الخطيب يشيد بدور الجيش اللبناني في الحفاظ على وحدة الوطن أمام الانقسام السياسي


هذا الخبر بعنوان "الخطيب ينوه بموقف الجيش وقيادته: صنع فارقا أمام الإنحدار في الموقف السياسي" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نوّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، بموقف قيادة الجيش اللبناني الوطنية، مؤكداً أنها رفضت التماهي والتنازل عن شرفها وكرامتها في الحفاظ على لبنان وشعبه وأرضه وكرامة كل لبنان. وأوضح الخطيب أن موقف الجيش اللبناني صنع فارقاً أمام الانحدار في الموقف السياسي وحافظ على وحدة الوطن أمام الانقسام السياسي، مشيراً إلى أن الجيش يجمع بينما القوى السياسية، للأسف، قسمت البلد مناطق وأجزاء وطوائف.
جاءت تصريحات الخطيب خلال تشييع العميد الركن صالح الحاج سليمان في بلدة بدنايل البقاعية، حيث وصف خسارة الفقيد بأنها خسارة وطنية، مشيداً بالجمع المبارك الذي حضر التشييع كدليل على المحبة وتقدير الشخص الذي تحمل المسؤولية بأمانة في الدفاع عن وطنه، وله تاريخ مضيء في مواجهة العدو الإسرائيلي وحماية حدود الوطن وجنوب لبنان.
وأضاف الخطيب: "منذ ذلك الحين كان لنا رجال وكانت قامات كقامة العميد الركن الذين وقفوا وأثبتوا العنوان الذي هو الشرف والوفاء والتضحية، وهذا هو جيشنا الذي نعرفه، الجيش الوطني الذي لا يحسب حسابات سياسية ولا طائفية ولا مناطقية، ويعرف أن يدافع عن سيادة لبنان التي لا تتجزأ بين الحفاظ والدفاع عن جنوب لبنان أو عن جبل لبنان أو عن شماله أو عن بيروت أوعن البقاع، فكلها سيادة لبنانية لا تتجزأ".
وشدد على أهمية موقف قيادة الجيش اللبناني الوطنية في هذه المرحلة الخطيرة التي يجتازها بلدنا وأمتنا، مؤكداً أنها رفضت التماهي والتنازل عن شرفها وكرامتها في الحفاظ على لبنان وشعبه وأرضه وكرامة كل لبنان. وأضاف: "حينما أقول لبنان يعني كل حبة تراب من هذا الوطن العزيز، هؤلاء الذين أقسموا بشرفهم على حمايته وأن يستشهدوا من أجل الحفاظ عليه، فتحية للجيش اللبناني بهذه المناسبة ونحن نفتقد العميد وهو من هذا السلك الطيب والمبارك، والمهم أن نغتنم هذه الفرصة لتعزية الجيش اللبناني قيادة وضباطًا وعناصر".
واعتبر أن أهمية موقف الجيش اللبناني اليوم تكمن في تأكيده على وحدة الموقف ووطنيته، مشيراً إلى أن الجيش يجمع بينما القوى السياسية قسمت البلد. وأكد أن لبنان واحد طالما الجيش اللبناني واحد، وأن الجيش اللبناني يوحّد لبنان، وهذه مهمة أساسية له. وأشاد الخطيب بامتناع الجيش عن مواجهة أبناء الجنوب اللبناني الذين حملوا السلاح للدفاع عن بلدهم، معتبراً أن هذا الموقف يسجل للجيش اللبناني أنه لم يذهب بالاتجاه الذي أراده بعض الساسة وأن يصطدم بمن يدافعون معه.
وأردف الخطيب: "إننا في هذه المحنة التي نمر بها اليوم في لبنان، الخطر ليس من العدوان الإسرائيلي فحسب، هو خطر ولكن الخطر الأساسي هو الانقسام الداخلي على أساس طائفي وعلى أساس مذهبي وعلى أساس مناطقي، فإن هذا الانقسام يهيء الأرضية لانتصار العدو الإسرائيلي إذا انتصر". وأكد على الوحدة الوطنية بين اللبنانيين جميعاً، وأن الجيش اللبناني إلى جانب الشعب والبيئة، فهم الحصانة لوحدة لبنان وقوته في وجه الخطر الإسرائيلي. وأشار إلى أن الإسرائيلي استطاع أن يحتل بعض الأرض لأن اللبنانيين منقسمون.
وتوجه الخطيب إلى السلطة اللبنانية، معتبراً أنه لم يعد لها عذر بعد فشل مسعى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي في استرجاع أي شبر من الأرض. ودعا السلطة للعودة عن الخطأ والوقوف إلى جانب الشعب، مؤكداً أن المقاومة ليست دولة خارج الدولة. وتساءل: "إذا لم تكن السلطة قادرة على ذلك أفلا يحق لها أن تستعين بشعبها ليدافع عن أرضه وعن عرضه وعن سيادته؟". ودعا الرئيس الجمهورية إلى الدعوة لحوار وطني يجمع اللبنانيين لتقرير ما عليهم القيام به معاً، مؤكداً أن الوحدة الداخلية قوة كبيرة في وجه العدو.
وختم الخطيب متمنياً على السلطة أن تعيد حساباتها، مؤكداً التمسك بالسلطة والدولة والجيش اللبناني ووحدته. وأضاف: "حينما تقوم السلطة بواجبها في تجهيز الجيش اللبناني حتى يصبح قادراً للدفاع عن لبنان، فليس سلاحنا فقط نقدمه للجيش، وإنما أرواحنا نقدمها للجيش اللبناني".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة