لبنان
سياسة

السويداء على حافة الانهيار: هل تتجه المحافظة نحو حرب أهلية بين أبنائها؟

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٠ م0 مشاهدة
السويداء على حافة الانهيار: هل تتجه المحافظة نحو حرب أهلية بين أبنائها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السويداء والانهيار: هل تقع الحرب الأهلية بين دروز المحافظة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد محافظة السويداء جنوب سوريا واقعاً مأساوياً يزداد تفاقماً مع مرور الوقت، حيث يتصاعد القلق من الانفلات الأمني وتصادم نفوذ جهات متعددة مثل المكتب الأمني، والحرس الوطني، والعشائر، والعصابات، بالتزامن مع انتشار الفقر بشكل أوسع وأعمق. يسود اعتقاد بأن المحافظة تقف على شفير انفجار وانهيار، مع تزايد عوامل تردي الواقع السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي.

خلال 12 ساعة فقط، شهدت السويداء 3 إشكالات خطيرة تعكس معالم التفكك وتجسد الحياة اليومية فيها. الإشكال الأول كان مسلحاً واستخدمت فيه قذائف، ووقع بين عناصر المكتب الأمني (غيث القنطار، نورس عزام، ورامي اشتيه) من جهة وآل مرشد من جهة أخرى، مما أسفر عن سقوط 4 مصابين. الإشكال الثاني وقع بين عناصر الحرس الوطني والطلاب المتوجهين لامتحاناتهم الرسمية وأهاليهم، وأدى إلى إصابات وأضرار بالسيارات. أما الإشكال الثالث، فرغم قلة المعلومات المتوفرة عنه، فقد ارتبط بآل رضوان وكان مسلحاً أيضاً.

يتسم الواقع الأمني في السويداء بالتعقيد والخطورة، حيث تسود حالة تفلت أمني غير مسبوقة. يعود ذلك لغياب الأجهزة الأمنية الرسمية القادرة على بسط سيطرتها، بسبب رفض سلطات الأمر الواقع وجود الحكومة ومؤسساتها، بالإضافة إلى انسداد الأفق السياسي، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وانتشار السلاح. يتكامل هذا الواقع مع وجود تشكيلات مسلحة متعددة، منها ما يتبع للحرس الوطني ومنها المستقل، ومكتب أمني يسيطر عليه عناصر ذوو سوابق أمنية، وعشائر وعائلات نافذة تتصادم مع التشكيلات المسلحة، وتجار سلاح ومخدرات وعصابات إجرامية.

يشير مصدر محلي إلى أن المحافظة على وشك الانفجار والاقتتال الداخلي، حيث تتداخل الحسابات وتتصادم السلطات. فالحرس الوطني يتمتع بسلطة واسعة، لكنها تصطدم بنفوذ العشائر والعائلات الكبرى، وأي تجاوز من أي طرف قد يشعل فتيل مواجهة داخلية. وتتعدد التجاوزات، وتشمل تهديدات تطال المعارضين لسياسات الشيخ حكمت الهجري، ووصلت إلى حد القتل، كما حدث مع الشيخين رائد المتني وماهر الفلحوط بعد اعتقالهما من قبل الحرس الوطني. كما ينشط تجار المخدرات وعصابات التهريب، وتفرض رسوم على التجار الكبار تحت التهديد. ويزيد من تفاقم الوضع انتشار الفقر، ونقص الاحتياجات الأساسية، واحتكارها، وارتفاع تكلفتها.

يصف المصدر عناصر المكتب الأمني بأنهم أخطر من عناصر الحرس الوطني، نظراً لسوابقهم الجرمية وسمعتهم السيئة، ووصفهم بأنهم

شارك الخبر: