معضلة بناء الثقة في الأموال الرقمية بسوريا وسط أزمات السيولة والتحول الإلكتروني


هذا الخبر بعنوان "تحدّي بناء الثقة في "المال غير الملموس" بسوريا" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية في سوريا قراراً باعتماد نظام للدفع والتحويل الإلكتروني، في خطوة واعدة تهدف إلى نقل التعاملات المالية من النقد الورقي إلى العالم الرقمي. ويهدف القرار إلى ضبط سعر الصرف، التخلص من إرباكات العملة الورقية التالفة، دمج سوريا في منظومة المعاملات المالية الرقمية الدولية، ومكافحة التهرب الضريبي لتحقيق العدالة الضريبية.
لكن هذا التحول يصطدم بمعضلة كبرى تتمثل في كيفية بناء الثقة في النقود غير الملموسة لدى مواطنين عانوا لسنوات من قيود السحب وودائعهم البنكية المجمدة. تزامن صدور القرار مع أزمة سيولة مرتبطة بحسابات السوريين على تطبيق "شام كاش"، الذي يُستخدم لتسليم رواتب الموظفين، وسط صمت مصرف سوريا المركزي وتبرؤ إدارة التطبيق وشركات الصرافة من المسؤولية.
تعود أسباب أزمة السيولة المحتملة إلى استبدال العملة القديمة بأخرى جديدة، حيث يبدو أن الكتلة النقدية المسحوبة فاقت ما تم ضخه في السوق، ما يعكس إما نقصاً في تقديرات المركزي أو عجزه عن توفير البديل في الوقت المناسب، وسط انتشار الشائعات بغياب التوضيحات الرسمية. إن نجاح التحول الرقمي يتطلب أكثر من مجرد قرارات قسرية أو ربط الإجراءات الحكومية بوجود ودائع بنكية، وهي سياسات أثبتت فشلها سابقاً وتسببت في ركود اقتصادي وظهور أسواق سوداء.
الطريق الحقيقي للنجاح يكمن في بناء الثقة المفقودة عبر معالجة عاجلة لأزمة تطبيق "شام كاش"، ثم البدء بمسار طويل لترميم العلاقة وثقة المواطنين بالمنظومة البنكية برمتها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد