رحيل الملوك وتطور طقوس الوداع: كيف تحولت الزهور عبر التاريخ إلى لغة للحداد الملكي؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "في وداع الملوك… كيف أصبحت الزهور لغة الحداد الملكي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كيف أصبحت الزهور جزءاً شبه بديهي من وداع الملوك؟ وكيف انتقلت، عبر التاريخ، من نباتات ارتبطت بالموت والطقوس الجنائزية إلى لغة رمزية، ثم إلى وسيلة يعبّر بها الناس أنفسهم عن علاقتهم بالملكية؟ في وداع الملك ميرا فاضل لم يحتاج النرويجيون إلى إعلان بروتوكولي كي يعرفوا ماذا يحملون معهم إلى القصر. منذ الساعات الأولى لوفاة الملك هارالد الخامس، أمس الجمعة، بدأ الناس يتوافدون إلى الساحة أمام القصر الملكي في أوسلو، حاملين باقات الزهور والشموع.
رحل هارالد عن 89 عاماً، بعدما حكم النرويج 35 عاماً، وكان عند وفاته أكبر ملوك أوروبا سناً. وسرعان ما بدأت الزهور تتراكم أمام القصر، في مشهد بات مألوفاً في وداع أفراد العائلات الملكية الأوروبية. لكن لهذا المشهد في النرويج ذاكرة خاصة، فقبل 35 عاماً، كان هارالد نفسه يعيش الحداد على والده، الملك أولاف الخامس.
ففي ليلة 17 كانون الثاني 1991، وبعد إعلان وفاة أولاف، خرج آلاف النرويجيين إلى الساحة نفسها، ووضعوا الزهور وأشعلوا الشموع حتى تحولت إلى بحر من الزهور والشموع وفق توصيف القصر الملكي النرويجي نفسه. وفي الحقيقة، سبقت العلاقة بين الزهور والموت الممالك الأوروبية بآلاف السنين، ولعل أشهر الأدلة القديمة يأتي من مصر الفرعونية، حيث عُثر ضمن المواد الجنائزية المرتبطة بتوت عنخ آمون على أطواق مصنوعة من أوراق وبتلات وأزهار وتوت.
عبر التاريخ في أوروبا، ارتبط وداع الملوك بالزهور بتحول عميق انتقل من الحاجة الطبية والعملية البحتة لإخفاء روائح التحلل، إلى لغة بروتوكولية وسياسية مشفّرة. في العصور الوسطى، ونظراً لعدم تطور تقنيات التحنيط، كانت الزهور والأعشاب العطرية تستخدم كأداة وقائية لتغطية الروائح الكريهة ومنع انبعاث روائح التحلل، باستخدام نباتات مثل اللافندر والخزامى، والأوريغانو، وإكليل الجبل أو الروزماري.
وفي القرن التاسع عشر، وخلال العصر الفيكتوري في بريطانيا، اكتسبت الزهور بعداً جديداً عُرف باسم لغة الزهور. وازدادت أهمية الأكاليل والتنسيقات الزهرية، وارتبطت الزنابق والزهور البيضاء بمعاني النقاء والسلام والبعث. وفي الوداع الملكي الحديث، حافظت المراسم على رمزية النباتات كما ظهر في إكليل الملكة إليزابيث الثانية عام 2022.
أما التحول الأكبر فحدث خارج أبواب القصور، وتحديداً في وداع الأميرة ديانا عام 1997 قبالة قصر كنسينغتون، حيث قدرت الشرطة أن أكثر من مليون باقة وُضعت أمام المواقع الملكية الرئيسية. واليوم، يتكرّر المشهد ذاته في أوسلو توديعاً للملك هارالد الخامس، لتظل الزهور الحاضر الأبرز في لحظات الوداع الأخير.
منوعات
منوعات
منوعات
⚠️محذوفمنوعات