إسرائيل تستخدم شبكة تأثير سرية لتوجيه محتوى ChatGPT، تقرير يكشف التفاصيل


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تحاول توجيه "شات جي بي تي"... الغارديان تكشف شبكة التأثير" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن حملة إسرائيلية ممولة تهدف إلى إغراق الإنترنت بمحتوى مؤيد لإسرائيل، وذلك بهدف التأثير على كيفية استشهاد روبوتات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، بمصادر المعلومات وطريقة صياغتها للإجابات. أنشأت الحملة موقعاً إلكترونياً تحت اسم "مركز أبحاث أميركي" يدعى Hanover Institute for Public Policy، والذي لا يبدو أن له وجوداً قانونياً فعلياً.
خلال تسعة أيام فقط، بين 6 و14 آب، نشر هذا المعهد نحو 124 تقريراً تجاوزت 560 ألف كلمة. تم تصميم عناوين التقارير غالباً على شكل أسئلة مشابهة لتلك التي يطرحها المستخدمون على روبوتات المحادثة، وتناولت مواضيع حساسة مثل الإبادة في غزة، وتهجير الفلسطينيين، ومعاداة الصهيونية.
وأوضحت "الغارديان" أن "معهد هانوفر للسياسة العامة" لا يملك سجلاً قانونياً معلناً، ولا عنواناً فعلياً، ولا يكشف عن أسماء موظفيه أو باحثيه. ومع ذلك، قامت شركة الإنتاج الإعلامي Piro Inc في نيويورك بتسجيل الموقع لدى وزارة العدل الأميركية بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA)، معلنةً أنه ينشر مواد لصالح الحكومة الإسرائيلية.
يشكل هذا الموقع جزءاً من حملة أوسع تقدر بعشرات ملايين الدولارات تمولها الحكومة الإسرائيلية عبر وسطاء، من بينهم مجموعة Havas Media الإعلانية. وكشف عقد مرتبط بالحملة عن هدف يتمثل في نشر مواقع ومحتوى قادر على التأثير في طريقة "تأطير" المحادثات التي تجريها أنظمة GPT.
استخدم الموقع في البداية ملفاً تقنياً مخصصاً لمساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم محتوى المواقع، وكان مرتبطاً بمنصة Res التي تروج لخدمات تساعد الشركات على زيادة فرص استشهاد ChatGPT وPerplexity وClaude وGemini بمحتواها، ضمن ما يعرف بـ"تحسين محركات الذكاء الاصطناعي التوليدي" (GEO).
لا يقتصر الهدف المحتمل على دفع روبوتات المحادثة إلى الاستشهاد بهذه التقارير عند البحث المباشر، بل يمكن أن يصل المحتوى إلى مستودعات ضخمة مثل Common Crawl التي تُستخدم بياناتها في تدريب نماذج ذكاء اصطناعي تجارية، مما يجعل تأثيره أكثر استدامة وأصعب في التحقق من مصدره لاحقاً.
عند اختبار ChatGPT، وجد أنه عند سؤاله عن أحدث أبحاث "معهد هانوفر"، قدم روابط لأربعة من تقاريره، لكنه أشار أيضاً إلى "جدل كبير" بشأن الجهة التي تموله وأسباب وجوده، وأحال المستخدم إلى تقارير تنتقد المعهد.
من جانبها، صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن الدولة لا تنفذ "عمليات تأثير" في الولايات المتحدة وتلتزم بالقانون الأميركي. وقال دانيال روزنبرغ، أحد مؤسسي Piro، إن الشركة كُلّفت بإدخال معلومات "دقيقة وموثقة" إلى السجل العام ومواجهة المعلومات المضللة المتعلقة بإسرائيل.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة