لبنان
اقتصاد

تصاعد أزمة التعرفات الاستشفائية في لبنان يهدد الأمن الصحي للمضمونين

المدن١٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٦ م0 مشاهدة
تصاعد أزمة التعرفات الاستشفائية في لبنان يهدد الأمن الصحي للمضمونين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الضمان والمستشفيات.. صراع التعرفات يتصاعد والمرضى مهدّدون" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد القطاع الاستشفائي في لبنان في الأيام الأخيرة موجة تصعيد غير مسبوقة بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ونقابة المستشفيات من شأنها تهديد مصير المرضى، بعدما انتقلت إدارة الصندوق من لغة التفاهم إلى لغة الإنذارات وفسخ العقود بسبب تعاظم مخالفات المستشفيات ونكسها بالعقود المبرمة مع الضمان، في مقابل رد نقابي حاد يتهم الضمان بتجاهل الكلفة الحقيقية للاستشفاء وسط أزمة مالية خانقة يعيشها القطاع الصحي.

تجدّدت فصول الأزمة حين أعلن المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي نتائج مسح رقابي شمل عدداً كبيراً من المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق. المسح، بحسب الضمان، كشف أن عدداً من هذه المستشفيات لا يلتزم بالتعرفات الرسمية، ويستوفي من المرضى المضمونين فروقات مالية مرتفعة وغير مبررة.

أثر ذلك، منح كركي مهلة نهائية حتى 31 آب 2026 لسبع مستشفيات جامعية كبرى، بينها الجامعة الأميركية ورزق وأوتيل ديو، لتصحيح أوضاعها والالتزام بالتعرفات المعتمدة. وفي الوقت نفسه، وجّه إنذارات لأكثر من عشر مستشفيات أخرى تحت طائلة وقف السلف ثم فسخ العقود، فيما ذهب أبعد من ذلك مع مركز كليمنصو الطبي ومستشفى سيدة لبنان، إذ قرر فسخ التعاقد معهما مباشرة، مهدداً بملاحقة قانونية لكل من يخالف بعد انتهاء المهلة.

ثم جدّد الضمان لاحقاً حملته الرقابية على القطاع الاستشفائي، فأصدر إنذارات جديدة طالت مستشفيات إضافية بتهمة تقاضي فروقات مالية غير مبررة من المرضى، ما وسّع دائرة المستشفيات المشمولة بالإجراءات إلى أكثر من عشرين مؤسسة استشفائية خلال أيام قليلة.

جاء رد المستشفيات سريعاً وعالي اللهجة، فقد عبّرت نقابة المستشفيات في لبنان عن مفاجأتها بإجراءات الضمان، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في وقت كانت فيه الاجتماعات بين الطرفين لا تزال قائمة لبحث موضوع التعرفات، التي تؤكد النقابة أنها لا تعكس الكلفة الحقيقية للخدمات الاستشفائية، بل لا تتجاوز 40 في المئة منها فقط.

وأشارت النقابة إلى أن اتفاقاً سابقاً مع وزارة العمل كان يقضي بالاستعانة بشركة عالمية لإجراء دراسة علمية لتحديث التعرفات على أسس واقعية، إلا أن هذا المسار توقف عند حدود لجنة محلية مشتركة لم تنجز مهمتها حتى الآن. كما لفتت إلى أن ارتفاع كلفة الطاقة والمحروقات واللوازم الطبية، في ظل غياب التسهيلات المصرفية الكافية وتأخر تصفية الفواتير، يفاقم الأزمة المالية للمستشفيات.

وفي بيان لاحق وسّعت نقابة المستشفيات نطاق مطالبها لتشمل جميع الهيئات الضامنة وليس الضمان الاجتماعي وحده، مشدّدة على أن القطاع الاستشفائي بات من أكثر القطاعات تضرراً وسط مخاطر إقفال بعض الأقسام. وطالبت بتسريع تسديد المستحقات المتراكمة وتعديل التعرفات الاستشفائية ورصد اعتمادات كافية للقطاع الصحي في موازنة 2027.

شارك الخبر: