إسرائيل تفرض قيوداً صارمة على حركة سكان قرى مسيحية بجنوب لبنان وتثير قلق الفاتيكان


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تفرض قيوداً على حركة سكان 3 قرى مسيحية في جنوب لبنان" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فرض الجيش الإسرائيلي قيوداً مشددة على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث تم تحديد مسار تنقل وحيد من وإلى العمق اللبناني عبر بلدة الناقورة، ويتم ذلك ضمن قوافل تنطلق يومياً. ويتعين على السكان الإبلاغ عن سياراتهم وبيانات الأشخاص الراغبين في التنقل إلى المنطقة.
لا يزال سكان بلدات رميش ودبل وعين إبل، الواقعة في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، يعيشون في قراهم المحاصرة بقوات إسرائيلية تحتل جميع البلدات المحيطة. وتُنقل إليهم المساعدات الإغاثية والطبية عبر قوافل تنتقل من الداخل اللبناني، بمواكبة قوات «اليونيفيل».
وأفادت مصادر محلية في بلدة رميش بأن هناك إجراءات تنظيمية تلزم السكان بالعبور إلى بلداتهم أو الخروج منها، عبر قوافل منظمة مسبقاً، حيث يمنع على أي سيارة العبور بمفردها. وتُسيّر قافلة واحدة على الأقل يومياً، تضم عدة سيارات أو حافلات، تنطلق من إحدى البلدات الثلاث باتجاه العمق اللبناني أو باتجاه البلدات الصامدة في الجنوب.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش اللبناني و«اليونيفيل» يتوليان تنظيم هذه القوافل، التي بات لزاماً عليها العبور عبر الطريق الساحلي جنوب مدينة صور باتجاه الناقورة ثم البلدات المسيحية في قضاء بنت جبيل. وترافق آليات «اليونيفيل» القوافل إلى قراهم بعد أن يتولى الجيش اللبناني مرافقتها حتى نقطة القليلة في جنوب لبنان.
وذكرت المصادر أن الراغبين بالعبور إلى قراهم أو الخروج منها، يتوجب عليهم تسجيل السيارات وتقديم بيانات العابرين لقوات «اليونيفيل» بشكل مسبق، حيث يتم تدقيق هوياتهم وتفتيش مركباتهم، وذلك بغرض التنسيق مع القوات الإسرائيلية للسماح لهم بالعبور.
وقد علمت «الشرق الأوسط» أن هذه القيود على الحركة دفعت الفاتيكان، عبر سفيره في لبنان، للتدخل لدى الولايات المتحدة لمنع تل أبيب من فرض قيود على تنقلات سكان القرى المسيحية.
قرى مرجعيون:
تنحصر هذه الإجراءات بالقرى المسيحية الواقعة في قضاء بنت جبيل، لكنها لا تشمل القرى المسيحية في قضاء مرجعيون. يمكن لسكان وزوار هذه القرى التنقل بحرية بين بلدات القليعة وجديدة مرجعيون وبرج الملوك ودير ميماس، نحو العمق اللبناني ذهاباً وإياباً، عبر طريق البقاع الغربي باتجاه حاصبيا وطريق إبل السقي – دبين – مرجعيون.
وأشارت مصادر محلية في بلدة القليعة إلى أن هذه البلدات يزورها سكانها بشكل طبيعي، لكن يُمنع عليها استضافة نازحين من القرى والبلدات المحيطة، كما يُمنع على الصحافيين التقاط صور لبلدة الخيام المقابلة.
واستحدثت القوات الإسرائيلية، الموجودة في كفركلا وتل نحاس، ساتراً ترابياً عند مثلث دير ميماس – برج الملوك – كفركلا باتجاه تل نحاس، على مسافة نحو 150 متراً من المنازل المأهولة في بلدة برج الملوك. كما استحدثت ساتراً آخر عند مثلث دير ميماس – برج الملوك – هورا.
تدمير ممنهج في ميس الجبل:
يستمر الجيش الإسرائيلي بتجريفه وتدميره الممنهج لما تبقى من منازل في البلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر. وقد استعان بشاحنات تحمل صناديق مملوءة بالمتفجرات، يفرغها حول منازل البلدات التي يحتلها بعد نهبها تمهيداً لتفجيرها، كما حدث في بلدة ميس الجبل الحدودية.
وأفاد مصدر أمني بارز بأن الجيش الإسرائيلي دمر ما يزيد على 5000 وحدة سكنية ومحل تجاري في ميس الجبل، بما في ذلك تجمع المدارس الذي كان يضم بيوتاً جاهزة وفرتها الحكومة العراقية. وأشار المصدر إلى أن الجيش الإسرائيلي أحضر آليات خاصة لتنعيم الإسمنت وتحويله إلى تراب، لتسهيل نقل حديد المباني المدمّرة إلى داخل إسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة