الإمارات: من فكرة دخل إضافي إلى مشروع ناجح.. بيئة داعمة للأعمال والابتكار


هذا الخبر بعنوان "من دخل إضافي إلى مشروع قابل للنمو: هكذا تفتح الإمارات الطريق أمام أصحاب الأفكار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة بيئة خصبة للموظفين وأصحاب المهارات الراغبين في تنويع مصادر دخلهم وتحويل خبراتهم إلى مشروعات قابلة للنمو. توفر الدولة منظومة متكاملة تدعم ريادة الأعمال، بدءًا من العمل الحر والتجارة الإلكترونية، وصولًا إلى تأسيس شركات ناشئة.
تتيح هذه البيئة المرنة لأصحاب الأفكار اختبار وتطوير مشاريعهم تدريجيًا، مستفيدين من التراخيص الميسرة والمناطق الحرة والخدمات الحكومية المتطورة. يمكن للموظفين وأصحاب المهارات الحصول على تصريح العمل الحر من وزارة الموارد البشرية والتوطين، مما يسمح لهم بممارسة العمل بشكل مستقل وتقديم خدمات محددة دون الحاجة لرعاية صاحب عمل أو عقد عمل ساري.
وتشمل منظومة التصاريح أيضًا أنماطًا أخرى مثل تصريح العمل الجزئي، مما يتيح للأفراد ممارسة أنشطة مهنية إضافية إلى جانب وظائفهم الأساسية، وبالتالي تنويع مصادر دخلهم.
بيئة داعمة للإبداع
تشير الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس إلى أن هذه المرونة تعكس توجه الإمارات نحو توفير بيئة عمل تشجع على الإبداع وتطوير القدرات، وتحويل الأفكار إلى أنشطة جديدة تدعم الطموح المهني وتنمية الموارد. هذه المرونة تحقق فائدة مزدوجة، حيث تتيح للموظف زيادة دخله، وتساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة للدولة.
التجارة الإلكترونية: آفاق واسعة
لا يقتصر استثمار المهارات على العمل الحر، بل تمتد الفرص لتشمل التجارة الإلكترونية، التي تتيح لأصحاب المنتجات والأفكار الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء عبر المنصات الرقمية. بلغ حجم التجارة الإلكترونية في الإمارات 32.3 مليار درهم خلال عام 2024، مع توقعات بتجاوز 50.6 مليار درهم بحلول عام 2029، وفقًا لتقرير «EZDubai» بالتعاون مع «Euromonitor International». وتُجرى 98% من المعاملات المالية رقميًا.
توفر الإمارات مسارات متعددة لتأسيس أنشطة التجارة الإلكترونية، حيث تصدر تراخيص التجارة الإلكترونية من قبل الجهات المختصة في المناطق الحرة مثل مدينة مصدر، ودبي كوميرسيتي، وإي.زي.دبي، وشمس المنطقة الحرة بالشارقة، و«راكز»، ومنطقة عجمان الحرة.
المناطق الحرة: نقطة انطلاق للمشاريع
تُعد المناطق الحرة خيارًا مثاليًا لتأسيس المشاريع القابلة للنمو، وتخدم قطاعات متنوعة كالتكنولوجيا، الإعلام، الخدمات اللوجستية، الصناعة، والتجارة الإلكترونية. من أبرز هذه المناطق: مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)، مدينة مصدر، مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، دبي كوميرسيتي، ومدينة دبي للإعلام.
تقدم هذه المناطق خدمات متكاملة تشمل تأسيس الشركات، التراخيص، التأشيرات، توفير المكاتب والمستودعات، والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى مزايا مثل الملكية الأجنبية الكاملة وإمكانية تحويل رأس المال والأرباح.
تسهيلات ضريبية
تتيح تسهيلات الأعمال الصغيرة للمقيمين الخاضعين لضريبة الشركات الاستفادة من معاملة ضريبية محددة إذا لم تتجاوز الإيرادات 3 ملايين درهم، مع استيفاء الشروط المحددة من وزارة المالية الإماراتية.
من التأسيس إلى التوسع
بعد استكمال إجراءات التأسيس والترخيص، ينتقل المشروع إلى مرحلة التشغيل والتوسع. تلعب المؤتمرات والمعارض الاقتصادية والتجارية دورًا هامًا في هذا الصدد، حيث توفر لأصحاب المشروعات فرصًا للتعرف على الأسواق، العملاء، المستثمرين، والموردين. من أبرز هذه الفعاليات «اصنع في الإمارات»، و«جيتكس» في قطاع التكنولوجيا، و«جلفود» في قطاع الأغذية.
أثر اقتصادي شامل
تساهم هذه المسارات في نمو المشاريع وزيادة الدخل الفردي، كما تمتد انعكاساتها لتشمل الاقتصاد الإماراتي ككل. ترى حنان رمسيس أن تحويل رأس المال البشري إلى مشروعات قابلة للنمو يعزز الإنتاجية ويخلق قيمة اقتصادية جديدة. كما أن توسيع قاعدة أصحاب الأعمال والمشروعات الصغيرة يفتح المجال لظهور خدمات ومنتجات وحلول مبتكرة، ويدعم تنويع الاقتصاد الإماراتي، ويعزز استقطاب الاستثمارات والمواهب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد