سيناريو إيراني محتمل: هل تضرب طهران إسرائيل قبل الانتخابات؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا لو قصفت إيران إسرائيل قبل انتخاباتها التشريعية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يطرح سيناريو محتمل تحدياً كبيراً للعلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتمثل في احتمال قصف إيران لإسرائيل بالصواريخ قبل انتخابات الكنيست المقررة في أواخر أكتوبر المقبل. هذا التحرك قد يخدم إيران بضرب عصفورين بحجر واحد: إسرائيل والولايات المتحدة.
لن تتغاضى إسرائيل عن هجوم كهذا، خاصة وأن نتنياهو يسعى لعدم الظهور بمظهر الضعيف أمام الناخبين وخصومه السياسيين. من ناحية أخرى، قد يرفض الرئيس ترامب الرد العسكري لتجنب تجدد الحرب عشية الانتخابات النصفية الأميركية، خشية تضرر الحزب الجمهوري أكثر مما هو عليه حالياً، وفقاً لاستطلاعات الرأي.
باختصار، سيبرز واقعان متناقضان: الانتقام قد يفيد نتنياهو ولكنه يضر ترامب. فكيف يمكن تسوية هذا الموقف؟
يشير مارك دوبوفيتز، الرئيس التنفيذي لـ"مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات"، إلى سيناريو يتفق فيه ترامب ونتنياهو مسبقاً على امتصاص الضربة الإسرائيلية، وتأجيل الرد على إيران إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية، بدعم ومباركة من ترامب.
تساؤلات حول العلاقة بين ترامب ونتنياهو
تُظهر التحليلات أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو لم تعد قوية كما كانت في الولاية الأولى للرئيس الأميركي. فقد أخضع ترامب السياسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط لرغبته في إبرام اتفاق نهائي مع إيران، ولم يترك لنتنياهو سوى هامش محدود من حرية الحركة. ولم يحصل نتنياهو حتى الآن على "الجائزة" الأهم، وهي إعلان ترامب دعمه له في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، مستفيداً من الشعبية الكبيرة للرئيس الأميركي في إسرائيل.
أظهر استطلاع أجري في 11 فبراير الماضي أن 49% من الإسرائيليين يعتبرون ترامب "من أفضل الرؤساء الأميركيين" بالنسبة لإسرائيل، بينما صُنّفه 24% كرئيس "أعلى من المعدل". وبين اليمين الإسرائيلي، وصل تصنيفه كرئيس "من بين الأفضل" إلى 73%. لكن في مطلع يوليو، انخفضت نسبة الإسرائيليين الذين يرون أن أمن إسرائيل من أولويات ترامب إلى 28%، مقارنة بـ 64% في مارس الماضي، وفقاً لاستطلاع "المعهد الإسرائيلي للديموقراطية".
هذا التراجع يجعل العلاقة مع ترامب عبئاً على نتنياهو سياسياً وانتخابياً. فهل سيستمع نتنياهو لترامب إذا طلب منه عدم الانتقام قبل انتهاء الانتخابات النصفية؟
تحديات أمام نتنياهو
قد يزيد الدعم العلني من ترامب لنتنياهو قبل الانتخابات من حظوظ بقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي تحت جناح الرئيس الأميركي. لكن بدون هذا الدعم، يواجه ترامب صعوبات. فما الذي سيستفيد منه نتنياهو بتأجيل الرد على الهجوم المفترض إلى ما بعد الانتخابات النصفية، إذا خسر انتخابات الكنيست؟
يفتخر نتنياهو أمام الناخبين بقدرته على جذب دعم الرؤساء الأميركيين ومعارضتهم إذا تعارضت مصالحهم مع مصلحة إسرائيل. ومع تزايد حجم الصناعة العسكرية الإسرائيلية، تزداد استقلاليتها السياسية نسبياً. يمثل الدعم العسكري الأميركي السنوي لإسرائيل زيادة بنسبة 1% فقط على الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي الحالي.
لم يعد عالم اليوم يشبه التسعينات، حين استطاعت أميركا الضغط على إسرائيل لعدم الرد على صدام حسين بعد إطلاقه عشرات الصواريخ على تل أبيب عام 1991. حتى في ذلك الوقت، نجحت أميركا جزئياً لأنها كانت في حرب على العراق. وقد يكون هدف إيران، كما كان هدف صدام حسين، هو زرع الشقاق بين الحليفين خلال الانتخابات الداخلية. لذا، قد يكون حدث كهذا أحد أخطر التحديات لعلاقة ترامب ونتنياهو، ولمسيرة نتنياهو الشخصية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة