأولى على الإطلاق. وبهذا الشكل، ارتفع حجم هذا الدين إلى أكثر من الضعف، مقارنة بنحو 19.95 تريليون دولار أميركي، عند بدء ولاية ترامب الأولى، في كانون الثاني 2017. كما أظهرت الأرقام أنّ صافي مدفوعات الفائدة على هذا الدين ارتفع خلال أوّل 10 أشهر من هذه السنة الماليّة بنسبة 14 بالمئة، لتبلغ 963 مليار دولار أميركي، وهو ما يتجاوز الإنفاق العسكري لوزارة الدفاع الأميركية، الذي يبلغ 763 مليار دولار أميركي. وجميع هذه الأرقام، أكّدت التحذيرات السابقة لمكتب المحاسبة في الحكومة الأميركية، الذي أشار إلى أنّ "الماليّة العامّة تذهب باتجاه غير قابل للاستمرار".

ومع بداية هذا الأسبوع، كان عائد سندات الخزانة الأميركيّة (لأجل 10 سنوات) قد لامس أعلى مستوى له في 20 شهراً، ليبلغ 4.75 بالمئة، مما أشّر إلى مخاوف الأسواق ومطالبة المستثمرين بعوائد مرتفعة. ويوم الأربعاء الماضي، ولتهدئة مخاوف الأسواق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركيّة اتجاهها لزيادة حجم عمليّات إعادة شراء سندات الدين الطويلة الأجل، لخفض كلفة الفوائد، لتهبط عوائد السندات بشكلٍ مؤقّت إلى حدود 4.64 بالمئة، قبل أن تعود وترتفع إلى مستوى 4.71 بالمئة من جديد.

أما على صعيد العملات والمعادن والنفط، فقد سجّل مؤشّر الدولار تراجعاً أسبوعياً بنسبة 1 بالمئة ليُقفل عند مستوى 98.8 نقطة يوم الجمعة، في حين ارتفعت قيمة اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1.1679 مسجّلاً مكاسب بنسبة 2.3 بالمئة خلال الشهر الأخير، مدفوعاً بتحسّن مؤشّرات النشاط الصناعي في ألمانيا وتراجع توقعات التضخّم في منطقة اليورو. وشهد الين الياباني تحسّناً لافتاً لتبلغ قيمة الدولار مقابله حدود 158.6 ين.

وفي سوق المعادن الثمينة، بلغ سعر أونصة الذهب في ختام الأسبوع نحو 4,588 دولاراً أميركياً بزيادة تقارب 5 بالمئة، وسارت الفضّة باتجاه مماثل ليصل سعر الأونصة إلى حدود 68 دولاراً أميركياً. أخيراً، أقفل خام برنت الأسبوع عند مستوى 93.6 دولار للبرميل، مسجّلاً مكاسب أسبوعيّة بنسبة تقارب 6 بالمئة بفعل التصعيد الأميركي تجاه إيران وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن فرض "أقسى عقوبات في التاريخ" على طهران.

شارك الخبر: