شراكة استراتيجية سعودية-فرنسية بقيمة 6 مليارات يورو تعزز العلاقات الثنائية


هذا الخبر بعنوان "شراكة سعودية-فرنسية جديدة إقليمية بـ6 مليارات يورو" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عززت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس ولقاؤه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلاقات التاريخية بين البلدين، مانحةً إياها زخماً جديداً على الصعيدين السياسي والاقتصادي. وقد عكست حفاوة الاستقبال والانسجام الشخصي بين الزعيمين الأهمية التي أولتها فرنسا لهذه الزيارة.
ترأس الزعيمان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي، وذلك عقب حضورهما ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وأقام الرئيس ماكرون مأدبة عشاء في قصر الإليزيه حضرها وزراء ورجال أعمال فرنسيون بارزون، ثم رافق ضيفه من القصر إلى مقر اجتماع مجلس الأعمال الفرنسي - السعودي في جادة فوبور سان أونوريه، التي تم إخلاؤها للمناسبة.
ضم الوفد السعودي وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ورئيس "أرامكو" أمين الناصر، ووزراء الإعلام والثقافة والاستثمار، مما أبرز الثقل الاقتصادي للزيارة إلى جانب بعدها السياسي.
تركزت المحادثات بشكل أساسي على الملف الإيراني، حيث أكد الجانبان على ضرورة عودة طهران إلى مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة لتجنب المزيد من التصعيد والحرب في المنطقة. وأشارا إلى أن استمرار المواجهة قد يعرض إيران لعقوبات أميركية إضافية، قد تلتزم بها دول عديدة، مما يزيد الضغوط الاقتصادية عليها. كما شدد الزعيمان على أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني وعودة طهران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل مخاوف غربية وإقليمية جدية بشأن احتمالية استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أدان الجانبان الهجمات على السفن والتهديدات لأمن الممرات البحرية، مؤكدين على ضرورة إعادة الملاحة إلى وضعها الطبيعي قبل 28 شباط/فبراير، بما يضمن حرية العبور وانتظام حركة السفن دون فرض رسوم مباشرة أو غير مباشرة أو قيود على المرور.
على الصعيد اللبناني، اتفق الجانبان على دعم الرئيس جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام في إعادة بناء مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، بالإضافة إلى دعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطته، والتشديد على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية. وتفيد معلومات "النهار" بأن فرنسا وإيطاليا تنسقان لبحث إمكانية مشاركتهما في ترتيبات ما بعد انسحاب "اليونيفيل". وتؤكد مصادر فرنسية أن الإدارة الأميركية لن تغير موقفها الرافض لتمديد مهمة القوة الدولية، في ظل الرفض الإسرائيلي لاستمرارها.
وفي القضية الفلسطينية، أدانت فرنسا والسعودية عنف المستوطنين وسياسة الاستيطان في الضفة الغربية، لما يشكلانه من تهديد لحل الدولتين، ورحبتا بالإعلان عن انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية. ويعوّل البلدان على تماسك حركة "فتح" وتجديد قيادة السلطة الفلسطينية، كما رحبا بالإعلان عن اتفاق على نزع سلاح "حماس" ودعوا إلى تنفيذه.
وفيما يخص اليمن، أكد الجانب الفرنسي تضامنه الكامل مع السعودية ورفضه لاستفزازات الحوثيين وأي اعتداء على أراضي المملكة.
وشدد البلدان على وحدة سوريا واستقرارها وتعافيها الاقتصادي، ودعوا إلى بناء إطار مؤسساتي قوي يتيح تكثيف الاستثمارات، وإنهاء الأزمة في السودان ووقف التدخلات الخارجية.
برز الجانب الاقتصادي بقوة في الزيارة، حيث تم الإعلان عن أكثر من 22 اتفاقاً ومذكرة تفاهم في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنقل والدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والترفيه، بالإضافة إلى تمديد الشراكة الفرنسية - السعودية حول العلا حتى عام 2035.
وتضمن المشروع السعودي البارز بقيمة 6 مليارات يورو تطوير مجمع ترفيهي ضخم في سيرجي - بونتواز، شمال غربي باريس. ويشمل المشروع ما يصل إلى 3 وجهات رئيسية، وفنادق، ومرافق ثقافية ورياضية، من بينها مدينة مستوحاة من "دراغون بول"، وهو ما قارنه الرئيس ماكرون بحجم ديزني لاند باريس.
أظهرت الزيارة متانة العلاقة بين البلدين والتقارب بين قيادتيهما. ومع دخول الرئيس ماكرون الأشهر الأخيرة من ولايته، تتعامل الرياض مع فرنسا كشريك استراتيجي أوروبي طويل الأمد، مما يضمن استمرارية الشراكة بغض النظر عن هوية الرئيس الفرنسي القادم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد