لبنان
سياسة

إقامة السفير الإيراني السابق في لبنان: جدل سياسي حول سيادة الدولة ونفوذ طهران

المدن٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٠ م0 مشاهدة
إقامة السفير الإيراني السابق في لبنان: جدل سياسي حول سيادة الدولة ونفوذ طهران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسوية السفير شيباني: إيران تلتقط أنفاسها في لبنان؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت التسوية اللبنانية لمنح إقامة مؤقتة للسفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية، حيث اعتبرها فريق انتصاراً سياسياً لفريق آخر وانكساراً للأول. جاء هذا القرار بعد أشهر من سحب وزارة الخارجية اللبنانية لاعتماد شيباني واعتباره "شخصاً غير مرغوب به".

منحت المديرية العامة للأمن العام، برئاسة اللواء حسن شقير، شيباني إقامة لمدة ستة أشهر، بناءً على طلبه المقدم وفق الأصول القانونية وباستخدام جواز سفره الإيراني الصالح. استند اللواء شقير في قراره إلى المرسوم الاشتراعي رقم 10188، وتحديداً المادة 21 منه، مع التأكيد على أن هذه الإقامة لا تمنحه أي صفة دبلوماسية، بل هي بصفته دبلوماسياً سابقاً خدم في لبنان بين عامي 2006 و2009، وليس كسفير حالي.

طرح النائب شارل جبور تساؤلات ملحة على الدولة اللبنانية حول تجديد تأشيرة شيباني، وما إذا كانت ستطلب منه مغادرة الأراضي اللبنانية فوراً، وما هي الإجراءات المتخذة في حال إصرار طهران على بقائه.

انقسم مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا القرار. رأى جمهور "الممانعة" أن إيران حققت مكسباً سياسياً، بينما اعتبر جمهور "حزب الله" أن القرار يمثل "انكساراً" لوزير الخارجية يوسف رجي، الذي كان قد أكد سابقاً عدم منحه الإقامة. يأتي هذا القرار في وقت انتهت فيه المهلة القانونية لمغادرة شيباني للأراضي اللبنانية، مما استدعى تسوية قانونية لبقائه.

أشارت تقارير إلى أن وزارة الخارجية لم تكن على علم بالتسوية التي أبلغ بها اللواء شقير كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية، مستنداً إلى صلاحياته الفردية في منح الإقامة. اعتبر فريق "القوات اللبنانية" أن هذه التسوية تمثل "سقوطاً لهيبة الدولة" و"انكساراً في مواجهة إيران"، متسائلين عن أسباب الإصرار على بقائه دون صفة دبلوماسية.

في المقابل، احتفى البعض بوزير الخارجية يوسف رجي، معتبرين أنه "وزيرنا البطل" الذي واجه النفوذ الإيراني وأثبت وجود "دولة" قادرة على اتخاذ قراراتها. وأكد مغردون على أهمية موقف رجي في تأكيد سيادة لبنان، مشيرين إلى أن بقاء شيباني أصلاً هو بمثابة مخالفة لقرار الدولة.

شارك الخبر: