كيف تهدد ظاهرة "إل نينيو" فائقة القوة أسعار الكاكاو والقهوة والسكر عالمياً؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "هل ترفع "إل نينيو" فائقة القوة أسعار الكاكاو والقهوة والسكر؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هل ترفع ظاهرة "إل نينيو" فائقة القوة أسعار الكاكاو والقهوة والسكر؟ تبدأ الصدمة الخطرة عندما يلتقي الطقس السيئ مع مخزونات منخفضة وأمراض زراعية وتراجع المساحات والقيود التجارية.
الجواب سريعاً هو نعم، ويمكن أن تفعل ذلك بقوة، لكن ليس بطريقة آلية؛ فظاهرة "سوبر إل نينيو" ليست زرّاً يرفع أسعار السلع الزراعية كلها معاً، بل يمر الأثر بمكان الجفاف أو الأمطار وتوقيعهما بالنسبة إلى دورة المحصول، ثم بحجم المخزون المتاح عند وقوع الصدمة المناخية.
في 13 آب/أغسطس الجاري، أعلنت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن ظاهرة "إل نينيو" تتعزز، مع احتمال يتجاوز 90% لأن تصبح "شديدة جداً" خلال خريف وشتاء 2026-2027، واحتمال 69% لأن تبلغ بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر مستوى تاريخياً يتجاوز أحداث "إل نينيو" منذ عام 1950. ومع ذلك، تشدد الإدارة على نقطة يغفلها كثيرون وهي أن قوة الظاهرة لا تضمن بالضرورة قوة تأثيرها في منطقة بعينها.
يُعد الكاكاو الأشد حساسية لأن جزءاً كبيراً من الإنتاج العالمي متركز في غرب أفريقيا. تحتاج شجرة الكاكاو إلى توازن دقيق؛ فالجفاف الطويل يخفض رطوبة التربة ويضر تكوين القرون، بينما ترفع كثرة المطر والرطوبة أخطار الأمراض. ولهذا حذرت منظمة الكاكاو الدولية سابقاً من أن انخفاض الأمطار المرتبط بظاهرة "إل نينيو" قد يضغط على محصول غرب أفريقيا.
وهنا يقع أحد أكثر الأخطاء شيوعاً في قراءة السوق، وهو القول إن انفجار أسعار الكاكاو في موسم 2023-2024 كان سببه الظاهرة وحدها؛ فقد أوضحت منظمة الكاكاو الدولية لاحقاً أن نقص المحصول لم يكن مرتبطاً مباشرة بـ "إل نينيو" كما توقع السوق، بل اجتمعت ظروف جوية سيئة مع أمراض خطيرة. وسجل موسم 2023-2024 عجزاً عالمياً بلغ نحو 492 ألف طن، قبل أن يتحول الميزان إلى فائض صغير قدره 48 ألف طن في موسم 2024-2025، مما يعني أن أي انتكاسة جديدة في غرب أفريقيا يمكن أن تزيل هامش الأمان بسرعة.
في سوق القهوة، يتمثل السؤال الأساسي في مكان وزمان ضربة "إل نينيو". ففي فيتنام وإندونيسيا، حيث إنتاج روبوستا مهم عالمياً، يتسبب الجفاف والحرارة في مشكلة حقيقية عندما تنخفض مياه الري، وقد تسبب الجفاف المرتبط بالظاهرة في عام 2023 بتأخير موسم الحصاد في جنوب سومطرة.
أما في البرازيل، فالصورة أشد تعقيداً؛ إذ إن فترة جفاف مناسبة يمكن أن تساعد دورة إزهار بن أرابيكا، بينما يصبح الجفاف الممتد والحرارة مشكلة إذا أصابا مراحل حساسة من نمو الثمار. وفي المقابل، أظهرت كولومبيا مثالاً معاكساً حيث ساعدت ظروف أشد جفافاً وسطوعاً للشمس أثناء الظاهرة على الإزهار في بعض مناطقها. والأهم أن الأسعار لا تنتظر وصول الخسائر إلى المستودعات؛ فقد قالت منظمة القهوة الدولية إن المخاوف من "سوبر إل نينيو" ساهمت فعلياً في وقف موجة هبوط الأسعار في حزيران/يونيو 2026 بالتزامن مع طقس سيئ في البرازيل، في وقت هبط فيه مخزون أرابيكا المعتمد في الولايات المتحدة إلى 0.41 مليون كيس وهو الأدنى منذ شباط/فبراير 2024.
في ميدان السكر، تبدو قناة الانتقال أوضح؛ فقصب السكر يحتاج إلى الماء في مراحل النمو، ويمكن للجفاف الممتد أن يخفض كميته قبل الوصول أصلاً إلى المصانع. ففي الهند، خُفّض تقدير إنتاج السكر لموسم 2024-2025 إلى 28 مليون طن بالقيمة الخام بعدما كان التقدير الأولي 35.5 مليون طن بسبب آثار "إل نينيو" ومحدودية المياه الجوفية.
إلى جانب ذلك، تستحق تايلاند مراقبة خاصة حيث تتوقع وزارة الزراعة الأميركية انخفاض إنتاج السكر بنسبة 16% في موسم 2026-2027 بسبب تراجع مساحة القصب، فيما أشارت دائرة الأرصاد التايلاندية إلى احتمال تطور ظاهرة "سوبر إل نينيو". ونتيجة لذلك، فإن ظاهرة "إل نينيو" فائقة القوة قادرة على رفع أسعار الكاكاو والقهوة والسكر بحدة، شريطة أن يلتقي الطقس السيئ مع مخزونات منخفضة وأمراض زراعية وتراجع المساحات والقيود التجارية، وهو ما دفع البنك الدولي في حزيران/يونيو للتحذير من أن الظاهرة قد تعطل عدداً من المناطق الزراعية الرئيسية وتدفع أسعار الغذاء إلى مستويات قياسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد