تحقق من صحة الأخبار: فيديو الفيضانات المدمرة في النيبال ليس حديثاً


هذا الخبر بعنوان "هل الفيديو للفيضانات المدمّرة التي ضربت النيبال؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تداول مقطع فيديو يزعم توثيقه للحظة اجتياح الفيضانات إحدى بلدات النيبال، والتي أسفرت عن وقوع 359 قتيلاً، يتحقق موقع "النهار" من صحة هذا الادعاء. الفيديو المتداول يظهر سيولاً تتدفق بقوة من أعلى جبل، تجتاح كل ما في طريقها، لا سيما المنازل، وسط صراخ الأشخاص.
الحقيقة: هذا الفيديو قديم ويعود تاريخه إلى 5 آب 2025. ويظهر تدفقاً هائلاً للسيول غمر قرية دارالي الصغيرة في منطقة أوتاركاشي بولاية أوتاراخاند شمال الهند. وقد انتشر الفيديو خلال الساعات الماضية مرفقاً بمزاعم خاطئة مثل "فيضانات النيبال" و"أوضح فيديو للحظة دخول سيل عظيم النيبال".
جاء تداول الفيديو في وقت ارتفعت فيه حصيلة الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة حدودية بين النيبال والصين يوم الأربعاء 26 آب 2026، إلى 359 قتيلاً على الأقل، بحسب ما أعلنت الشرطة النيبالية. وأوردت وكالة "فرانس برس" أن الشرطة قالت في بيان إن 359 شخصاً لقوا حتفهم حتى الخامسة بعد ظهر الخميس. وكانت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أفادت في وقت سابق بمقتل ثلاثة أشخاص ووقوع "خسائر فادحة" من جراء سيول وحلية في إقليم التيبت، ما يرفع إجمالي عدد القتلى إلى 362 على الأقل.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي كانت قوته كفيلة بإحداث زلزال بلغت شدته 5.2 درجات وانزلاقات تربة. واجتاحت الفيضانات وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت شمال كاتماندو، وكذلك وادي نهر بوتيكوشي شرق العاصمة النيبالية. والعديد من المفقودين هم سياح أجانب، والحصيلة مرشحة للارتفاع وفقاً لمسؤولين. ونشرت وكالات أنباء عالمية وقنوات إخبارية مشاهد للحظة اجتياح سيول ميناء جيرونغ بالقرب من الحدود النيبالية-الصينية الأربعاء، ومناطق أخرى.
التحقق من الفيديو: الفيديو قديم ولا علاقة له بكارثة النيبال الأخيرة. بالبحث عنه وتجزئته إلى صور ثابتة (Invid)، تم العثور على مشاهد مماثلة تماماً منشورة في مواقع وحسابات إخبارية عدة بتاريخ 5 آب 2025. وتظهر هذه المشاهد تدفقاً هائلاً للسيول غمر قرية دارالي الصغيرة الواقعة على ضفاف النهر في ولاية أوتاراخاند شمال الهند.
في ذلك الثلاثاء (5 آب 2025)، قالت السلطات الهندية وقنوات تلفزيونية محلية إن أربعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم، وفقد أكثر من 50 آخرين بعدما اجتاحت مياه فيضانات وسيل من الطين قرية في ولاية أوتاراخاند شمال الهند، وفقاً لوكالة "رويترز". وذكرت القيادة المركزية للجيش الهندي أن انهياراً طينياً هائلاً ضرب قرية دارالي في منطقة هيرغاد بالقرب من هارشيل، مما أدى إلى تدفق مفاجئ للحطام والمياه عبر القرية. وعبر رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن مواساته للمتضررين، مؤكداً أن الفرق تبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدة.
تُعد ولاية أوتاراخاند معرضة للسيول والانهيارات الأرضية، والتي يرجعها بعض الخبراء إلى تغير المناخ. واستمرت الأمطار الموسمية الغزيرة في الهطول في المنطقة الأربعاء 6 منه، مما أبطأ جهود الإنقاذ، كما تضررت خطوط الهاتف وجعلت الاتصالات صعبة. وأعلن الجيش الهندي أنه نشر "أرتالا عسكرية إضافية" للمساعدة في عمليات الإنقاذ، إلى جانب كلاب بوليسية وطائرات مسيرة وآليات، وتم نقل السكان إلى مناطق مرتفعة بسبب ارتفاع منسوب المياه الناجم عن الأمطار المتواصلة.
تُعد الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار من الظواهر المتكررة خلال فترة الرياح الموسمية التي تمتد من حزيران إلى أيلول في جنوب آسيا، لكن الخبراء يؤكدون أن تغير المناخ يفاقم من وتيرة هذه الكوارث وشدتها، مما يؤدي إلى مصرع العشرات سنوياً في الهند.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل