إيران وحزب الله: ترقب الأوضاع المتأزمة وتداعياتها على المنطقة


هذا الخبر بعنوان "إيران تترقّب الأسوأ... كذلك "حزبها" اللبناني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تترقب إيران الأسوأ، وينعكس هذا الترقب على حليفها الرئيسي في لبنان، حزب الله. فالنهج التصعيدي الذي تتبعه إيران بهدف الهيمنة، وعقيدتها القائمة على العداء المطلق، تدفعان أتباعها إلى تبني سلوكيات قد توصف بالانتحارية، وهو ما يظهر جلياً في تصريحات وأداء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
يجب الاستماع جيداً لما يقوله مسعود بزشكيان، فهو يمثل الوجه الآخر والحقيقي لما يصدر عن مجتبى خامنئي. ورغم أن الرئيس الإيراني ليس من دعاة الانشقاق عن النظام، إلا أنه يسعى جاهداً للبقاء على اتصال بالواقع وتجنب الانفصال عنه، وذلك للحفاظ على مصداقيته أمام الشعب. في المقابل، تسعى بيانات ورسائل المرشد الأعلى إلى تقديم الصورة التي يرغب "الحرس الثوري" في إظهارها داخلياً وخارجياً.
بصفته عضواً بارزاً في المجلس الأعلى للأمن القومي، كان بزشكيان سباقاً في الإشارة إلى وجود خلافات وانقسامات داخل القيادة بشأن المفاوضات وأهدافها ومصير "مذكرة التفاهم". وقد جاءت هذه التحذيرات مدفوعة بقلق عميق إزاء النتائج المتوقعة لاستمرار الحرب، وتزايدت هذه المخاوف بفعل تشديد العقوبات الأمريكية مؤخراً، مما عزز حجته وقلقه.
يُصر بزشكيان على ضرورة العودة إلى التفاوض في إطار "مذكرة التفاهم"، في حين أن طرفي الحرب، وخاصة "الحرس الثوري"، يعملان على تكديس العقبات أمام هذه العودة. وفي سياق متناقض، دعا خامنئي إلى إبراز الإيجابيات وتحويل نقاط الخلاف إلى عوامل تماسك، محذراً من أن "إظهار نقاط الضعف يخدم العدو"، وهو ما يتعارض مع رؤية بزشكيان.
ومع ذلك، فإن بزشكيان أقرب إلى نبض الشارع الإيراني وغضبه، وإلى الصعوبات التي يواجهها المجتمع في تأمين أبسط متطلبات الحياة. ولهذا السبب، فهو يخشى من تفاقم الأوضاع واحتمال انفجارها في وجهه، خاصة وأن المرشد الأعلى و"الحرس الثوري" و"الباسيج" قد أثبتوا مراراً وتكراراً أنهم لا يمتلكون سوى أدوات القمع والعنف المفرط، دون تقديم حلول تساهم في استقرار الاقتصاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة