الكويت والولايات المتحدة: نحو شراكة استراتيجية تتجاوز الدفاع لتعزيز الأمن والازدهار


هذا الخبر بعنوان "ضرورة تعميق شراكة الكويت والولايات المتحدة إلى أبعد من الجانب الدفاعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برزت الكويت كهدف رئيسي لإيران في منطقة الخليج منذ بداية الحرب في شباط 2026، حيث تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت منشآتها العسكرية الأمريكية وبنيتها التحتية الوطنية للطاقة وشبكاتها المدنية. وبصفتها الدولة المضيفة لأصول عسكرية أمريكية كبيرة، تحملت الكويت عبئاً غير متناسب من التكاليف المترتبة على تداعيات النزاع، مما وضعها عند مفترق طرق حاسم.
مع توقف العمليات حالياً، يتعين على واشنطن إعادة تأكيد التزامها تجاه هذه الدولة الخليجية من خلال تواصل سياسي رفيع المستوى، وتعاون دفاعي أعمق، ودعم موجه لإعادة الإعمار، وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتقنية. إن فشل واشنطن في القيام بذلك يهدد مصداقيتها لدى أحد أهم شركائها في المنطقة، وفقاً لباحثة بارزة في مركز أبحاث جدي مقره واشنطن.
وتوضح الباحثة أن العلاقة الدفاعية الأمريكية الكويتية تركزت تاريخياً على بنية القواعد التي أُنشئت عقب حرب الخليج عام 1991. ومع ذلك، تغيرت طبيعة المهمات التي بررت هذا الوجود. وبينما تدرس واشنطن تجميع بعض قواتها في اتجاه الغرب عبر شبكة القواعد الغربية للحد من التعرض للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، سيتعين عليها الموازنة بين المتطلبات التشغيلية والحساسيات السياسية الكويتية.
تمتلك الولايات المتحدة أسباباً استراتيجية قوية للحفاظ على أجزاء من وضعها العسكري في الكويت وتحديثها، في ظل استمرار التهديد الإيراني وتحدي مضيق هرمز. ولكن سيتعين على المسؤولين الموازنة بين المتطلبات التشغيلية الأمريكية ومستوى قبول المخاطر السياسي لدى الكويت. وإذا اختارت واشنطن تقليص وجودها، فسيتعين على المسؤولين الأمريكيين أيضاً التفكير في كيفية تعزيز الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه الكويت. أما إذا اختارت إعادة البناء، فسيتعين على الولايات المتحدة والكويت معالجة كيفية تمويل أي إعادة إعمار للقواعد.
تاريخياً، أصر الرئيس ترامب على أن يُظهر جميع الشركاء المستضيفين لوجود عسكري أمريكي التزامهم. وقد قدمت الكويت تمويلاً عينياً بقيمة 200 مليون دولار سنوياً منذ عام 1996 لدعم الوجود الأمريكي. إلا أن الحكومة الكويتية تريد أن تطمئن إلى استمرار الالتزامات الأمريكية في المرحلة المقبلة.
فيما يتعلق بتجديد المخزونات الكويتية المستهدفة، تشير الباحثة الأمريكية إلى أنه منذ بدء الحرب، سرّعت إدارة ترامب عدداً من الموافقات على صفقات المبيعات العسكرية الأجنبية لدول خليجية واقعة في مرمى النيران. بالنسبة للكويت، شمل ذلك ملياري دولار لمنصة مضادة للأنظمة الجوية غير المأهولة، وثمانية مليارات دولار لثمانية رادارات استشعار للدفاع الجوي والصاروخي من الطبقة الدنيا، ومليار دولار لمنصات إطلاق متنقلة لمنظومة الصواريخ الوطنية المتقدمة أرض جو، و484 مليون دولار لدعم الاستدامة وتحديث منظومة باتريوت المصرح بها قبل الحرب. ورغم ذلك، فإن التعجيل في الموافقات لا يترجم تلقائياً بتسليم أسرع. وعلى الرغم من أن القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية تواجه قيوداً إنتاجية على نطاق واسع، فإن المشكلة بارزة خصوصاً في الأنظمة الحيوية مثل صواريخ الاعتراض الدفاعية والذخائر الدقيقة التوجيه والطائرات. ويُرجّح أن يستغرق تعويض الأنظمة المفقودة سنوات لا شهوراً. وإذا تعذر تجديد المخزون سريعاً، فقد تتراجع الثقة بالضمانات الأمنية الأمريكية أو بالتكنولوجيا الدفاعية الأمريكية.
وتقدم الباحثة توصيات سياسية لمعالجة هذه القضايا، مؤكدة على ضرورة اعتماد أمريكا استراتيجية طمأنة شاملة لأحد أوثق حلفائها في المنطقة. وأفضل طريقة لذلك هي ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. بالإضافة إلى ذلك، تقترح الباحثة ما يلي:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة