لبنان
سياسة

أوكرانيا تحت وطأة الهجمات الروسية والضغوط المالية... زيلينسكي يؤكد الاستعداد لمحادثات مع أمريكا

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ م0 مشاهدة
أوكرانيا تحت وطأة الهجمات الروسية والضغوط المالية... زيلينسكي يؤكد الاستعداد لمحادثات مع أمريكا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوكرانيا في مأزق الضغوط العسكرية والمالية... وزيلينسكي: نستعد لمزيد من المحادثات مع أميركا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه أوكرانيا مرحلة حرجة تتزامن فيها الخسائر البشرية المتزايدة جراء الهجمات الروسية مع ضغوط عسكرية ومالية متصاعدة. تسعى كييف لتعزيز دفاعاتها وتأمين موارد إضافية لمواصلة الحرب، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية ومحادثات مرتقبة مع ممثلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب. في ظل هذه التحديات، تراهن الحكومة الأوكرانية على دعم حلفائها الأوروبيين والغربيين، وتطوير قدراتها الهجومية والدفاعية لتغيير مسار المواجهة مع روسيا.

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة قتلى الغارة الروسية التي استهدفت مستودعا للذخيرة في منطقة كييف إلى 38 شخصا، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن 4 مفقودين. وأشار زيلينسكي عبر تلغرام إلى أن فرق الإطفاء سيطرت على معظم الحرائق، لكن حجم التلوث الناجم عن الهجوم كبير، وأن أعمال المعالجة ستستمر ما دامت الحاجة قائمة. واتهم الرئيس الأوكراني موسكو بتكثيف هجماتها خلال الأسبوع الماضي، مستخدمة نحو ألفي طائرة مسيرة هجومية، وأكثر من 1600 قنبلة جوية، و31 صاروخا، بما في ذلك صواريخ باليستية كورية شمالية. وأكد زيلينسكي أن بلاده تسعى لردود عادلة على الضربات والجرائم الروسية.

كان الهجوم الذي وقع مساء الجمعة هو الأكثر دموية في منطقة كييف منذ بداية العام، وجاء بعد يومين من تكثيف موسكو لهجماتها على العاصمة الأوكرانية. استهدف الهجوم منشأة عسكرية تضم قذائف مدفعية وألغام وطائرات مسيرة وذخائر أخرى.

على المسار السياسي، أعلن زيلينسكي أن كييف تستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع ممثلي الرئيس الأميركي، مع توقع ظهور تفاصيل إضافية يوم الاثنين. وأكد في بيان متلفز أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لتجنب أن تكون الحرب المسار الوحيد للأحداث مستقبلا، مشيرا إلى تشارك الولايات المتحدة وكييف لوجهات نظر كثيرة بشأن الوضع.

تحركات لتأمين تمويل

في موازاة التحركات الدبلوماسية، تعمل وزارة الدفاع الأوكرانية على تأمين تمويل أكبر وتسريع وصول المساعدات الأوروبية، في ظل عجز يقدر بنحو 27 مليار دولار في الميزانية العسكرية. تعتمد كييف بشكل كبير على التمويل الخارجي للحفاظ على مجهودها الحربي، بينما تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم تمويل يصل إلى 90 مليار يورو حتى عام 2027.

صرح وزير الدفاع الأوكراني الجديد يفهيني خمارا بأن بلاده ستعرض على شركائها خطة واضحة تحدد المهام التي تواجهها قوات الدفاع، والمشروعات المطلوبة، والنتائج المنتظرة، والأطر الزمنية اللازمة. وأضاف في تصريحات صحفية أن كييف ستسعى لتقديم موعد صرف جزء من قرض أوروبي بقيمة 45 مليار يورو كان مقررا للعام المقبل، بالإضافة إلى العمل مع الحلفاء لزيادة مساهماتهم واستقطاب دول جديدة لتقديم قروض لأوكرانيا. كان الاتحاد الأوروبي قد خصص 45 مليار يورو لكل من عامي 2026 و2027، مما سمح لكييف برفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات قياسية. وكان زيلينسكي قد ذكر الأسبوع الماضي أن الإنفاق الأوكراني خلال النصف الأول من العام تجاوز التوقعات.

تولى خمارا حقيبة الدفاع الشهر الماضي خلفا لميخايلو فيدوروف، الذي أثارت إقالته احتجاجات نادرة خلال الحرب، مما دفع زيلينسكي لاحقا لإقالة رئيس أركان الجيش الذي لم يكن يحظى بتأييد شعبي. يحمل الوزير الجديد خلفية عسكرية، حيث قاد القوات الخاصة ولعب دورا في قيادة حملة الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي. وقال إنه يتشارك الرؤية نفسها مع الجنرال الجديد ميخايلو دراباتي.

تحاول كييف استعادة زمام المبادرة في الحرب عبر توسيع هجمات الطائرات المسيرة بعيدة المدى ضد منشآت النفط والصناعات الدفاعية والبنية اللوجستية في روسيا. لكنها تواجه مشكلات كبيرة تتعلق بنقص الأفراد وضعف الدفاعات الجوية اللازمة للتصدي للهجمات الروسية المتزايدة على المدن. كما يواجه الجيش الأوكراني انتقادات بشأن تجاوزات وسوء إدارة في عمليات التجنيد وإدارة العمليات على جبهات القتال.

قال خمارا إن الحفاظ على الأرواح يتطلب قرارات صائبة وتصورا واضحا لدى مختلف مستويات القيادة حول كيفية إدارة الحرب وإنهائها، مؤكدا ضرورة نقل هذه الرؤية إلى القادة والوحدات المنفذة للمهام على خطوط الجبهة. وفي إطار البحث عن حلول دفاعية جديدة، كشف وزير الدفاع أن أوكرانيا اختبرت 4 صواريخ اعتراض محتملة لمواجهة الطائرات المسيرة المزودة بمحركات نفاثة، والتي تستخدمها روسيا بصورة متزايدة.

مخاطر تصاعد الحرب في أوكرانيا

أعلنت روسيا أنها تعد لـ"ضربات مكثفة" على "منشآت في قطاع الطاقة" في أوكرانيا، في ظل تصعيد البلدين ضرباتهما المتبادلة منذ أشهر. وأفادت وزارة الدفاع الروسية عبر تلغرام أن "القوات المسلحة الروسية باشرت الإعداد لضربات مكثفة على منشآت قطاع الطاقة في أوكرانيا ردا على الهجمات المتواصلة لنظام كييف على البنى التحتية المدنية وقطاع النفط والطاقة الروسي".

صعدت موسكو خلال الشتاء الماضي ضرباتها على محطات الطاقة الأوكرانية، مما ألحق أضرارا فادحة بهذا القطاع وتسبب بانقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص. وتصعد أوكرانيا وروسيا منذ عدة أشهر الضربات المتبادلة بعيدة المدى مستهدفة البنى التحتية المدنية كالمستودعات والمحلات التجارية والمواقع النفطية والموانئ والسفن، مما يتسبب بوقوع ضحايا مدنيين.

أعلن الجيش الروسي اليوم أنه ضرب خلال الليل مجمعا في كييف لإنتاج الأسبستوس والإسمنت، كانت مستودعاته تستخدم بحسب موسكو لتخزين متفجرات، ومصنعا للمسيرات والذخائر. في المقابل، شنت أوكرانيا خلال الليل هجوما بمسيرات على مصفاة نفط في شمال غرب روسيا، ما تسبب باندلاع حريق، بحسب السلطات المحلية.

شارك الخبر: