العطش برخصة مقلع: كيف تهدد المحاجر الأمن المائي والبيئي في جبل لبنان؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "العطش برخصة المقلع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ليست قضية المقالع سؤالاً تقنياً عن الحفر والردم، بل هي سؤال جوهري عن معنى الدولة ومدى مسؤوليتها في الحفاظ على شروط الحياة المشتركة. عندما ننظر إلى أي مقلع في جبل لبنان، نرى غالباً جرحاً بيئياً بارزاً؛ بقعة بيضاء على خاصرة الجبل، غباراً يلف القرى، وطرقاً محفورة بين الصخور حيث اختفت التلال. لكن الضرر الأعمق يتجاوز التشوه البصري ليصل إلى صميم النظام الطبيعي الذي يلتقط مطر الشتاء وثلوجه، ليخزنها في باطن الأرض ويغذي الينابيع والآبار التي تعتمد عليها القرى والمدن.
يشكل جبل لبنان جزءاً أساسياً من البنية التحتية الطبيعية للبنان، حيث تبدأ دورة المياه من المرتفعات والتربة والصخور المتشققة قبل أن تتسرب وتعود على شكل أنهار وينابيع. وعندما يتعرض هذا النظام للتدمير، ينتشر الأثر السلبي ليصل إلى الزراعة، والصحة العامة، وكلفة المياه، ومستقبل الأجيال القادمة. وتؤكد بيانات المسح الوطني للمقالع، المستندة إلى تقارير الجيش اللبناني بين عامي 2020 و2023 والمحدثة في 2024، وجود 457 تجمعاً للمقالع في لبنان، يتحمل جبل لبنان النصيب الأكبر منها بـ130 تجمعاً تغطي نحو 10 كيلومترات مربعة، مع أعباء بيئية وتنظيمية مقدرة بنحو 1.6 مليار دولار.
ويظهر الخطر جلياً في ارتباط هذه الأنشطة بأحواض المياه الحساسة، مثل نظام جعيتا الذي يغذي نحو مليوني شخص في بيروت وضواحيها، إضافة إلى المناطق المتضررة في وطى الجوز، كفرذبيان، ميروبا، عين دارة، ومنطقة الكورة المرتبطة بصناعة الإسمنت. وهنا يبرز دور قرار مجلس شورى الدولة الصادر في 14 تموز 2026، والذي أوقف مؤقتاً أجزاء أساسية من القرارات الحكومية المسهلة لطلبات شركات الإسمنت، مما يعيد طرح الأسئلة الملحة حول ضرورة الالتزام بالقوانين البيئية، وحماية أحواض التغذية الجوفية، واسترداد الحقوق والرسوم المترتبة، وتغليب مصلحة الأمن المائي على الاستنزاف المستمر لجبال لبنان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد