مأساة الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس تزداد تعقيداً مع اقتراب فصل الشتاء وغياب الحلول الجذرية


هذا الخبر بعنوان "الشتاء يدهم أبنية طرابلس الآيلة للسقوط والحلول متعثرة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إطلالة فصل الشتاء، تتجدد المخاوف في مدينة طرابلس من كارثة الأبنية المتهالكة والآيلة للسقوط التي يهدد خطرها أرواح العائلات، وسط عجز واسع عن تأمين مساكن بديلة آمنة. وفي منطقة 'ضهر المغر'، يعاني السكان من تصدعات جدران منازلهم وتسرّب مياه الصرف الصحي إلى باطن الأرض، ما أدى إلى تآكل رمل الأساسات وجعل المباني معلقة في الهواء بلا دعائم حقيقية.
يشير محمد حسين، أحد المتضررين، إلى أن لجان بلدية طرابلس ومهندسيها عاينوا المكان ووضعوا مواد كاشفة على التشققات من دون اتخاذ خطوات فعلية لحل الأزمة، مؤكداً استعداد السكان للمساهمة في التكاليف مقابل كشف هندسي دقيق يحدد المسؤوليات. ولا تبعد هذه المعاناة كثيراً عن واقع محمد الباي، الذي شهد انهيار منزله مسبقاً وبات يعاني من أعباء إيجارات باهظة لا تفيد معها المساعدات المالية المتقطعة التي تقدمها الجهات المعنية.
وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن بلدية طرابلس، ولسان رئيس اللجنة الهندسية المهندس مصطفى فخر الدين، إلى خضوع نحو 1500 مبنى للكشف الهندسي، بالتعاون مع نقابة المهندسين والصليب الأحمر اللبناني، بينما ينتظر نحو 150 مبنى آخر المعاينة. وقد أسفرت هذه الفحوصات عن تحديد نحو 150 مبنى يستوجب الإخلاء، و50 مبنياً آخر على مسار الهدم.
ورغم التحركات الرسمية، تقف مشكلة الإيواء وتأمين بدائل السكن عائقاً كبيراً أمام تنفيذ قرارات الإخلاء، لا سيما مع ارتفاع أسعار الإيجارات في طرابلس بفعل زيادة الطلب وموجات النزوح من الجنوب، فضلاً عن تواضع قيمة بدل الإيواء المالي المعتمد. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، برز مشروع المساكن الجاهزة في منطقة البداوي لتوفير نحو 100 وحدة سكنية هبة تركية، إلا أن هذه الخطوة تبقى في نظر المعنيين حلاً طارئاً وإسعافياً وليس استراتيجياً ومستداماً.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل