تفاهمات إيرانية-عُمانية حول مضيق هرمز: هل تفتح الباب لحل الأزمة الإقليمية؟


هذا الخبر بعنوان "الاتفاق الإيراني–العُماني في مضيق هرمز وانعكاساته على التفاهمات الإقليمية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار حالياً نحو التطورات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن وضع خريطة مسار حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لنحو خمس إمدادات النفط العالمية وسلع أخرى. يهدف هذا الاتفاق المقترح إلى ضمان العبور الآمن للسفن، حيث يُقترح تخصيص الممر الشمالي القريب من الساحل الإيراني للدخول، والممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني للخروج.
ويشير المسؤولون الإيرانيون إلى أن الاتفاق، رغم عدم فرضه رسوماً للعبور، يتضمن "رسوم خدمة" لتغطية التكاليف البيئية والأمنية، بالإضافة إلى دعم التوظيف، على أن يتم تقاسم هذه الرسوم بين البلدين. في المقابل، ترفض إدارة ترامب والبنتاغون هذه الترتيبات، معتبرةً إياها استسلاماً وسيطرة إيرانية غير مقبولة تقوض حرية الملاحة الدولية. هذا التباين يعزز احتمالية استمرار عدم الاستقرار والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.
تصر الإدارة الأميركية على إبقاء المضيق مفتوحاً وتدير مسارات بديلة، بينما تربط إيران فتح المضيق كلياً برفع الحصار البحري المفروض، ودفع التعويضات، ووقف الحرب على كافة الجبهات، لا سيما في لبنان. بناءً على ذلك، يمكن استنتاج أن مذكرة التفاهم بين الطرفين قد تكون هشة وعرضة للانتهاء إذا لم يتم تعديل الاتفاق بين إيران وسلطنة عُمان، ويبقى مضيق هرمز نقطة خلاف جوهرية في جهود حل الحرب الأميركية على إيران.
تتوزع خيارات ترامب بين تجدد العمليات العسكرية المؤلمة ضد إيران لفرض شروطه، أو قبول سلام غير مقبول. أما بالنسبة لاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، فيبدو المشهد قاتماً. فإذا تم التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان، فإن الإدارة الأميركية تفصل واقعياً بين هذين الملفين. جهودها وضغوطها على نتنياهو لوقف أعماله العدائية ضد لبنان وتنفيذ اتفاق الإطار ليست جادة بالمستوى المطلوب، حيث تطغى رغبات نتنياهو في مواصلة حربه للسيطرة على جبل علي الطاهر، ثم التمدد نحو جبل الريحان وإقليم التفاح، لفرض سيطرته الكاملة على جنوب لبنان وقطع ممر الإمدادات لـ"حزب الله" من البقاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة