توم برّاك يُعرب عن قلقه من تصاعد العنف في السويداء ويدعو للحوار بعد اعتقال عاطف هنيدي


هذا الخبر بعنوان "توم برّاك مستاء من التصعيد في السويداء... ماذا قال عن اعتقال عاطف هنيدي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، يوم السبت، عن استيائه الشديد إزاء التصعيد المتجدد في محافظة السويداء، داعياً كافة الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والعودة إلى مسار الحوار. وأوضح برّاك عبر منصة "أكس" أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، قد وضعت قبل عام تقريباً خارطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء. تهدف هذه الخارطة إلى إعادة دمج المحافظة في سوريا بكرامة، مع ضمان كامل حقوق المواطنة وواجباتها لأبناء الطائفة الدرزية. واعتبر برّاك أن هذا المسار يمثل السبيل الوحيد للخروج من دائرة العنف والحزن المتجدد، مؤكداً على التاريخ العريق والنبيل للشعب السوري الدرزي.
وانتقد برّاك ما وصفه بـ"غياب الحوكمة"، مشيراً إلى أن ذلك يفسح المجال للعصابات لملء الفراغ، واتهم "أصحاب دوافع سامة" بمحاولة الانقلاب على أبناء مجتمعهم. وفي هذا السياق، تطرق إلى قضية عاطف هنيدي، الذي تعرض للاعتقال التعسفي وأُجبر على مغادرة منزله، مؤكداً أن فريقه على تواصل معه ومع آخرين وصفهم بأنهم وقعوا ضحية للعنف المجتمعي. وتساءل المقال عن مصير معارضي الهجري في السويداء السورية.
ودعا المبعوث الأميركي إلى استمرار التعاون بين الدروز والقبائل العربية والجهات السورية المجاورة للسويداء، على أسس التسامح والتفاهم، مشدداً على ضرورة التعامل مع سوريا كأمة واحدة وشعب واحد، مع احترام التنوع الثقافي والديني. وأكد برّاك على أهمية أن يكون الحوار المجتمعي والتعاطف هما أساس التعامل بين الأطراف، داعياً إلى تجنب ردود الفعل العسكرية المتسرعة وحصر استخدام القوة العسكرية بالدولة الوطنية.
وفيما يتعلق بأحداث السويداء في تموز/يوليو الماضي، أشار برّاك إلى أن الحكومة السورية قد بدأت في مواجهة الجرائم الخطيرة التي ارتكبتها قواتها ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم السورية، معتبراً ذلك مؤشراً على الأمل الذي يجب أن يستمر. وأكد أن الطريق إلى الأمام يمر عبر حوار يحقق المساءلة ويعيد الأمن، ويمهد لعودة النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
وفي ختام منشوره، وصف برّاك المرحلة الحالية بأنها "ساعة حساسة في المنطقة والعالم"، وحث جميع الأطراف على التمسك بضبط النفس والتواصل الجاد والصادق، محذراً من أن البديل عن الحوار ليس انتصاراً، بل جولة جديدة من الحداد. وتظهر صورة لعاطف هنيدي من فيسبوك.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أدان محافظ السويداء، مصطفى البكور، اقتحام منزل ومضافة عاطف هنيدي، أحد وجهاء قرية المجدل بريف السويداء الغربي، واعتقاله وإبعاده عن المحافظة من قبل مجموعات تابعة لما يسمى "الحرس الوطني"، المشكّل من قبل الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء. من جانبها، أكدت عائلة آل هنيدي رفضها للاعتداء المسلح على دار العائلة وإجبار هنيدي على مغادرة السويداء، واصفة الحادثة بأنها "سابقة خطيرة ومستنكرة".
وصرح البكور بأن "اقتحام بيت ومضافة الباشا أبو عمر عاطف هنيدي، واعتقاله وإبعاده عن السويداء على يد مجموعات خارجة عن القانون، ليس حادثة عابرة يمكن السكوت عنها أو التعامل معها وكأنها أمر طبيعي". وأضاف محافظ السويداء أن "البيت والمضافة في جبل العرب لم يكونا يوماً مجرد جدران وأبواب، بل لهما رمزيتهما ومكانتهما الاجتماعية"، مشدداً على أن احترام البيت والمضافة "كان من الأعراف التي حافظ عليها أهل الجبل، حتى في أشد أوقات الاختلاف والخصومة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة