لبنان
سياسة

توم باراك يحذر من جولة مآسٍ جديدة في السويداء ويدعو للحوار

المدن١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٨ م0 مشاهدة
توم باراك يحذر من جولة مآسٍ جديدة في السويداء ويدعو للحوار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توم باراك: الحوار في السويداء أو جولة جديدة من المآسي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، يوم السبت عن استياء الولايات المتحدة العميق إزاء التصعيد العسكري والأمني المتجدد في محافظة السويداء جنوبي سوريا. ودعا باراك جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام الفوري بمسار الحوار والمحاسبة وسيادة القانون.

وأكد باراك أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن البديل عن الحوار والتواصل الجاد لن يكون نصراً عسكرياً لأي طرف، بل سيؤدي إلى جولة جديدة من المآسي الإنسانية. ودعا الجميع إلى التحلي بـ"شجاعة السلام" لاستعادة الاستقرار المتكامل.

تذكير بخارطة الطريق:

أوضح باراك عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أنه وقّع قبل عام، بالاشتراك مع وزير الخارجية السوري الشيباني ووزير الخارجية الأردني الصفدي، على "خارطة طريق ثلاثية" تهدف إلى إحلال السلام المستدام في السويداء. تهدف الخارطة إلى إعادة إدماج المحافظة بشكل كريم ومباشر في مؤسسات الدولة السورية، مع ضمان حقوق وواجبات المواطنة للمجتمع الدرزي.

وحذر باراك من أن غياب الحوكمة الفعالة يفتح الباب أمام العصابات والتنظيمات الخارجة عن القانون، بالإضافة إلى محاولات أطراف متعددة لإثارة العنف الداخلي. وخص بالذكر قضية المواطن عاطف هنيدي، الذي تعرض للاحتجاز التعسفي والتهجير القسري، مؤكداً استمرار التواصل المباشر للفريق الدبلوماسي الأميركي مع هنيدي والمتضررين من هذه الحملات.

وشدد المبعوث الأميركي على ضرورة بناء جسور التعاون والتسامح التاريخي بين المكون الدرزي والقبائل العربية والدول المجاورة لحدود محافظة السويداء. وأكد على مبدأ أمني محوري مفاده أن "الردود العسكرية يجب أن تظل حصراً في يد الدولة" ومؤسساتها الرسمية.

ولفت باراك إلى أن الحكومة السورية بدأت خطوات جادة لمواجهة الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها عناصر وقوات تابعة لها في تموز/يوليو الماضي، عبر تقديم المسؤولين عنها للمحاكمة. واعتبر هذا التوجه المؤسسي "طريقاً للأمل" لضمان المحاسبة الشاملة، واستعادة الأمن، وفتح الطريق لعودة النازحين وبدء جهود إعادة الإعمار.

يأتي موقف المبعوث الأميركي في ظل تصاعد ميداني حاد في محافظة السويداء، جراء اشتباكات متكررة بين قوات الأمن الداخلي السورية ومجموعات مسلحة محلية مقربة من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية. استهدفت المجموعات المسلحة نقاطاً أمنية في تل حديد ومحاور ريف المحافظة الغربي، مما أسفر عن سقوط جرحى في صفوف الأمن وإصابات بين المدنيين، وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار.

وتعكس هذه التطورات الخلافات المستمرة بين السلطات في دمشق والقوى المحلية في الجنوب حول ملفات الإدارة، والتمثيل السياسي، وتكامل الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة الأمنية.

شارك الخبر: