صناديق الاستثمار العقاري: هل تكون البوابة لتوظيف الأموال الخارجية في لبنان واستعادة الثقة؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "أموال في الخارج تبحث عن توظيف فهل تكون صناديق الاستثمار العقاري بوابتها إلى لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكتسب فكرة إنشاء صناديق استثمار عقاري متخصصة (REITs) أهميتها، لا بوصفها أداة لتمويل المشاريع العقارية فحسب، بل كقناة تربط الرساميل اللبنانية والمغتربة والأجنبية بالاقتصاد اللبناني. يشمل التصور فكرة إنشاء ما يعرف بـ'بنك للأراضي'، يمتلك الأراضي ويطورها ضمن مشاريع استثمارية.
ليس أصعب من إقناع المستثمر بضخ أمواله في بلد ما، إلا إقناعه بأن أمواله ستكون قابلة للاستثمار، وأن عوائدها ستكون قابلة للتحصيل، وأن الخروج منها لن يتحول إلى مغامرة جديدة. وهذه تحديدا هي العقدة التي تواجه لبنان اليوم: الأموال موجودة، لكن الثقة غائبة.
في المقابل، لا يبدأ البحث عن أدوات قادرة على جذب هذه الأموال من النقطة الصفر. فهيئة الأسواق المالية (CMA) التي تعمل تحت إشراف مصرف لبنان، وضعت منذ عام 2015 أطرا لأدوات مالية منظّمة، بما يتيح اجتذاب أموال المستثمرين اللبنانيين في الداخل والاغتراب ضمن قنوات قانونية وشفافة وخاضعة للرقابة.
وتقوم الفكرة التي يطرحها الأستاذ المحاضر في عدد من الجامعات والمتخصص في اقتصادات التنظيم المدني والتطوير العقاري الدكتور جورج نور، على جمع أموال المستثمرين ضمن إطار قانوني ورقابي واضح، وتوظيفها في مشاريع داخل لبنان، مع تحديد قواعد الإدارة والعوائد وآليات الدخول والخروج.
هنا يبرز قانون هيئات الاستثمار الجماعي رقم 23 الصادر في 5 تشرين الأول 2005، والذي وضع إطارا لجمع أموال المستثمرين وإدارتها جماعيّا وفق مبدأ توزيع المخاطر. وقد نظم الصندوق المشترك للاستثمار، وشركة الاستثمار ذات الرأسمال المتغير، مع إخضاع الإدارة لجهة متخصصة وحفظ الأصول لدى وديع مستقل.
لذلك، يتطلب الانتقال إلى صناديق استثمار عقاري تطوير الإطار القانوني والتنظيمي، بما يحدد طبيعة الأصول وآليات إدارتها وتمويلها وحقوق المستثمرين والمعاملة الضريبية، إضافة إلى قواعد تملك غير اللبنانيين للعقارات.
الطرح لا يقتصر على شراء العقارات وبيعها، بل يمكن أن يحول الصندوق إلى منصة لتمويل الإسكان والتطوير العقاري والسياحة والصناعة والتجارة والتعليم والبنى التحتية، وصولا إلى مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن النماذج التي يشير إليها نور 'إعادة تطوير معرض رشيد كرامي الدولي واستثماره في طرابلس'، بحيث تبقى ملكية الدولة للأرض أو الأصل العام، بينما يتولى المستثمر التطوير والتشغيل مقابل عائد.
ويشرح نور أن 'الصندوق يمكن أن يؤدي دوراً يتجاوز وظيفة المستثمر العقاري التقليدي'، فبدل أن يشتري المستثمر شقة أو أرضاً منفردة ويتحمل مخاطرها كاملة، يستطيع شراء حصة في محفظة تضم مجموعة من المشاريع، ما يسمح بتوزيع المخاطر والاستفادة من مصادر دخل متعددة.
ويشمل التصور فكرة إنشاء ما يعرف بـ'بنك للأراضي'، يمتلك الأراضي ويطورها ضمن مشاريع استثمارية، محولا غير المستثمر منها إلى أصول منتجة. ويمكن تطبيق الفكرة أيضا على إعادة إعمار المناطق المتضررة، ولا سيما في الجنوب، من خلال صناديق متخصصة لتمويل بناء الوحدات السكنية والمشاريع الاقتصادية.
والمطلوب، وفق نور، ليس بالضرورة أن تموّل الدولة المشاريع، بل أن توفر إطارا قانونيا واضحا، وإدارة شفافة، ورقابة مستقلة، وإجراءات سريعة وقابلة للتوقع. فالمستثمر لا يضع أمواله على أساس العائد المتوقع وحده، بل يقارن هذا العائد بالمخاطر القانونية والسياسية والمالية التي قد يواجهها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد