ترامب يشعر بخيبة أمل من نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية وسط خلافات حول غزة وإيران ولبنان


هذا الخبر بعنوان "ترامب محبط من نتنياهو قبل انتخابات إسرائيل... خلافات حول غزة وإيران ولبنان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عبارة "بيبي هو أسوأ عدو لنفسه"، التي نُقلت عن دونالد ترامب، تلخص إحباطه المتزايد من قرارات بنيامين نتنياهو، بينما يتردد الرئيس الأمريكي في منحه دعماً انتخابياً قبل انتخابات 27 تشرين الأول. كشف مراسل "أكسيوس" باراك رافيد، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يكنّ إعجاباً شخصياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه يشعر بإحباط متزايد من قراراته وسياساته. ونقل رافيد عن شخصين تحدثا مع ترامب مؤخراً بشأن نتنياهو قوله: "بيبي هو أسوأ عدو لنفسه"، مما يشير إلى التباعد الذي طرأ على العلاقة بين الرجلين في الأشهر الأخيرة. يأتي هذا في وقت يخوض فيه نتنياهو معركة سياسية صعبة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، في حين يمتنع ترامب حتى الآن عن منحه التأييد العلني الذي يأمله، رغم توجيه السؤال إليه مرات عدة خلال الأسابيع الأخيرة.
استطلاعات الرأي لا تصب في مصلحة نتنياهو
وفقاً لـ"أكسيوس"، التقى نتنياهو ترامب في المكتب البيضاوي قبل نحو أسبوعين، وسأله الرئيس الأمريكي عن وضعه في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات. توقف نتنياهو قبل الإجابة، ليتدخل أحد مستشاريه قائلاً لترامب: "سيدي الرئيس، إنه يفوز". لكن الأرقام التي أوردها التقرير ترسم صورة مختلفة، إذ تمنح استطلاعات الرأي الائتلاف الحالي لنتنياهو ما بين 49 و53 مقعداً، مقارنة بـ68 مقعداً يملكها حالياً، بينما يحتاج إلى 61 مقعداً لتشكيل حكومة. في المقابل، تحصل أحزاب المعارضة على ما بين 67 و70 مقعداً، بينما يسجل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو، معدلات تأييد شخصي أفضل في معظم الاستطلاعات. ومع ذلك، فإن بقاء نتنياهو في السلطة لا يتطلب بالضرورة تحقيق فوز واضح. فإذا نجح في منع خصومه من تشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية الإسرائيلية، وتعذر على المعسكرين تشكيل ائتلاف، فقد يستمر رئيساً لحكومة تصريف أعمال لأشهر إضافية حتى إجراء انتخابات جديدة.
خلافات حول إيران ولبنان وغزة
أشار التقرير إلى أن بعض مستشاري ترامب المقربين كانوا، خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، واثقين من أن الرئيس الأمريكي سيعلن دعمه لنتنياهو في الانتخابات. وكان ترامب في تلك المرحلة يدعو علناً إلى منح نتنياهو عفواً ينهي محاكمته في قضايا الفساد. لكن مع مرور الوقت واستمرار الحرب، بدأت أهداف الرجلين في السياسة الخارجية ومصالحهما السياسية الداخلية تتباعد. ووفقاً لـ"أكسيوس"، اتسعت الفجوة بينهما خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ليس فقط في ملف إيران، وإنما أيضاً بشأن لبنان وقطاع غزة. وقال مسؤولان أمريكيان رفيعان إن ترامب، رغم علاقته الشخصية الجيدة بنتنياهو، بات محبطاً من عدد من قراراته وسياساته.
خطة غزة تزيد التوتر بينهما
كان أحدث أسباب التوتر رفض نتنياهو علناً خطة "مجلس السلام" التي يدعمها ترامب لنزع سلاح حركة "حماس" في غزة. لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن البيت الأبيض تعامل مع تصريحات نتنياهو باعتبارها مرتبطة بالموسم الانتخابي أكثر من كونها إعلاناً عن تغيير فعلي في السياسة. وأوضح أن واشنطن تتفهم احتياجات نتنياهو السياسية، ما دام يواصل تنفيذ ما تطلبه الإدارة الأمريكية، وخصوصاً لجهة الحد من الهجمات في غزة. وبحسب التقرير، تحدث نتنياهو هاتفياً الأسبوع الماضي مع مبعوث ترامب جاريد كوشنر، ووعد بإعطاء خطة "مجلس السلام" فرصة رغم شكوكه حيالها، كما تعهد بالحد من الهجمات على غزة للسماح ببدء عملية نزع السلاح. ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل عدداً أقل بكثير من الضربات في القطاع، فيما انسحب الجيش الإسرائيلي إلى "الخط الأصفر" الذي كان يفترض أن ينتشر عنده بموجب الاتفاق. ومن المقرر أن يزور كوشنر إسرائيل الأسبوع المقبل للقاء نتنياهو ومسؤولين آخرين وبحث خطة غزة، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على التحضيرات للزيارة.
خصوم نتنياهو يتحركون لمنع تأييد ترامب له
في الكواليس، أبدى عدد من خصوم نتنياهو السياسيين، بينهم آيزنكوت ورئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، مخاوف من احتمال إعلان ترامب تأييده لرئيس الوزراء الحالي. وبحسب التقرير، نقل هؤلاء رسائل إلى ترامب ومستشاريه عبر أصدقاء ومتبرعين وحلفاء سياسيين مشتركين، طالبوا فيها الرئيس الأمريكي بالبقاء على الحياد وعدم التدخل في الانتخابات. كما رأى مسؤول أمريكي سابق مطلع على الملف أن ضعف نتنياهو في استطلاعات الرأي ساهم في إحجام ترامب عن التدخل حتى الآن.
ترامب يتهرب من إعلان دعمه
سُئل ترامب أربع مرات خلال الأسابيع الأخيرة عما إذا كان يؤيد نتنياهو في الانتخابات، لكنه امتنع في كل مرة عن إعطاء جواب مباشر. وعندما سأله المذيع هيو هيويت في تموز ما إذا كان هناك شخص في إسرائيل أفضل من نتنياهو لأداء المهمة، أجاب ترامب بأنه لا يعرف معظم منافسيه. وفي مقابلات أخرى، وصف نتنياهو بأنه كان "رئيس وزراء عظيماً في زمن الحرب"، لكن "أكسيوس" لفت إلى أن ترامب استخدم صيغة الماضي عند الحديث عنه.
الانتخابات الإسرائيلية مهمة لأجندة ترامب
تكتسب الانتخابات الإسرائيلية أهمية خاصة بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية، نظراً إلى الملفات التي يريد ترامب دفعها خلال العامين الأخيرين من ولايته. وتشمل أولويات البيت الأبيض خطة غزة، والمفاوضات بين إسرائيل ولبنان، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، فضلاً عن الهدف الأكبر المتمثل في إبرام اتفاق سلام تاريخي بين إسرائيل والسعودية، في وقت لا تزال فيه الأزمة مع إيران في حالة معلقة بين "لا اتفاق ولا حرب". وبحسب مسؤول أمريكي رفيع، لا يريد البيت الأبيض تكرار تجربة الأزمة السياسية الإسرائيلية عام 2019، عندما قادت حالة الانسداد إلى ثلاثة انتخابات متتالية وعطلت الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط لنحو عام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة