لبنان
رياضة

تأثير شمال أفريقيا: كيف غيرت خريطة اللاعبين هوية الدوري المصري التكتيكية؟

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٤ م0 مشاهدة
تأثير شمال أفريقيا: كيف غيرت خريطة اللاعبين هوية الدوري المصري التكتيكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف أعادت خريطة شمال أفريقيا تشكيل الهوية التكتيكية للدوري المصري؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد الدوري المصري في موسم 2026-2027 طفرة غير مسبوقة في عدد المحترفين العرب، حيث تجاوز عددهم الأربعين لاعباً. بدأت ظاهرة الاستعانة بلاعبي شمال أفريقيا في الدوري المصري تتخذ أبعاداً تصاعدية منذ سنوات عدة، بعدما كانت محصورة بحالات فردية نادرة. امتد هذا التوجه ليشمل غالبية أندية المسابقة، وتجاوز أندية القمة ليصل إلى أندية الوسط، ليتحول من مجرد تجربة إلى خيار استراتيجي يعيد صوغ الهيكل التكتيكي للفرق المصرية.

استقبلت الملاعب المصرية في موسم 2026-2027 موجة جديدة من الوافدين عبر صفقات بارزة، مثل انضمام المهاجم الجزائري منصف بقرار والمغربي سفيان بنجديدة إلى صفوف النادي الأهلي، وتعاقد نادي بيراميدز مع المهاجم الجزائري أحمد نذير بن بوعلي، وانضم مواطنه فارس نشّاط إلى غزل المحلة. بينما انتقل خير الدين طوال إلى المصري البورسعيدي، ومعه المغربي عبد الله زياني. إلى جانب استمرار تواجد أسماء راسخة مثل محمد الشيبي ووليد الكرتي مع بيراميدز، وأشرف بن شرقي مع الأهلي، بالإضافة إلى رضا سليم العائد إلى القلعة الحمراء، وأحمد بلحاج مع سيراميكا كليوباترا، وكذلك الجزائري عبد الرحيم دغموم في خط وسط المصري البورسعيدي. هذا المزج بين الخبرة والوجوه الجديدة يعكس الاقتناع بجدوى هذه التجربة.

تتوزع القوة التكتيكية لهذا التوافد العربي-الأفريقي على مدارس كروية مختلفة. تمنح المدرسة الجزائرية مرونة هجومية عالية عبر الجرأة المهارية والضغط العالي والقدرة على حسم المواجهات الفردية. أما المدرسة المغربية فتجلب السلاسة التقنية والتأسيس الأكاديمي الرفيع، مما يظهر في الربط السلس بين الخطوط والتمرير الدقيق وصناعة الحلول الهجومية بمرونة.

يتجاوز نجاح هذه التجارب حدود المستطيل الأخضر ليطاول الجانب النفسي، حيث ينعدم عجز التواصل اللغوي والثقافي الذي أجهض تجارب محترفين قادمين من ثقافات بعيدة. تمتلك العناصر القادمة من أندية شمال أفريقيا الجماهيرية حصانة ذهنية عالية وخبرة في التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، مما يجعل اندماجهم فورياً وطبيعياً. من الناحية المالية، تنخفض نسبة المخاطرة الاقتصادية مقارنة بالأسواق الأخرى، خصوصاً وسط تقلبات أسعار الصرف ورغبة الأندية في تحقيق معادلة الجودة العالية بأقل قدر من إهدار الموارد.

شارك الخبر: