لبنان
سياسة

تحالف الحوثيين و"الشباب": شبكة سلاح تهدد الملاحة في خليج عدن

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٢ م0 مشاهدة
تحالف الحوثيين و"الشباب": شبكة سلاح تهدد الملاحة في خليج عدن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوثيون و"الشباب"... تحالف السلاح يهدد خليج عدن" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف من تشكّل تحالف عابر للحدود بين الحوثيين في اليمن وحركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" في الصومال، حيث كشفت تقارير عن تعاون وثيق يشمل تبادل السلاح والتدريب وتشغيل الطائرات المسيّرة. هذا التحالف الناشئ يثير قلقاً أميركياً خاصاً بشأن تهديد الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر.

وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، لعب الصومالي جبريل يحيى علي، المعروف بـ"ذو الذراع الواحدة"، دوراً محورياً كحلقة وصل بين الجماعتين منذ عام 2023 على الأقل. وقد استفاد الطرفان من هذا التعاون؛ فـ"الشباب"، التي تُعد أغنى فروع تنظيم "القاعدة"، حصلت على الأسلحة والتدريب، بينما استفاد الحوثيون من الأموال وقاعدة جديدة لشن هجمات ضد الغرب. قُتل جبريل في ضربة صاروخية في اليمن في 12 شباط/فبراير الماضي، يُعتقد أن الولايات المتحدة نفذتها.

تتم عملية تهريب الأسلحة من اليمن إلى الصومال عبر خليج عدن باستخدام زوارق سريعة وسفن صيد، وتُنقل إلى مناطق ساحلية خاضعة لرقابة ضعيفة في شمال الصومال قبل وصولها إلى مقاتلي "الشباب" في الجنوب. كما يسافر مقاتلون من "الشباب" إلى اليمن لتلقي تدريبات على الأسلحة والمتفجرات، بينما يتلقى عناصر الحركة تدريبات على الطائرات المسيّرة من مدربين حوثيين في الصومال.

يقع اليمن والصومال على ضفتي خليج عدن، الذي يمثل ممراً حيوياً للشحن البحري. ومع إغلاق إيران لمضيق هرمز، يمكن أن يصبح الخليج مساراً بديلاً لنقل النفط. وقد سارع الحوثيون إلى مهاجمة ناقلات النفط المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، مما يزيد من تعقيد الوضع.

يزداد القلق من استخدام هذا التعاون لتهديد الملاحة، حيث تحصل "حركة الشباب" على أسلحة متطورة، بينما يسعى الحوثيون لتوسيع نفوذهم وزعزعة الاستقرار في ممرات بحرية حيوية. كما أن قرار إسرائيل الاعتراف باستقلال صوماليلاند قد يمنحها وصولاً استراتيجياً إلى ميناء بربرة، مما يعزز قدرتها على مراقبة الحوثيين.

يشير الدكتور أحمد الزعبي، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن حالة عدم الاستقرار تدفع الجماعات المتطرفة إلى نسج علاقات جديدة. ويرى أن التعاون بين "الشباب" والحوثيين ليس جديداً، ويستند إلى عدة نقاط: أولاً، ممارسة الطرفين لأعمال القرصنة في المنطقة، مما يوفر لهما مردوداً مادياً وضغوطاً سياسية. ثانياً، علاقة إيران بكلا الطرفين، حيث ترعى الحوثيين وكانت ملاذاً لقيادات "القاعدة" بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر. ثالثاً، حالة اللادولة في اليمن والصومال التي تحوّلهما إلى ساحات لتغوّل الميليشيات.

من جانبه، يرى الكاتب السياسي أحمد الأيوبي أن هناك تنسيقاً عميقاً بين تنظيم القاعدة والنظام الإيراني، مشيراً إلى أن القاعدة قدمت خدمة للحوثيين في اليمن من خلال القتال ضد القوات الشرعية. ويعتقد أن هذا التقارب يعود إلى حاجة الطرفين، الخارجين على القانون الدولي، إلى التخادم وتقاسم الأدوار، حيث تحتاج القاعدة إلى مسارات عبور وخدمات لوجستية، بينما تحتاج إيران إلى واجهات سنية متطرفة.

شارك الخبر: