لبنان
سياسة

إسرائيل تعزز أمنها بإنشاء منطقة عازلة جديدة جنوب لبنان بعد تطورات علي الطاهر

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٦ م0 مشاهدة
إسرائيل تعزز أمنها بإنشاء منطقة عازلة جديدة جنوب لبنان بعد تطورات علي الطاهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد علي الطاهر إسرائيل تقلِّص حجم المنطقة الأمنية جنوباً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من التطورات البارزة الأخيرة في جنوب لبنان، لا يزال موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما غامضاً. كانت هذه التطورات، بما في ذلك الأحداث في علي الطاهر وملف الأسرى، دافعاً قوياً لتحديد موعد الجولة والدفع نحو نتائج ملموسة. ترصد الأوساط المعنية الأيام القليلة المقبلة لتقييم رؤية الجانب الأميركي لتداعيات سيطرة إسرائيل على علي الطاهر، وما إذا كان الوقت مناسباً للانتقال إلى مرحلة المناطق التجريبية أو يتطلب المزيد من التريث لضمان نجاح المرحلة الثانية. هذا الأمر يؤثر مباشرة على تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات.

في تطور لافت، كشفت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي سينسحب ويتمركز على مسافة أقرب إلى الحدود اللبنانية بعمق 3 إلى 4 كيلومترات، ضمن خطة لإعادة تنظيم انتشاره تُعرف باسم «الخط الرمادي». تتضمن الخطة تقليص عدد القوات وإنشاء خط أمني جديد في لبنان، مع إقامة مواقع عسكرية لشن عمليات عند الحاجة. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيدمر شبكة أنفاق علي الطاهر بالكامل خلال الأيام المقبلة.

شهد الجنوب مزيداً من التصعيد الإسرائيلي غداة غارات مكثفة، حيث سُجلت تفجيرات في أطراف المنصوري، وغارات بمسيّرات على النبطية الفوقا، وقصف مدفعي استهدف ميفدون ودوحة كفررمان ووادي السلوقي ووادي الحجير، بالإضافة إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة. أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع لـ"حزب الله" رداً على إطلاق مسيّرة، فيما أوقعت الغارات الإسرائيلية 4 شهداء و32 جريحاً، بينهم أطفال ونساء، في مناطق متفرقة.

في المقابل، استعاض "حزب الله" عن صمته بشأن سقوط علي الطاهر بتصعيد مواقفه تجاه السلطة اللبنانية، متهماً إياها بالغياب التام عن تحمل المسؤوليات والاستمرار في خيارات خاطئة. اعتبر الحزب أن مفاوضات السلطة المباشرة واتفاق الإطار مع العدو لا يمكن أن تكون غطاءً لاستمرار العدوان والاحتلال، داعياً السلطة إلى إعادة حساباتها والعودة إلى الثوابت الوطنية.

من جهة أخرى، أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، في ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير، على أهمية المحبة والحرية والمواطنية والحكم السليم واللامركزية، مشدداً على دعم رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القيام بواجباته البرلمانية، مؤكداً أن الحياد لا يعني التخلي عن التضامن مع المحيط، بل حماية لبنان من أن يكون ساحة لصراعات الآخرين.

وفي تصريح لافت، كشف النائب مروان حمادة أن موعد مفاوضات روما سيُحدد مطلع الأسبوع المقبل، على أن تُعقد في النصف الثاني من أيلول، مشيراً إلى أن ملف علي الطاهر كان سبباً في تأخير تحديد الموعد. وأشار إلى أن لبنان قد يطلب جعل التلة منطقة تجريبية، بما يعزز أمن النبطية وصولاً إلى الزهراني، بالتوازي مع محاولة انتزاع اعتراف بخطوط الهدنة لعام 1923، مما قد يفتح الطريق أمام وقف فعلي للنار والغارات.

شارك الخبر: