لبنان
منوعات

من هواية الصيد إلى استثمار واعد: ديدان

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٢ م0 مشاهدة
من هواية الصيد إلى استثمار واعد: ديدان

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الديدان" في الكويت... صناديق للاستثمار وفوائد غذائية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الكويت، تتحول تربية الديدان، المعروفة محلياً بـ"القبابي"، من مجرد هواية إلى مشروع استثماري صغير يحمل وعداً بأرباح وفيرة، مستلهمةً فكرتها من مشاريع الصناديق الاستثمارية. هذه المبادرات المنزلية لا تقتصر فوائدها على العائد المادي، بل تمتد لتشمل الاستخدامات البيئية والغذائية، خاصةً كغذاء طبيعي للطيور.

تعيد هذه الديدان إلى الأذهان طرق الصيد البدائية التي كان يمارسها أهل الكويت قديماً للإمساك بالطيور، باستخدام "الحبال" أو "الفخ". ورغم تطور أدوات الصيد، إلا أن الحاجة إلى الغذاء الطبيعي للطيور لا تزال قائمة لدى المربين والهواة.

يوضح المربي عبد الله بوعباس أن "القبابي" هي جزء من دورة حياة الخنفساء السوداء، وتتميز بتركيز عالٍ من البروتين والإنزيمات المفيدة لصحة الطيور ومناعتها ونموها. ويؤكد بوعباس أن بيع الديدان وهي حية يحافظ على فوائدها الغذائية التي تفقدها عند موتها.

تستغرق دورة حياة "القبابي" حوالي أسبوعين لتفقس من بيض الخنفساء، ثم تمر بمراحل نمو تتراوح بين ثلاثة وثمانية أشهر قبل أن تصل إلى مرحلة الشرنقة ثم التحول إلى خنفساء. وتُستورد هذه الديدان حالياً من دول آسيوية.

لا تقتصر أهمية هذه التجربة على الجانب المالي، بل تشمل أيضاً نقل المعرفة وتنمية مهارات الإنتاج المنزلي، مما يعزز الاعتماد على الذات للأسر ويساهم في اقتصاد أخضر فعال.

ارتبطت دودة "القبي" تاريخياً في الكويت بصيد الطيور المهاجرة خلال فصلي الربيع والخريف. كان موسم الصيد مناسبة اجتماعية ينتظرها الجميع، وكان "القِبي" يُستخدم كطُعم أساسي في الفخ لجذب الطيور، مما يتطلب من الصياد معرفة دقيقة بنوع الطيور وما يجذبها.

مرت صناعة الفخاخ بمراحل تطور مختلفة، من المواد البدائية إلى الفخاخ الحديدية بأحجام وأشكال متنوعة. شكلت رحلة الصيد بالفخ جزءاً مهماً من ذكريات الأولاد، وكانت مجالاً للتنافس والتفاخر بينهم.

وهكذا، يظل "القِبي" والفخ والحبال جزءاً لا يتجزأ من التراث الشعبي الكويتي، حيث يمثل الصيد التقليدي انعكاساً لطبيعة الحياة في الماضي، ويرتبط بذكريات جميلة لأهل الكويت.

شارك الخبر: