لبنان
سياسة

تقليد ملكي يمنع الملك تشارلز من حضور جنازة ملك النروج.. الأمير وليام يمثل التاج البريطاني

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م0 مشاهدة
تقليد ملكي يمنع الملك تشارلز من حضور جنازة ملك النروج.. الأمير وليام يمثل التاج البريطاني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقليد ملكي يُغيّب تشارلز عن جنازة هارالد الخامس… لماذا مثّل وليام والده؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غاب الملك تشارلز الثالث عن الجنازة الرسمية لملك النروج الراحل هارالد الخامس التي أُقيمت في كاتدرائية أوسلو، فيما حضر الأمير وليام ممثلاً لوالده والتاج البريطاني. هذا الغياب لم يكن بسبب الوضع الصحي للملك تشارلز أو فتور في العلاقات بين العائلتين، بل يعود إلى تقليد ملكي بريطاني عريق يقضي بعدم حضور العاهل البريطاني جنازات قادة الدول الأجنبية، حفاظاً على الحياد الدبلوماسي.

وبحسب هذا التقليد، الذي لا يُعد قانوناً مكتوباً بل بروتوكولاً مستقراً، غالباً ما يُكلّف ولي العهد أو أحد كبار أفراد العائلة الملكية بتمثيل العاهل في مثل هذه المناسبات. وعلى هذا الأساس، شارك أمير ويلز في مراسم وداع الملك هارالد الخامس وسار ضمن الموكب الجنائزي.

يفرض هذا البروتوكول، المستقر منذ قرون، على العاهل البريطاني البقاء داخل المملكة المتحدة أثناء جنازات ملوك أو رؤساء الدول الأجنبية، وينيب عنه دائماً ولي العهد أو أحد أفراد العائلة المالكة الرفيعي المستوى لتمثيله وتمثيل الدولة. يهدف هذا الإجراء إلى تجنب أي إحراج دبلوماسي أو تفضيل سياسي بين الدول، إذ يتعذر على الملك حضور كل الجنازات، مما يجعل قاعدة المنع عامة على الجميع.

تاريخياً، يُنظر إلى حضور الملك البريطاني بنفسه على أنه يمنح المناسبة ثقلاً بروتوكولياً استثنائياً قد لا يتناسب مع طبيعة العلاقات الدبلوماسية اليومية، لذا يُترك التمثيل الرسمي لولي العهد. لم يكن قرار الملك تشارلز مفاجئاً في سياق تاريخ العائلة، فقد اتبعت الملكة إليزابيث الثانية النهج نفسه خلال معظم سنوات حكمها، وكان ولي عهدها آنذاك، الأمير تشارلز، ينوب عنها في جنازات عدد من قادة الدول والملوك، بما في ذلك الملك أولاف الخامس، والد هارالد، عام 1991. إلا أن الملكة إليزابيث كسرت هذا التقليد في مناسبة نادرة بحضورها جنازة ملك بلجيكا بودوان عام 1993.

وكان الملك تشارلز قد نعى الملك هارالد الخامس، واصفاً إياه بالقريب والصديق العزيز، ومشيداً بتفانيه في خدمة النرويج. وتربط العائلتين الملكيتين علاقة قرابة وروابط تاريخية وثيقة، وقد شارك الملك هارالد في جنازة الملكة إليزابيث الثانية في لندن عام 2022.

توفي الملك هارالد الخامس في 28 آب/أغسطس عن 89 عاماً، بعدما حكم النروج منذ عام 1991. وشهدت أوسلو مراسم وداع رسمية، تضمنت إطلاق 21 طلقة مدفعية واحتشاد عشرات الآلاف على امتداد مسار الموكب. وبعد القداس، نُقل جثمان الملك الراحل إلى الضريح الملكي في قلعة آكيرشوس، حيث ووري الثرى في مراسم خاصة.

لم يعكس غياب الملك تشارلز مسافةً عن وداع قريب وصديق، بل تمسّكاً ببروتوكول ملكي يضع المؤسسة فوق العلاقات الشخصية، ويمنح ولي العهد دور تمثيل التاج حتى في أكثر اللحظات حزناً.

شارك الخبر: