لبنان
سياسة

تعقيدات إقليمية تحيط بالصراعات وتحديات تفصل جبهة الجنوب عن طهران

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٤ ص0 مشاهدة
تعقيدات إقليمية تحيط بالصراعات وتحديات تفصل جبهة الجنوب عن طهران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استحالات تحاصر حروب المنطقة وصعوبة فصل جبهة الجنوب عن إيران" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعدّ استمرار لبنان في مفاوضاته مع إسرائيل، وعدم الانسحاب منها، الخيار الأسلم لتجنب أي ذرائع جديدة، خاصة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد انخرط في هذه العملية بالإكراه وتحت ضغوط من الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب. تُبذل الجهات اللبنانية المعنية قصارى جهدها لإنجاح هذه المفاوضات المفتوحة، التي تمتد جولاتها بين واشنطن وروما. ومع ذلك، لا تبدي إسرائيل الاهتمام المطلوب أو العمل على تنفيذ اتفاق الإطار، بل تتبع سياسة المماطلة وشراء الوقت، مما يخدم مصالح "حزب الله" في الظهور أمام جمهوره بموقف الرافض لجدوى المفاوضات.

في ظل هذا المشهد الذي يكشف عن تباين وجهات النظر اللبنانية والإسرائيلية، يخلص دبلوماسي غربي إلى أن الوقائع تشير إلى استحالة فصل ما يجري في لبنان عن تمسك بنيامين نتنياهو بخياراته، خاصة مع اقتراب انتخابات الكنيست. لن يتراجع نتنياهو عن أجندته ولن يقبل بالانسحاب الكامل من الجنوب، وتشهد المناطق التجريبية دليلاً على سياسته هذه. ويضيف الدبلوماسي، الذي أوصل موقفه إلى مرجعية سياسية، أن استمرار لبنان في المفاوضات هو الخيار الأسلم لتجنب ذرائع جديدة، مؤكداً على ضغوط الرئيس الأمريكي السابق على نتنياهو.

تُظهر المعطيات مدى الصراع المفتوح بين طهران وواشنطن بشأن الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى تحركات الحوثيين في اليمن والفصائل العراقية المدعومة من إيران، وصولاً إلى جنوب لبنان. أصبح من الضروري تدخل الأطراف الكبرى للتوصل إلى حلول شاملة وتفكيك هذه الاستحالات.

يشير الدبلوماسي الغربي، الذي يعمل في بيروت، إلى أنه لا يمكن معالجة الأزمة في دولة بمعزل عن الأخرى، مع وجود ضغوط وتحديات تواجه جميع الأطراف. تحافظ إيران على موقفها المبدئي تجاه هرمز وتسعى لتسوية مع واشنطن، رغم معاناتها من تدهور اقتصادي يؤثر على حياة المواطنين. وينسحب هذا المناخ، بدرجة أقل، على الأمريكيين، رغم قوة اقتصادهم، لكن هناك مشكلة تتمثل في ارتفاع حالات انتحار البحارة العسكريين الذين يخدمون لفترات طويلة.

إن سيل الضغوط هذا على طهران وواشنطن لا يسمح بالتوصل إلى حلول كاملة قبل حسم الوضع في لبنان وترتيب اتفاق الإطار مع إسرائيل، وكذلك معالجة الأوضاع في اليمن والعراق لتجنب إثارة قلق دول الخليج. تتطلب كل هذه العوامل حزمة حلول لم تنضج اتصالاتها بعد، وأي تسوية بين الأمريكيين والإيرانيين سيكون لها تداعيات على الوضع في الجنوب بين إسرائيل و"حزب الله"، خاصة فيما يتعلق بربط انسحابات إسرائيل بنزع سلاح "حزب الله"، وهو ما ناقشه الرؤساء الثلاثة وقيادة الجيش مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) التي لم تحقق حتى الآن الأهداف المرسومة في جولات المفاوضات.

شارك الخبر: