رحلة مقاومة الأنسولين: كيف يسبق التشخيص المبكر مرض السكري الصامت؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "مسار السكري الخفي: من صمت الأنسولين إلى ثورة التشخيص المبكر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ مرض السكري من أبرز التحدّيات الصحية المعاصرة التي تُواجه ملايين البشر حول العالم، وغالباً ما يُنظر إليه على أنَّه حالة مرضية تُداهم الجسم بين ليلة وضحاها. غير أنَّ الحقيقة الطبّية تُؤكّد أنَّ ما نراه على شكل إصابة ظاهرية ما هو إلّا المحطة الأخيرة من مسار طويل وخفي يبدأ بصمت داخل الجسم قبل سنوات من ظهور أيّ أعراض سريرية واضحة.
تسلط "النهار" الضوء على المراحل المعقّدة لِتطوّر هذا المرض الصامت، وأهمية الوعي المبكر وكيف يُمكن للتقنيات الحديثة أن ترسم ملامح مستقبل الطبّ الوقائي.
توضح اختصاصية الغدد الصمّاء والسكري الدكتورة تريسي نخول أنَّ مرض السكري من النوع الثاني لا يظهر بشكل عشوائي، بل تتطوّر التغيّرات داخل الجسم على مدى سنوات طويلة قبل الوصول إلى مرحلة التشخيص النهائي. يبدأ الأمر برمّته بمقاومة الأنسولين وهي الحالة التي تُضعف فيها استجابة خلايا الجسم للأنسولين المفرز، ما يضع ضغطاً متزايداً على البنكرياس الذي يضطر بدوره إلى إفراز كميات إضافية من هذا الهرمون، محاولاً الحفاظ على مستويات طبيعية وثابتة من الغلوكوز في الدم.
بفضل هذه القدرة التعويضية الكبيرة للبنكرياس، قد تبقى فحوص السكر التقليدية طبيعية تماماً لسنوات طويلة رغم وجود الخلل الأساسي في الخلفية. إلّا أنَّه مع مرور الوقت ومع استمرار هذا الإرهاق المجهد لخلايا البنكرياس، تبدأ كفاءتها بالتراجع التدريجي، فيعجز الجسم عن مجاراة تلك المقاومة، ليبدأ سكر الدم بالارتفاع البطيء مُعلناً دخول الشخص، أوّلاً في مرحلة ما قبل السكري، ثمَّ التطوّر تدريجياً نحو الإصابة الفعليّة بالمرض.
تكمن خطورة المراحل المبكرة من السكري في أنَّها غالباً ما تمرّ من دون مؤشّرات واضحة تُنبّه إلى الإصابة، إذ لا تظهر الأعراض التقليدية المعروفة مثل العطش الشديد، جفاف الفم، كثرة التبوّل المتكرّر، الشعور المستمر بالإرهاق وخسارة الوزن، إلّا بعد أن تتفاقم مستويات السكر في الدم وتصل إلى نسب مرتفعة جداً، وهذا ما يُفسّر سبب اكتشاف الكثيرين لإصابتهم بالصدفة البحتة أثناء إجراء فحوص روضية أو مخبرية لغايات طبّية أخرى.
مع ذلك، توجد جملة من المؤشّرات والإنذارات المبكرة التي قد تُنذر بارتفاع خطر الإصابة، أبرزها: تراكم الدهون الحشوية في منطقة البطن وزيادة محيط الخصر، وجود تاريخ عائلي ووراثي للإصابة بمرض السكري، إرتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات دهون الدم، الخمول البدني وغياب النشاط الحركي المنتظم، وظهر علامات جلدية محدّدة مثل حالة الشواك الأسود.
لِتفادي فخّ التشخيص المتأخّر وتقييم المخاطر الكامنة في وقت مبكر، تُشدد الدكتورة تريسي نخول على الأهمية القصوى للمتابعة الدورية مع المتخصّصين واللّجوء إلى فحوص متقدّمة تُساعد على رصد التغييرات باستقلاب الغلوكوز، حساسية الأنسولين وكفاءة مقاومته بدقّة، مثل فحص السكر التراكمي واختبار تحمّل الغلوكوز الفموي ومؤشّر تقييم مقاومة الأنسولين، إلى جانب النظرة الشاملة التي تدرس نمط الحياة والعوامل الوراثية والبيئية المحيطة بالمريض.
وفي خطوة متقدّمة نحو المستقبل، تفتح التقنيات الحديثة وثورة الذكاء الإصطناعي آفاقاً واعدة وغير مسبوقة للتنبّؤ بخطر الإصابة بالسكري قبل سنوات طويلة من ظهور أيّ أعراض عضوية. مع ذلك، تُبيِّن الطبيبة أنَّ هذه الإبتكارات لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتدقيق العلمي. يُبرهن التعامل الطبّي مع السكري أنَّ الوقاية والتوعية المبكرة تظلّان خطّ الدفاع الأوّل والأقوى في وجه هذا التحدّي الصحي المتصاعد بحسب أرقام الاتحاد الدولي للسكري.
اقتصاد
تكنولوجيا
صحة
صحة