مصرف لبنان يعزز الرقابة النقدية بانتظار إقرار قانون الانتظام المالي


هذا الخبر بعنوان "«المركزي» اللبناني يعزّز ضبط النقد بانتظار قانون الانتظام المالي" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المعطيات داخل القطاع المالي اللبناني بشأن صعوبة إقرار مشروع القانون المحوري لاستعادة الانتظام المالي خلال ما تبقي من العام الحالي، وذلك نتيجة الفشل المستمر للعام السابع على التوالي في وضع معادلة مرجعية وعادلة تضمن إنصاف أصحاب الحقوق، عبر تحديد واضح لتوزيع المسؤوليات وأعباء الخسائر الناتجة عن الفجوة المالية بين الدولة ومصرف لبنان والجهاز المصرفي.
وهناك شبه إجماع رسمي ومصرفي على أهمية الاعتماد على مسار تشريعي موثوق لخطة إنقاذ شاملة، تستمد ركائزها الأساسية من نتائج التدقيق الجنائي الدولي الذي تنفذه حالياً شركة «ألفاريز آند مارسال»، والذي يغطي، إلى جانب التقرير الأول، كافة حسابات مصرف لبنان من عام 2015 وحتى نهاية عام 2023، بالتوازي مع التقييمات المستقلة والمعتمدة دولياً لميزانيات البنوك.
وفي ظل تباين تقديرات فجوة الخسائر، تشير القيود المحاسبية إلى حقوق عالقة تبلغ نحو 80 مليار دولار للمودعين، ورقماً مشابهاً تقريباً للبنوك لدى مصرف لبنان، يقابلها نحو 11.5 مليار دولار في شكل احتياطيات سائلة من العملات الصعبة، إلى جانب بيانات تمويلية من مصرف لبنان لصالح القطاع العام. وقد أكد حاكم البنك المركزي كريم سعيد مراراً أنه لا يمكن لأي خطة أن تكتسب المصداقية دون تحديد حجم العجز المالي بدقة قبل توزيع المسؤوليات والأعباء.
وفي أروقة القطاع المالي، تدور نقاشات جادة حول إمكانية تطبيق خطة مزدوجة تجمع بين أولوية جدولة سداد الحقوق وتسهيل التوافق على برنامج التعافي لإعادة هيكلة ونهوض القطاع المالي. كما يواصل البنك المركزي تطبيق ضبط محكم لكتلة السيولة بالعملة الوطنية التي انخفضت إلى نحو 56.6 تريليون ليرة، تقترب استراتيجية إدارة السيولة من مفهوم مجلس النقد، وهو ما ترافق مع إطلاق «المبادرة الوطنية للاستقرار النقدي» كمنصة لجمع الخبراء وصانعي السياسات لاستعادة الثقة بالنظامين النقدي والمالي في لبنان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد