حقيقة ما جرى في البلوك 8: مصادر تفند تصريحات وزير الطاقة السابق وليد فياض بشأن شركة TGS


هذا الخبر بعنوان "TGS لم تُطرد من البلوك 8... مصادر تفنّد كلام فياض" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ردّاً على ما أورده وزير الطاقة السابق وليد فياض بشأن تعطيل المسح الزلزالي في البلوك رقم 8، توضح مصادر مطلعة على الملف أن الوقائع الفعلية تختلف تماماً عن الرواية التي عرضها فياض.
وبحسب هذه المصادر، مُنحت شركة TGS رخصة استطلاع غير حصريّة في 4 كانون الأول 2024، خلال ولاية الحكومة السابقة، إلا أنها لم تُبدِ رغبتها في المباشرة بالمسح الزلزالي إلا في 12 أيلول 2025، أي بعد نحو تسعة أشهر من منحها الترخيص، وبعد ثمانية أيام من تقديم TotalEnergies والائتلاف الشريك عرضهما التجاري والتقني النهائي للبلوك رقم 8.
وتشير المصادر إلى أن شركة TGS لم تكن قد حصلت بعد على الموافقة البيئية الأولية الإلزامية قبل بدء أي أعمال ميدانية. وبالتالي، فإن الحديث عن وصول الشركة إلى مرحلة الجهوزية للتنفيذ ثم طردها أو استبعادها من المياه اللبنانية لا يعكس المسار القانوني والإجرائي للملف.
والأهم، وفق المصادر نفسها، أن شركة TGS لم تُستبعد أساساً، إذ لا تزال علاقتها التعاقدية قائمة مع هيئة إدارة قطاع البترول ووزارة الطاقة والمياه، ورخصتها هي رخصة استطلاع غير حصريّة، بخلاف الحق البترولي الحصري الممنوح للائتلاف بقيادة TotalEnergies في البلوك 8.
أما من الناحية الاقتصادية والفنية، فتوضح المصادر أن عرض الائتلاف يتضمن مسحاً ثلاثي الأبعاد لنحو 1,400 كيلومتر مربع بكلفة تقديرية تقل عن 10 ملايين دولار، مقابل نحو 1,200 كيلومتر مربع بكلفة قدرتها TGS بنحو 13 مليون دولار. وعلى عكس ما زعم فياض، فإن الوزارة الحالية أمّنت للدولة عائداً مالياً أكبر ومنفعة أوسع من خلال مسح مساحة أكبر وبكلفة أقل.
كما سيجري اختيار منفّذ المسح عبر مناقصة تنافسية للحصول على أفضل الشروط والأسعار، وهو أمر يكتسب أهمية مباشرة للدولة اللبنانية لأن النفقات البترولية المؤهلة للاسترداد تدخل ضمن آلية بترول الكلفة.
وفي ختام التوضيح، تؤكد المصادر أن ما حصل لا يشكل حرماناً للبنان من المسح الزلزالي، وأن شركة TGS لم تُستبعد ويمكنها الاستمرار ضمن نطاق رخصتها والتعاون مع الائتلاف متى تم الاتفاق على ذلك، معتبرة أن اتهامات فياض بوجود ضغوط خارجية تحتاج إلى أدلة ومستندات تثبت صحتها بعيداً عن الروايات الإعلامية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد