تنويه
هذا الخبر بعنوان "أَيْلول" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شَجَنٌ يُسافِرُ في الحَنايا كُلَّما أيلولُ آبَ منَ السَّفَرْ، وَتَروحُ تَفْتَحُني حَقائِبُهُ على مَهْلٍ كَما ريحٌ تُراوِدُ غَيْمَةً عنْ نَفْسِها كَيْما تُطارِحُها المَطَرْ. وَأَنا المُسافِرُ في خَريفِ العُمْرِ دونَ حَقيبَةٍ يَشْتاقُ أَيلولي إلى تِشْرينِهِ وَتَفِرُّ أَيَامي كَأَوْراقِ الشَّجَر.
في كُلِّ عامٍ عِنْدَما يُلْقي عَصا تَرْحالِهِ وَيَحُلُّ أيلولٌ وَقَدْ حَفَّتْ بِهِ هُوْجُ الرّياحْ، تَنْتابُني حُمّى الرَّحيلِ وَتَعْتَريني بَعْضُ أعْراضِ الجَناحْ. فَأُحاوِلُ التَّحْليقَ كي أَبْقى بَعيدًا منْ جَحيمِ الأَسْرِ في قَفَصِ الخَريفْ، وَأَروحُ أَنْأى عنْ مَهَبِّ الرّيحِ كي تَبْقى أَماليدي على قَيْدِ الحَفيفْ.
أَيْلولُ يُوْقِظُني منَ الأَحْلامِ في كَهْفِ الكَرى فَأُفيقُ منْ حُلُمي على هَوْلِ المَدى بَيْنَ الثُّرَيّا وَالثَّرى. وَعَلى رَبيعٍ راحِلٍ شاءَتْ حُقولُ الصَّيْفِ ذَلِكَ أَمْ أَبى صَيْفُ الحُقولْ، فَالصَّيْفُ جِسْرٌ لِلْعُبورِ منَ الرَّبيعِ إلى الخَريفِ وَلا مَفَرَّ منَ الفُصولْ. وَأَنا جَناحٌ طائِرٌ تَنْتابُهُ حُمّى الرَّحيلِ عنِ الدِّيارِ إلى دِيارٍ غَيْرِها لَكِنَّهُ يَخْشى الوُصولْ، وَأَظَلُّ نَجْمًا حائِرًا بَيْنَ التَّأَلُّقِ وَالأُفولْ.
أخبار ذات صلة
ثقافةمحمد رمضان يفاجئ جمهوره بصور من كواليس مسلسله الجديد "عشماوي" لرمضان 2027
ثقافةرحيل باسمة الباطولي: الساحة الثقافية اللبنانية تفقد قامة أدبية وفنية مميزة
ثقافةالأب سليم دكّاش يطلق الجزء الثاني من "خواطر على الطريق": أكتب لأنني أعيش الأسئلة
ثقافة
