خبير إسرائيلي يحذر: تحويل تركيا لعدو مباشر خطأ استراتيجي جسيم ويتطلب مقاربة سياسية


هذا الخبر بعنوان "رئيس أمان الأسبق: تحويل تركيا لعدو مباشر خطأ إستراتيجي كبير" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) الأسبق، تامير هايمان، من تبني إسرائيل لمقاربة تصعيدية تجاه تركيا، معتبراً أن تحويل المواجهة مع أنقرة إلى صراع عسكري يمثل خطأ استراتيجياً كبيراً. وأكد هايمان، الذي يرأس حالياً "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، في تحليل نشره موقع القناة (12) الإسرائيلية، أن المواجهة مع تركيا يجب أن تقتصر على الإطار السياسي والدبلوماسي.
ودعا هايمان إسرائيل إلى لجم أي تصعيد محتمل عبر إجراء محادثات مباشرة مع أنقرة واستئناف العلاقات التجارية، بالتوازي مع تعزيز التحالفات الإقليمية مع اليونان وقبرص والهند. وأوضح أن إسرائيل تبنت بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر مفهوماً أمنياً جديداً يميل إلى استخدام القوة العسكرية كسياسة خارجية، مما دفع الحكومة الإسرائيلية للنظر إلى تركيا كتهديد.
واعترف هايمان بأن قدرات تركيا العسكرية وحضورها في الشرق الأوسط يمثلان تحدياً، وأن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد تكون مزعجة، إلا أنه استدرك بأن اعتبار تركيا دولة عدو فعلي هو استنتاج خاطئ. وحذر من الوقوع في فخ "نبوءة ستحقق نفسها"، حيث أن تجهيز الجيش الإسرائيلي لمهاجمة تركيا بناءً على تصنيفها كخطر قد يدفع أنقرة لاتخاذ إجراءات تأهب تُفسر لاحقاً كدليل على صحة الشكوك الإسرائيلية، مما يؤدي إلى تصعيد لا مبرر له.
وشدد هايمان على الفرق الجوهري بين التهديد التركي والتهديد الإيراني، مشيراً إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولديها علاقات دبلوماسية وتجارية مع الدول الغربية، بينما يمثل المحور الشيعي بقيادة إيران تهديداً مختلفاً. وأضاف أن عقد مقارنة بينهما ينم عن عدم إدراك لحجم التهديد الإيراني ويخدم مصالح طهران.
ودعا إلى عدم إدراج تركيا ضمن خطة الجيش الإسرائيلي متعددة السنوات كتهديد، لتجنب التأثيرات السلبية على ميزانية الأمن وروتين التدريبات. وبدلاً من ذلك، حث على الاستثمار في المجال الاستخباراتي والقوة البحرية والقدرات النارية لمواجهة الاحتمالات المستقبلية المتعلقة بإيران وتركيا.
ولتحييد التحدي التركي بذكاء، اقترح هايمان تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع اليونان وقبرص، ودعم التعاون مع الهند التي تراقب التحالف التركي الباكستاني بجدية. كما أكد على ضرورة لجم التصعيد مع أنقرة عبر محادثات مباشرة واستئناف العلاقات التجارية.
وفيما يتعلق بالملف السوري، شدد هايمان على ضرورة عدم توسيع إسرائيل لخطوطها الحمراء بما يقلل من مرونتها، وحذر من نسخ استراتيجية "المعركة بين حربين" المستخدمة ضد التموضع الإيراني في سوريا لتطبيقها على الوجود التركي، أو استخدام مصطلحات مثل "المحور السني" و"حلقة النار". واختتم بالتأكيد على أن التحدي التركي يتطلب جهداً سياسياً مدعوماً بمعلومات استخباراتية، وليس صراعاً عسكرياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة