لبنان
منوعات

الذباب الإلكتروني يفضح دعاة مقاطعة السياحة التركية ويكشف حقيقتهم

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٠ ص0 مشاهدة
الذباب الإلكتروني يفضح دعاة مقاطعة السياحة التركية ويكشف حقيقتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذّباب "يطنّ" في تركيا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد هناك داعٍ اليوم لأن يتراجع أولئك الذين كانوا يروجون لمقاطعة تركيا، ولا حاجة لتغيير نبرة "طنينهم" الافتراضي، فهم دائمًا ما يتأرجحون بين قذف الشعوب ومداهنتها. لقد برأت وسائل التواصل الاجتماعي الأتراك بالفعل.

في حوالي عام 2018، تفاقمت الحملات التحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي في الجانب الخليجي، داعية إلى مقاطعة السياحة في تركيا بحجة أن الأتراك يكرهون العرب بشراسة. ولو كانت الحياة مسلسلاً خليجياً درامياً يتطلب نهاية مثالية وسعيدة، لكانت الحلقة الـ30 والأخيرة قد وصلت في عام 2026، حيث يتم توقيع الاتفاقيات وتصافح القادة، لتتغير السردية تجاه السياحة في تركيا بشكل جذري ومربك، من "دعهم يفلسوا دون دراهمنا" إلى "حتى الحمائم في ميدان تقسيم لبقة وتتحاشى قضاء حوائجها على السياح".

لكن الواقع لا يتبع السيناريو. فقبل الوصول إلى هذه الحلقة بكثير، قام الذباب الإلكتروني نفسه بتفنيد جميع حملاته التحريضية السابقة على السياحة في تركيا، حتى لم يعد هناك داعٍ لاختلاق نهاية سعيدة الآن. فمن خلال وسائل التواصل الاجتماعي ذاتها، بدأ من كانوا يتبلون على تركيا ويتهمون شعبها بالتحيز الأعمى وغير المبرر ضد الخليجيين، بنشر الأدلة التي تدينهم وتبرر غضب الأتراك وعدوانيتهم وسوء أخلاقهم تجاههم.

فضائح أناضولية:

سترون مقاطع للرقص على الأغاني التراثية الصاخبة التي تزعج الأتراك في الأماكن العامة، وتفسد عليهم هدوء الطبيعة الخلابة. سترون مقاطع للصراخ في الأسواق، وأمام المنشآت، وعلى أرصفة الشوارع المزدحمة، بهدف تصوير المحتوى التافه. ومقطعاً للدهس المتعمد على قدم كلب شوارعي بغرض "الإضحاك"، وأنتم تعلمون مدى تقدير الأتراك لحيواناتهم وحسن معاملتهم لها. ومقاطع لا تعد ولا تحصى لمضايقة مقدمي الخدمات والمرشدين السياحيين، والاستظراف على حسابهم، والاستهزاء بهم والتقليل منهم بمفردات بدوية "قحة" يستحيل أن يفهموها.

بل سترون مقطعاً لمن استغل جهل مراهق تركي باللغة العربية، فراح يردد على مسامعه عبارة عامية معروفة هي بمثابة "الميم"، وتعني بأنه يود اغتنام الفرصة للتحرش به جنسياً!

كوني لم أزر بلاد الأناضول هذا الصيف، لم أكن لأعلم بكل هذه الحوادث المشينة. بيد أن من أمعنوا في تشويه سمعة الأتراك سابقاً، والتعميم عليهم، ومحاولة الإضرار بالسياحة لديهم، تكفلوا بفضح أنفسهم بأنفسهم.

ظلموك يا بك لسنوات، كانوا ينقلون إلينا اللقطة المثيرة التي يهبّ خلالها التركي الغاضب للطمهم وشتمهم، ويرفقون اللقطة بتعليق متمسكن على شاكلة "قاطعوا هؤلاء الهمج العنصريين". وأعترف بأني كنت أتساءل كيف يحدث لهم هذا باستمرار، فليس الأتراك بالملائكة، ولكل الشعوب أبالستها. ولكن للأمانة، لم أجد عندهم سوى أكواب الشاي المجانية تمتد نحوي متبوعة بكلمة "زيافت"، أي "ضيافة".

لقد قرر القدر أن نرى أيضاً كل ما كان يدور "خلف الكواليس"، وأن نفهم لماذا شعر كل هؤلاء الأتراك بالإهانة والاستفزاز قبل أن تتم شيطنة ردود أفعالهم. عموماً، ما من ضرورة اليوم لأن يتراجع من كانوا يروجون لمقاطعة تركيا. وما من ضرورة لأن تختلف نبرة "طنينهم" الافتراضي وهم المتذبذبون دوماً بين قذف الشعوب ومداهنتها، فوسائل التواصل الاجتماعي برأت الأتراك بالفعل.

شارك الخبر: